خاص سودان تمورو
منذ الاستقلال وبلادنا لم تعرف الاستقرار ولا تواضع اهلها على دستور جامع مانع يحكمهم ولم يعملوا معا من اجل النهوض بالبلد ومنع اى اسباب تفرقهم وتمزق الوطن ؛ فهل ياترى ياتى هذا صدفة ام انه امر مخطط له ؟ ونتساءل انظل ضحية القول بنظرية المؤامرة ولانحمل انفسنا المسؤولية ونتحلى بالشجاعة ونعترف باخطائنا وننهض من كبوتنا ونعالج الوضع المعوج الذى نحن فيه وصولا ان شاء الله الى ما فيه خير وصلاح الجميع؟
الا تكفى هذه السنوات السبعين من التيه والضياع والبعد التام عن الطريق الصحيح ؟ اين نحن من دول نالت استقلالها بعدنا بمدة طويلة ومضت فى طريق البناء والاعمار ؛ ونهضت ونحن قابعون فى ذيل القائمة نتناحر ونتقاتل ويسعى بعضنا للاضرار ببعض والتامر المستمر على بعضنا ونحن بذلك طبعا نضر انفسنا ونقعد بها عن معالجة مشاكلنا فهل نريد ان ياتينا احد من الخارج ليحل لنا مشاكلنا ؟ اليس هذا هو العته بعينه؟
ان ماعانيناه كاف وهو فى حد ذاته جدير بان يجعلنا نتعلم من التجربة وما اقساها من تجربة ؛ وان لم نتعظ مما جرى لنا فما الذى يمكن ان يحدث لنا اصعب مما حدث ليعيدنا الى وعينا؟
دعونا نتفق على اننا شركاء فى الوطن فلا احد يملك الحق فى اقصاء اخر فردا او جماعة ومنعه من ممارسة حقه المشروع الذى يكفله له كونه مواطنا وليس منة من اى جهة ؛وكوننا شركاء فى الوطن تترتب عليه مسؤوليات وحقوق وكلنا مطالبون ان نعيها جيدا ونكون جميعنا حريصين على الحفاظ على ما يجمعنا وهى هذه الهوية السودانية التى يلتقى تحت رايتها الجميع باختلاف اعراقهم واديانهم وثقافاتهم ومناطقهم ؛ واذا جعلنا هذا الكلام واقعا معاشا وقبل الجميع ببعضهم بعضا فان كثيرا من مشاكلنا سوف تنحل تلقائيا باذن الله تعالى.
هذا الكلام لايعطى احد حصانة من المساءلة فمن اجرم فى حق الشعب والبلد يخضع للمساءلة والمحاسبة وليس هناك كبير على القانون ولاتوجد جهة لها الحق فى حماية منسوبيها من المساءلة ؛ كما لابد من الاقرار بحق الجميع فى المشاركة فى الشان العام ولايحق لاى احد اقصاء اخر جماعة او افرادا لذا علينا الانتباه جيدا لهذا الامر ولا نغفل عنه.
وما يجب ان نعمل له جميعا ان نصل ببلادنا الى ما فيه الخير والسلام والأمن ؛ ونحن كشعب يجب أن يكون لنا درس مستفاد من هذه الحرب وهو اننا مهما اختلفنا واحتربنا وقتلنا بعضنا البعض فلايوجد مخرج أو حل غير أن نقبل بعضنا ، وان نهدم كل المسميات القبيلة وتكون سودانيتنا هي هويتنا ، وأن نورث الأجيال القادمة وطن يسع الجميع بدون تميز أو إقصاء
