الأربعاء, يونيو 3, 2026
الرئيسيةأحدث الأخبارستظل دماء اليمنيين تلاحقنا ما لم..

ستظل دماء اليمنيين تلاحقنا ما لم..

 

خاص سودان تمورو

في الأثر ان الله تعالى حرم الظلم على عباده ولم يرضه منهم ، وتتسق الفطرة السليمة والاخلاق السوية مع رفض الظلم ، وعدم التبرير للظالم للظالمين مطلقا ، وهذا المعنى من الوضوح بمكان حيث لايحتاج اصلا إلى مزيد توضيح او بيان ؛  فالظلم ظلمات يوم القيامة ، وفي الحديث الشريف : لظالمون ثلاثة الفاعل والشريك في الفعل والراضي به ، وقد راينا الموقف المخزى لنا كسودانيين من الاشتراك في الحرب على اليمن ، إذ إن غالب الناس قد صمتوا عن العدوان الذي  جري على اليمنيين ، وبعض الناس وبلا حياء ولاخوف من الله تعالى تسابقوا على حصول أبنائهم فرصة للذهاب إلى اليمن ، وكم كان مخزيا تفاخر البعض بأموال جلبها ابناؤهم من الاشتراك في الحرب على اليمنيين ؛ وهذا المال الحرام تمت به زيجات واسست به أعمال وشيدت به بيوت وهم لايعلمون انه مال ممزوج بدماء الأبرياء ، وان السكوت العام عن هذا الظلم الذي لحق باليمنيين واشتركنا  فيه هو موقف حتما سيلاحقنا عاره غير ان اثاره لن تنفك عنا ، ولاشك ان ما عشناه ونعيشه من بلاء وضنك وشقاء بسبب هذه الحرب انما هو كسب ايدينا.

ان الصمت عن إدانة الاشتراك في حرب اليمنيين هو في نفسه جريمة ويجعلنا في حكم الراضين بفعل الظالمين وعليه فنحن منهم ، وهذا يعنى اننا مطالبون بمراجعة أنفسنا والرجوع عن الخطأ الذي ارتكبناه لا الاستمرار في عدم إنكار المنكر ، ومع ان البعض  – والله يشهد –  اعترضوا على الاشتراك في حرب اليمن ورفضوا بشدة هذا العمل ومازالوا عند موقفهم رافضين الاشتراك في قتال اليمنيين واستمرار العدوان  الثلاثي عليهم فان هذا بلا شك موقف القلة القليلة جدا من الشعب السودانى  وتبقي الاغلبية الكاسحة اما داعمة للاشتراك في الحرب على اليمن تتسابق في ما بينها لينال ابناؤها فرصة الاشتراك في الحرب او تلك المجموعة التى غضت الطرف عن ذلك ولم تستنكر ، وتبقي القلة هى التى أنكرت واعلنت رفضها ، ويلزم ان يكون هذا موقف الجميع او على الاقل اغلب الناس ويعلنوا بصدق ووضوح خطأ الموقف الذي ظل هو السائد بيننا ويلزمنا الاعتذار اليمنيين وطلب السماح والصفح منهم لعل ذلك يخفف عنا شيئا من تلك الاثار الصعبة للاشنراك في ظلمهم ، وهذا بشكل عام هو المطلوب من الناس امل أولئك الذين ادخلوا المال الحرام على بيوتهم واسسوا به وتاجروا فيلزمهم الخروج تماما من هذا المال ولايحول الشيطان بينهم وبين ذلك أن ارادوا النجاة ، وحتما ليس مشمولا بالنجاة من إشترك في قتل الأبرياء في اليمن فمن قتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها وغضب الله عليه ولعنه واعد له عذابا اليما ، وهذا صريح القرآن وحكمه الواضح الذي لايحتمل التأويل.

والأمر الذي لابد من التنبيه له ان الجيش والدعم السريع على حد سواء شاركا في الحرب على اليمن وهما في هذا الأمر مجرمان ظالمان قاتلان وماجلبه اى فرد منهما من مال بسبب اشتراكه في هذه الحرب هو مال حرام مغموس بدماء الأبرياء وهو احد اسباب البلاء العام الذي تعيشه بلادنا.

دعونا نقف بصدق مع أنفسنا ونعترف بخطا الاشتراك في حرب اليمن ونعتذر لاخواننا اليمنيين عما الحقناه بهم من ظلم وعدوان وان نعمد الى كل مال كسبناه من هذه الحرب فنتخلص منه عسي الله تعالى أن يرفع عنا البلاء ويكشف الغمة

والله هو الهادي سواء السبيل

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

- Advertisment -<>

الأكثر شهرة

احدث التعليقات