خاص سودان تمورو
تفاعلت العديد من الجهات مع ما قيل انها خارطة لدارفور رسمها اركو منى مناوى اقتطع فيها اجزاء من الشمالية وجعلها ضمن دارفور ؛ ونقول للاخوة والاخوات الذين تشنجوا وراحوا يهدرون وقتا فى الحديث حول الامر انها ضجة بلا معنى او معركة فى غير معترك ؛ فابتداء لم يثبت سوء النية فى تصرف مناوى على فرض صحة رسمه الخريطة او قبوله بها ؛ وثانيا على فرض ان هذه رؤيته ويسعى لطرحها وتبنيها اليس من الاجدى الحوار الهادئ معه قبل الضجيج وافتعال المعارك بلا معنى ؟ ونقول هب انه سئ النية ويطمع فى اراضى الشمالية ليضمها الى دارفور فهل مجرد رسمه الخريطة او ابرازه لها وتبنيها يغير من الواقع على الارض شيئا ؟ حتما لا ؛ فلماذا الانشغال بامر لا تاثير له ومحاولات صرف الانظار عن قضية اساسية وهى بناء الثقة بين ابناء الوطن الواحد واعادة التواصل الاجتماعى الذى اثرت فيه الحرب واوصلتنا الى هذا المنحدر السحيق .
ولابد ان نقول هنا ان السودان وطن واحد وبلد لا مصلحة لاهله الا فى توحدهم وتكاتفهم ؛ ولافرق بين دارفور والشمالية ولا الشرق والغرب ؛ فالوطن واحد واهله شركاء فيه وليس لاحد ان يقول ان هذه اراضى الشمالية مثلا ولن يكون بمقدور اهل دارفور البقاء فيها والعكس صحيج ؛ فالمواطن السودانى يبقى حرا فى التنقل والاستقرار والعمل فى المكان الذى يناسبه ؛ وما التقسيمات الموجودة للولايات وحدودها الا امر ادارى ينظم حياة الناس ويقسم المسؤوليات ويرتبها بين المتصدين لخدمة الشعب ؛ وما مناوى ووالى الشمالية وجميع المسؤولين الا خدام عند هذا الشعب يقومون باداء مهامهم وواجباتهم تحت هذا الوصف ؛ وعليهم ان يفهموا ذلك ؛ وليس لهم ان يصطرعوا حول تبعية هذه المنطقة لولاية كذا او كذا ؛ فلا مناوى اجنبى محتل حتى نقول انه اقتطع ارضا من الشمال وضمها لدارفور ؛ ودارفور اصلا جزء من الوطن الكبير كما الشمالية التى ليس لاهل دارفور ان يقولوا هذه الاراضى تتبع دارفور وقد وضعت الشمالية يدها عليها ؛ وفى حال حدوث خلاف فى وجهات النظر فى امر كهذا فالمرجعية التى يتم اللجوء اليها لحله والتوفيق بين المتنازعين موجودة وهى جموع الشعب السودانى والحكومة المركزية التى تضم الطرفين المتنازعين.
نرجع لنقول ان ما يثار حول تصرف مناوى – ان صح – هو معركة فى غير معترك ؛ وليت الجميع بترفعوا عن هذا العبث ويلتفتوا الى ما يجمع لا مايفرق فنحن احوج ما نكون الى التكاتف والوحدة والعمل معا من اجل النهضة ببلدنا واهلنا
