سودان تمورو:
يخوض المنتخب التونسي مواجهة حاسمة أمام نظيره الليبيري مساء الخميس على أرضية ملعب رادس، ضمن منافسات الجولة السابعة من المجموعة الثامنة في التصفيات الأفريقية المؤهلة إلى نهائيات كأس العالم 2026، التي تستضيفها الولايات المتحدة وكندا والمكسيك. ويأتي اللقاء في توقيت بالغ الأهمية بالنسبة لـ”نسور قرطاج”، الذين يسعون إلى تعزيز صدارتهم وتفادي أي تعثر قد يعقّد حسابات التأهل في المراحل المقبلة من التصفيات.
المنتخب التونسي، الذي سبق له بلوغ نهائيات كأس العالم في ست مناسبات، يتصدر ترتيب مجموعته برصيد 16 نقطة، متقدماً بفارق أربع نقاط عن ناميبيا التي تُعد المنافس المباشر على بطاقة التأهل، فيما يبتعد بست نقاط عن ليبيريا التي تحتل المركز الثالث. ويأمل الجهاز الفني في تحقيق نتيجة إيجابية تمنح الفريق دفعة معنوية قبل السفر إلى غينيا الاستوائية لخوض مباراة الجولة الثامنة يوم الثلاثاء المقبل، والتي تُعد من أصعب محطات التصفيات خارج الديار.
سجل المواجهات التاريخية بين تونس وليبيريا يمنح أصحاب الأرض أفضلية نسبية، إذ سبق لهم الفوز في ست مباريات، مقابل ثلاث خسائر، بينما انتهت مواجهتان بالتعادل. ويعتمد المنتخب التونسي في هذه المرحلة على مجموعة من اللاعبين المحترفين في الخارج، ضمن استراتيجية جديدة يتبناها الاتحاد التونسي لكرة القدم، تهدف إلى استقطاب المواهب الشابة من أبناء الجاليات التونسية في أوروبا، وتوظيف خبراتهم في دعم مسيرة المنتخب الوطني.
ومن بين الأسماء الجديدة التي ستظهر لأول مرة بقميص تونس في لقاء ليبيريا، يبرز اسم إسماعيل الغربي، الذي انتقل مؤخراً من نادي سبورتنغ براغا البرتغالي إلى أوغسبورغ الألماني، بعد أن قرر تمثيل تونس دولياً، رغم مشاركته سابقاً في منتخبات الفئات السنية لكل من فرنسا وإسبانيا. ويُنظر إلى الغربي باعتباره أحد الوجوه الواعدة التي يمكن أن تشكل إضافة فنية للمنتخب في المرحلة المقبلة.
المدرب الوطني سامي الطرابلسي، الذي تولى قيادة المنتخب في فبراير الماضي، أكد في تصريحاته أن المرحلة الحالية تتطلب تعزيز نوعية اللاعبين في مختلف المراكز، مشيراً إلى أن المنافسة على المستوى القاري تفرض ضرورة تطوير الأداء والاعتماد على عناصر قادرة على تقديم الإضافة. واعتبر الطرابلسي أن إسماعيل الغربي يمتلك مهارات مميزة تؤهله ليكون من الركائز الأساسية في تشكيلته المستقبلية.
ويأتي هذا التحرك في ظل مرحلة انتقالية يعيشها المنتخب التونسي، بعد أداء غير مقنع في التصفيات المؤهلة إلى كأس أمم أفريقيا 2025، حيث تأهل بصعوبة بالغة بعد أن حل في المركز الثاني ضمن مجموعته. ويسعى الطرابلسي إلى إعادة التوازن للفريق واستعادة مكانته القارية، خاصة بعد الخسارة الأخيرة أمام المغرب في المباراة الودية التي انتهت بنتيجة صفر مقابل اثنين، والتي كشفت عن الحاجة إلى مراجعة العديد من الجوانب الفنية والتكتيكية قبل دخول المراحل الحاسمة من التصفيات العالمية.
