الجمعة, أبريل 17, 2026
الرئيسيةأحدث الأخباردول تمالئ الجزارين القتلة

دول تمالئ الجزارين القتلة

هناك اشياء يستحى الناس من تبنيها والاعلان عنها ، وهناك مواقف لايستطيع أصحابها المجاهرة بها ؛ حياء أو رعاية لاخرين ؛ أو احتراما لهم ، وهناك أعمال يقوم بها البعض ويجدون انفسهم مضطرين الى اخفائها أو حتى انكارها ؛ تقديرا لبعض الحسابات ، لكن ان تنبرى جهة وبكل صفاقة وبلا حياء وتجاهر بما لايستطيع شخص محترم (طبيعى أو معنوى) ان يجاهر به فهذا ما ما لايمكن قبوله .

ان تكون هناك عصابة مجرمة تحتل الارض وتشرد اهلها ؛ وتستمر طوال عشرات السنين فى القتل والتنكيل والبطش ؛ لايردعها قانون ؛ ولا تحكمها أخلاق ؛ ولاتجد حرجا فى التنكيل بالابرياء ، واوضح ما فيها ان روح العدوان متأصلة ثابتة ، دولة كهذه قامت على الظلم والعدوان والبطش ؛ وتشريد الابرياء وقتلهم ؛ واحتلال ارضهم ، دولة بهذا الوصف  لايمكن لجهة ان تضع يدها فى يدها ؛ وتقيم معها ارتباط وعلاقة حتى فى الخفاء ؛  ناهيك عن المجاهرة بهذه العلاقة وعدم الحياء منها.

الدويلة اللقيطة  الصهيونية العنصرية الظالمة ؛ التى تحتل فلسطين ؛ وتشرد شعبها ؛ وتقتل ابناءها وتعتدى كل يوم على الابرياء ، هذا الكيان العنصرى الغاصب لن يجد من يحترم نفسه ويقبل باقامة علاقة معه ، ولاخلاف بين الناس اليوم ان فلسطين تمثل ابرز مصداق للمظلومية ؛ واوضح نماذج الجهات المستحقة للدعم والتأييد والمناصرة ، وفى المقابل تمثل دويلة الكيان الغاصب ابرز مصاديق الظلم والاستبداد والاستكبار والباطل ، ولا شك ان كل من حاربها وتصدى لها ووقف بوجهها هو المستحق للمساندة ؛ لكن ماذا نقول عن دول عربية  ومسلمة ، والفلسطينيون اخوانهم فى الدين والدم والمصير المشترك ؛ وهم ابرز مصاديق المظلومين المستحقين للمناصرة والتأييد ، وهم اليوم يواجهون ظلم واستبداد وعربدة الصهاينة المجرمين ، ويقفون فى وجهه ؛ وهو يقتلهم بل يبيدهم ؛ ومنذ اكتوبر 2023 واسرائيل تتجاوز الحد فى كل شئ ؛ وامريكا تشارك فى العدوان ؛ والغرب المنافق ما بين داعم علنا ؛ مشارك فى قتل الابرياء فى فلسطين ولبنان واليمن ؛ او صامت عن هذا الاجرام المنظم ؛ والعدوان المستمر ؛ وجبهة الحق قد اخذت على عاتقها مواجهة الخطط الصهيونية لاحتلال الأرض ، وابادة الفلسطينيين ؛ والاحرار ينخرطون فى اسناد غزة ؛ ويدفعون اثمانا باهظة فى سبيل قضية امنوا بها ؛ فى هذا الوضع وقد تمايزت الصفوف ووقف الشرفاء مع فلسطين والمقاومة ككل ؛ فى هذا الوقت ينبرى البعض ليدافع عن المطبعين ؛ ويضع تبريرات للانغماس فى هذا المستنقع الاسن ؛ فما الذى يمكن قوله عن بعض الدول وهى تنخرط فى العلاقات مع العدو المجرم ؛ بل تمده باحتياجاته من الطعام والمؤن والوقود وتسهل وصول السلاح اليه ؛ وفى نفس الوقت تغض الطرف عن مظلومية اهل غزة بل تساهم فى ابادتهم .

هذه الدول ومنها الامارات – كنموذج –  عليها مناصرة اخوة الدين والدم والمصير ؛ واى تراخ عن ذلك لايليق بالجهة التى تتخذه  ويعتبر خيانة  ؛ حكومة  الامارات العربية المتحدة  مثلا وبكل اسف تخالف هذه القاعدة  ؛ فهى لاترى بأسا فى زيارة مجرمى الحرب الصهاينة لاراضيها ، وهى التى لاتخفى تعاونها الأمنى والاقتصادى والسياسى مع العدو الصهيونى الغاصب ؛ فهذه طائراتها تحط بفلسطين المحتلة ووحتى المساعدات التى تزعم تقديمها لفلسطين تسلمها ابوظبى الى المحتل  لتجعل الشعب الفلسطينى تحت رحمة جلاديه المجرمين ، هذا ان صدقت فى انها بعثت مساعدات لاشقائها ، هذا والحديث كثير عن تآمر ابوظبى والرياض والمنامة والدوحة وعمان والقاهرة والرباط وانقرة وغيرهم على الشعب الفلسطينى وتماهيهم مع العدو.

هذا غير العداء المعلن والواضح من الأمارات والسعودية والبحرين لمحور المقاومة الذى يجاهر بعدائه مع الاحتلال واصراره على استمرار مقاومته حتى التحرير بإذن الله ، وهؤلاء المقاومون تجاهر الأمارات بعدائها لهم وتآمرها عليهم وسعيها لمحوهم من الوجود ان استطاعت ، وهى نفسها الأمارات التى يجرى الحديث عن بعثها طيارين للتدريب عند الجيش الصهيونى المعتدى والقول بانهم تدربوا على ايدى طيارين صهاينة اثناء شنهم الحرب على قطاع غزة الصامد ، وما قيل ان الأمارات والسعودية تعهدتا للعدو الصهيونى بتحمل تكاليف أى  حرب يشنها على المقاومة فى لبنان مهما كانت كبيرة بشرط  ان يضمن لهم القضاء علي مايعتبرونه عدوا مشتركا وهو المقاومة .

هذه الدول لاتستحى من قبيح فعلها بل تجاهر به ،  وهل هناك اقبح من التطبيع وممالأة الجزارين القتلة.؟

 

 

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

- Advertisment -<>

الأكثر شهرة

احدث التعليقات