السبت, مايو 23, 2026
الرئيسيةأحدث الأخبارجعفر شيخ ادريس ..الجدل حوله يتجدد برحيله

جعفر شيخ ادريس ..الجدل حوله يتجدد برحيله

خاص سودان تمورو

تم الإعلان يوم الجمعة عن وفاة البروفيسور جعفر شيخ ادريس عن عمر يناهز الرابعة والتسعين ؛ وتمت الوفاة في مكان إقامة الرجل بالمملكة العربية السعودية حيث يعمل منذ سنوات.

والمعروف عن الدكتور جعفر شيخ ادريس انه من الشخصيات المثيرة للجدل  ؛ وسواء اتفق معه البعض او اختلفوا فانه يبقى احد الشخصيات البارزة في مسيرة الحراك والعمل العام في السودان ؛ وتعتبر خصومته للدكتور حسن الترابى وشدته  تجاهه بل ذهابه الى تكفيره تعتبر من العلامات المميزة لسيرة الرجل ؛ ولايمكن المرور على حياته دون التوقف عند هذه المحطة التي اخذت الكثير من الوقت عنده ؛ وانشغل بها كثيرا ؛ وان كان الطرف الثانى في المعركة – الدكتور الترابى –  لم يبد اهتماما  بالامر بحسب الظاهر ؛  ولا اعتبره شغله الشاغل ؛ ولا وقف كثيرا عند هجوم دكتور جعفر عليه ولا حتى القول بتكفيره ؛ ويبدو ان الترابى راى ان في تجاهل ما يثيره خصمه افضل رد عليه باعتبار ان التوقف مع كل ما يقول او يكتب وينشر ليس الا ترويجا لاقواله ؛ ونظرية تجاهل الخصم لم يتفرد بها الدكتور الترابى وان كان قد اشتهر بها خاصة مع الدكتور جعفر شيخ ادريس.

الدكتور جعفر قريب في السن من الدكتور الترابى فهو المولود عام 1931  ؛ وقد كان رئيسا لاتحاد طلاب جامعة الخرطوم عام 1958 وبعد تخرجه سافر للدراسة في الغرب وجاء يحمل شهادة الدكتوراة وعمل في التدريس بجامعة الخرطوم ؛ ومضى دكتور الترابى الى جانب عمله في المجال الاكاديمى الى العمل في المجال السياسى لذا لم يتوقف طويلا مع هجمات جعفر شيخ ادريس عليه وان كانت تزيد أحيانا  الى حد الخروج عن المعقول ووصفها بانها فجور في الخصومة ؛ ويعزيها بعض تلامذة الدكتور الترابى ومحبيه الى الحسد ؛ والله اعلم بحقيقة الامر.

ومع تغييب الموت الرجل امس الجمعة عاد الجدل حوله الى مواقع التواصل الاجتماعى وذهب البعض الى الإشادة به ووصفوه بالعالم الكبير والفيلسوف العظيم ؛ وراوا فيه انتصارا للاسلام وتميزه عن غيره من الرؤى والأفكار ؛ وذهب اخرون الى ان الرجل كانت تحركه الغيرة والحسد ضد الدكتور الترابى ؛ وراى اخرون ان لعلاقة الراحل جعفر شيخ ادريس بالراحلين بروفيسور الحبر يوسف نور الدايم والشيخ صادق عبد الله عبد الماجد ؛ يرون ان هذه العلاقة وقرب المشايخ من بعض والتقائهم فكريا في كثير من الأفعال أسهمت كلها في اتخاذه جانب الحدة والفجور في الخصومة تجاه الدكتور الترابى الذى تجاوزه ومضى في بناء حركته ورسم معالم مشروعه والعمل على تنفيذه,

عمل دكتور جعفر في جامعات بالسودان وقطر وامريكا والسعودية التي استقر بها منذ مدة طويلة  ؛ وكان له دور مؤثر في تأسيس قسم العقيدة بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بالرياض، كما شارك في تأسيس عدد من المراكز الفكرية والدعوية.

وللانسان ان يستغرب من هذا العداء السافر من الدكتور جعفر الى دكتور الترابى و الذي يصل إلى درجة التكفير وهو امر  لايبرره الخلاف في الراى ولا يتصف به من يرفع راية انه ذو خلق

ويقول البعض انه بعد قرارات الرابع من رمضان واستيلاء انصار البشير على مسجد الجامعة حاول دكتور جعفر  أن ينفث اضغانه من داخل المسجد في صلاة الجمعة.. لكن تصدي له أنصار الشيخ وكاد ان يحدث مالايحمد عقباه.. وقد عاتب الناس امام الجمعة  حينها البروف عبدالرحيم علي على إتاحة الفرصه له.. ومع تلك الاجواء المشحونه بالتوتر والتربص مما اضطر معه تلاميذ الشيخ.. لعقد ندوه للرد على اتهاماته.. تحدث فيها التيجاني عبدالقادر وأمين حسن عمروادار الندوه المحبوب عبدالسلام

وكانت للدكتور جعفر ندوه شهيره في العام 1996  في قاعة الشارقة من أجل تكفير الشيخ الترابى وذلك مع  بداية ارهاصات الخلاف داخل الإنقاذ

وقد كتب عنه احد الشباب مايلى :

سلفي المشرب..كان  من المتنطعين الذي يغالون في الخصومة مع الشيخ رحمه الله من زمن بعيد منذ مؤتمر 1969 قبل انقلاب مايو وحتى الموقف من المصالحة ؛ واردف يقول : لأعلم لي بأعلميته التي ينثرها الناس في الآفاق.. لكن الجواب يكفيك عنوانه

وعلق اخر بقوله :

كيف يمكن الوثوق بشخص يعادى الصحوة والانعتاق ويبقي طوال هذه المدة في السعودية  ؟ اليس هذا الامر حقا محل تأمل؟

كتب ثالث :

هو – جعفر شيخ ادريس –  الان عند من لايغفل ولاينام وهو الاعلم به منا جميعا

وعلق اخر بقوله :

دون شك هو – جعفر شيخ ادريس –  رجل الإسلام الامريكي بأمتياز

هذه وقفة سريعة مع خبر رحيل الرجل الذى ظل مثيرا للجدل طوال حياته ولم ينته الامر بوفاته بل تجدد الجدل مرة أخرى

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

- Advertisment -<>

الأكثر شهرة

احدث التعليقات