سودان تمورو:
كشفت مصادر مطلعة على حيثيات الضغوط التي تمارس على حركة حماس حاليا في إطار ما يسمى بالتفاوض الأمريكي مع الحركة عبر الوسطاء وعبر القنوات المباشرة عن أن الهدف من هذه الضغوط هو أن تُعلن حركة حماس ليس فقط تخلّيها عن إدارة قطاع غزة.
ولكن المُوافقة على استراتيجية تتضمّن تسليم سلاحها ضمن برنامج زمني محدد مرتبط في إعادة الإعمار وانسحاب القوات الإسرائيلية والسماح بدخول المساعدات خلال فترة انتقالية.
ويعني ذلك أن ما يقترحه الأمريكيون عمليا في ظل الصد الإسرائيلي وفي الساعات الأخيرة هو حصرا “تسليم الأسلحة على دفعات” بدلا من تسليمها دفعة واحدة وبموجب بروتوكول تفاوضي تستعد واشنطن لدفعه وحمايته ودعمه.
ويبدو أن محاولة المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف الضغط على حركة حماس ناتجة عن إصرار رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على إعاقة الخطة التي كانت قد عرضت خلف الستائر والكواليس لعودة التفاوض مع هدنة تستمر لـ80 يوما.
والجديد في المفاوضات هنا أن الجانب الأمريكي بعدما عرض فكرة “تخبئة السلاح “بدلًا من تسليمه وكتمانه وكتمان الرصاص عاد ليتحدّث عن أن توافق الحركة على إطار زمني متدرج ينتهي بتسليم سلاحها تماما ولكن بالتقسيط وعلى دفعات وسط تشكيل لجنة لمراقبة إجراءات تسليم السلاح مقابل عودة المساعدات ووقف التصعيد العسكري.
ويفسر التغيير الأخير في اللهجة الأمريكية ما بحثه ترامب مع أبو ظبي خلال الساعات القليلة الماضية حيث أظهرت قيادة الإمارات حرصا شديدا على تنبيه ترامب ومرافقيه إلى أن عودة الهدوء إلى غزة وإدخال المساعدات يتطلّب “تصفية الوجود العسكري” لحماس في القطاع.
وبدأ مسؤولون في المقاومة يتحدثون عن “دول عربية” تتدخّل لمحاولة إعاقة أي تفاهمات مباشرة بين الولايات المتحدة وحركة حماس حيث قال ترامب في قطر أمس الأول بأنه “يتواصل مع حماس” لكنه قال في أبو ظبي أنه “يفكر في غزة”.
أبو ظبي لعبت خلف الستائر دورا بارزا في تحذير ترامب من التفاوض المباشر مع المقاومة ووفقا لمصادر المقاومة نفس الدور تلعبه حاليا خلف الكواليس السلطة الفلسطينية.
والمرجح أن ويتكوف وفي ظل التعنّت الإسرائيلي وعرض الإمارات لخطة متكاملة مستجدة لجأ إلى تغيير أقواله وتخفيف اتصالاته خصوصا مع القطريين، الأمر الذي يرجح تعديلات مستمرة على الصياغات الأمريكية.
راي اليوم
