الخميس, أبريل 16, 2026
الرئيسيةأحدث الأخباراوروبا.. التقديرات السياسية فوق القانون

اوروبا.. التقديرات السياسية فوق القانون

 

سودان تمورو

كثيرا ما كذب الغربيون ويكذبون وهم يدعون اعلاء القيم القانونية وتقديمها على التقديرات السياسية وجعلها حاكمة عليها ؛ وعند الاختبار وفى المحك تظهر حقيقة الادعاءات ؛ ويتبين مدى الكذب والنفاق الذى يمارسه الغربيون ؛ ويمارسون به خداعا لشعوبهم ولنا وهم يزعمون انهم يلتزمون بالقانون ويعلون من قيمه.

وكثيرة هى الشواهد على نفاق الغربيين وكذبهم وادعائهم ؛ وقد راينا فى الحرب الاسرائيلية على فلسطين ولبنان كيف بدى النفاق الغربى اوضح من ان يحتاج الى دليل.

وجاءت زيارة رئيس وزراء العدو الاسرائيلى بنيامين نتنياهو المطلوب للعدالة الدولية جاءت زيارته الى المجر واحتمال زيارته دولة اوروبية اخرى او اكثر  لتكشف مدى النفاق الغربى ؛ ففى وقت ملات فيه دول غربية الدنيا ضجيجا وشغلت الناس بالحديث عن توقيف مطلوبين لمحكمة الجنايات الدولية حول ضرورة توقيف المطلوبين للعدالة الدولية ؛ وكان واضحا الموقف الواضح من الرئيس السودانى السابق عمر البشير لكن ذات الدول اصابها التخبط ونتنياهو الراغب فى زيارتها حوله العديد من الاشكالات بل صادرة بحقه مذكرة توقيف من المحكمة الجنائية الدولية للتحقيق فى جرائمه بحق الفلسطينيين  ؛ وكان لافتا للنظر انسحاب المجر من المحكمة وهى تتهيأ لاستقبال نتنياهو مما اعتبره كثيرون نوعا من التحايل على القانون الدولى وتغطية على المجرم وتوفير الجو الملائم له ليواصل اجرامه.

وفى المانيا تبدو الصورة واضحة والبلد تعيش اضطرابا بسبب التناقض فى المواقف السياسية والقانونية بشان نتنياهو وابداء بعض السياسيين  عدم ممانعتهم  زيارته لالمانيا رغبتهم فى ذلك؛ ويقول المراقبون ان اشارات متناقضة صدرت فى المانيا  بشأن إمكانية اعتقال نتنياهو، على خلفية زيارته للمجر الخميس.

وتوجه نتنياهو إلى بودابست، في أول زيارة له إلى بلد أوروبي منذ صدور مذكرة اعتقال ضده من المحكمة الجنائية الدولية، على خلفية اتهامه مع وزير الدفاع الإسرائيلي السابق يوآف غالانت بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في قطاع غزة.

وعلى خلفية الزيارة، قررت المجر، التي قالت إنها لن تعتقل نتنياهو، الانسحاب من المحكمة، متهمة إياها بإصدار قرارات “مسيسة”.

وفى المانيا صدرت تعليقات متضاربة بخصوص رحلة رئيس نتنياهو إلى بودابست، بين المستشارية ووزارة الخارجية.

فقد صرح المستشار المنتهية ولايته أولاف شولتس، أنه لا يتصور أن يتم تنفيذ مذكرة التوقيف الدولية الصادرة بحق نتنياهو، في حال زيارته لألمانيا.

وخلال لقاء صحفي عقب محادثاته مع العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني في برلين، قال شولتس، الخميس، ردا على سؤال بهذا الشأن: “عبرنا عن موقفنا بهذا الخصوص مرارا، ولا أستطيع أن أتصور حدوث اعتقال لنتنياهو في ألمانيا”.

وكانت الحكومة الألمانية أعلنت سابقا أنها ستقوم بـ”فحص دقيق للإجراءات الداخلية” القانونية المتعلقة بمذكرة التوقيف، في حال زيارة نتنياهو لألمانيا.

أما المستشار الألماني المحتمل فريدريش ميرتس، فقد عبر عن موقف أكثر وضوحا بعد فوزه في الانتخابات نهاية فبراير الماضي، حيث قال زعيم الحزب المسيحي الديمقراطي في مقابلة صحفية: “من غير المتصور بالنسبة لي ألا يتمكن رئيس وزراء إسرائيل المنتخب ديمقراطيا من زيارة ألمانيا”.

وأضاف: “سنجد طرقا متوافقة مع القانون الدولي تتيح لنا الاستمرار في استقبال رئيس الوزراء الإسرائيلي في ألمانيا”.

وكان نتنياهو هنأ ميرتس هاتفيا عقب فوزه في الانتخابات، وأعلن مكتبه لاحقا أن ميرتس وجه دعوة رسمية لنتنياهو لزيارة ألمانيا خلال المكالمة.

لكن في المقابل، انتقدت وزيرة الخارجية في حكومة تصريف الأعمال الألمانية أنالينا بيربوك، رفض رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان، تنفيذ مذكرة الاعتقال الدولية لنتنياهو.

وعلى هامش اجتماع وزراء خارجية دول حلف شمال الأطلسي (ناتو) في بروكسل، قالت بيربوك الخميس: “هذا يوم سيئ للقانون الجنائي الدولي”.

وأوضحت السياسية المنتمية إلى حزب الخضر أن القواعد الأوروبية تسري على جميع أعضاء الاتحاد الأوروبي، مشيرة إلى أنها أوضحت مرارا أنه “لا أحد فوق القانون في أوروبا. وهذا ينطبق على جميع مجالات القانون”.

هذا التباين الواضح فى المواقف الالمانية يوضح ما قلناه ويدعمه الواقع من ان الغرب يكذب فى ادعائه الالتزام بالقانون ؛ وان التقديرات السياسية هى الحاكمة على القانون بكل اسف فكيف يجرؤ الغرب على مطالبة الاخرين باحترام القانون وهو يخرقه ؟ وكيف يستطيع احد فى العالم ان يطرح الغرب نموذجا يحتذى والنفاق عندهم سيد الموقف

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

- Advertisment -<>

الأكثر شهرة

احدث التعليقات