الخميس, أبريل 16, 2026
الرئيسيةمقالات الرأيالاردن والموقف المخزى.. الطيب عبد المنعم الطيب

الاردن والموقف المخزى.. الطيب عبد المنعم الطيب

سودان تمورو

عندما تكثر جهة ما – اى جهة –  الحديث عن البطولة والفداء ؛ وتردد باستمرار استعدادها لرد اى اعتداء ؛ وعدم سماحها باى نوع من العدوان ؛ ثم مع اول اختبار يسقط هذا الادعاء وتنكشف الحقيقة ؛ ويظهر للمراقبين ان الحديث غير العمل ويتضح مستوى الادعاء.

حكومة الاردن نموذج بارز للادعاء الكبير الذى يفشل فى اول اختبار ويسقط ويتبين حجم الكذب ؛ وقد سمعنا وشاهدنا كيف ان الحكومة فى الاردن تكثر الحديث عن سيادة البلد وعدم سماحها باى حال من الاحوال بالعدوان عليها ؛ وكان هذا الكلام ياتى دوما مع كل مرة يشتد فيها التهديد بين ايران والكيان الصهيونى اذ ترفع عمان صوتها بانها لن تسمح بانتهاك سيادتها وعبور الصواريخ والمسيرات الايرانية فى مجالها الامنى نحو الكيان الصهيونى ؛ ومع علم الاردن ان ايران لاتستهدفها وليست فى وارد ضربها وانما فقط تمر الصواريخ والمسيرات الايرانية فوقها فى طريقها الى العدو ؛ مع ذلك لاتقبل الاردن ؛ ولاتكتفى بالكلام عن رفض ذلك بل تنخرط فعليا فى التصدى للهجمات على اسرائيل سواء تلك القادمة من ايران او من حركات المقاومة العراقية ؛ وتتحرك الاردن عمليا خدمة لاسرائيل فتتصدى للصواريخ والمسيرات المتجهة الى العدو وتسقط بعضها فى صورة يجعلها فى صف اسرائيل وجزء من التحالف مع العدو فى حربها على محور المقاومة ؛ ونراها تغلق الحدود بشكل كامل مع فلسطين وتمنع اى محاولات للتسلل الى الداخل الفلسطينى وكل هذه الخطوات تكون لخدمة العدو بلا شك .

الاردن التى تقف هذه المواقف المخزية تعلم يقينا ان اسرائيل تطمع فى ضمها ضمن خطة اسرائيل الكبرى التى لم تعد كلاما قديما وانما جدده نتنياهو مؤخرا ويؤيده ترامب ؛ وهذا المشروع الاسرائيلى يشمل ابتلاع كل الاردن واحتلاله وانهاء وجود دولة اسمها الاردن ؛ ومع ذلك لم يقطع الاردن علاقته مع العدو استنكارا لكلام نتنياهو ؛ بل حتى اذا قام بعض الجنود الصهاينة باجتياز الحدود ودخلوا الاراضى الاردنية لم يفتح عليهم الجيش الاردنى النار مع ان دخولهم اخطر بكثير من عبور الصواريخ والمسيرات الايرانية والعراقية اجواء الاردن باتجاه العدو ؛ فنرى الاردن يتصدى لهجوم هو يعلم انه لايستهدفه وغير موجه له ؛ ويتخلى عن حسم الجنود الصهاينة الذين يدخلون اراضيه ؛ وكان اقل ما يجب عليه فعله ان يتعامل معهم بنفس الاسلوب الذى تعامل به مع الصواريخ والمسيرات الايرانية والعراقية لكن ذلك لم يحدث.

وفى الاخبار نقرا ان الجيش الاردنى اوقف لساعات  ثمانية جنود صهاينة اجتازوا الحدود قبل اطلاق سراحهم .

وتقول الاخبار ان الحادثة وقعت فى السابع والعشرين من اغسطس اى بعد تصريحات نتنياهو المستفزة التى هددت باحتلال الاردن ؛

وكانت صحيفة “هآرتس” الإسرائيلية قد نقلت، بدورها، خبر إيقاف الجيش الأردني جنوداً إسرائيليين، لساعات، بعد عبورهم الحدود.

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

- Advertisment -<>

الأكثر شهرة

احدث التعليقات