سودان تمورو:
مع عودة منافسات دوري أبطال أوروبا هذا الأسبوع، تتجه الأنظار إلى الفرق المشاركة في النسخة الحادية والسبعين من البطولة القارية، والرابعة والثلاثين منذ اعتماد التسمية الحالية عام 1992. باريس سان جيرمان، حامل اللقب، يدخل المنافسات ضمن مجموعة موسعة تضم 36 فريقاً، من بينهم ستة أندية إنجليزية، وهو رقم قياسي لمشاركة فرق من دولة واحدة في هذه المرحلة. البطولة التي تنطلق الثلاثاء ستشهد إقامة 189 مباراة، وصولاً إلى النهائي المرتقب في مايو المقبل على أرض ملعب “بوشكاش أرينا” بالعاصمة المجرية بودابست.
ترشيحات الخبراء
في استطلاع أجرته “بي بي سي سبورت”، شارك عدد من المحللين والمعلقين والصحافيين الرياضيين لتقديم توقعاتهم بشأن الفريق الذي سيظفر باللقب هذا الموسم، إلى جانب تقييمهم لحظوظ الأندية الإنجليزية الستة: آرسنال، تشيلسي، ليفربول، مانشستر سيتي، نيوكاسل يونايتد، وتوتنهام هوتسبير. كما اختار المشاركون الفريق الذي يرونه مفاجأة البطولة، واللاعب الذي يترقبون أداءه عن كثب.
ليفربول مرشح
الكاتب الرياضي في “بي بي سي” فيل ماكنولتي رشّح ليفربول للفوز بالبطولة، مستنداً إلى التعزيزات النوعية التي أبرمها النادي خلال الصيف، وعلى رأسها التعاقد مع فلوريان فيرتز وألكسندر إيزاك. وأشار إلى أن النظام الجديد للمسابقة وضع ليفربول في مواجهة مبكرة مع باريس سان جيرمان في دور الـ16 الموسم الماضي، حيث خسر الفريق الإنجليزي بركلات الترجيح في ملعب آنفيلد. وأكد أن ليفربول إذا بلغ الأدوار الإقصائية، فإن تأثير ملعبه سيزداد قوة تدريجياً، معتبراً أن باريس سان جيرمان يبقى المنافس الأخطر، إلى جانب ريال مدريد الذي لا يغيب عن قائمة المرشحين.
أداء مبكر
المراسل الرياضي سامي مقبل اختار أيضاً ليفربول، مشيراً إلى تحقيق الفريق أربعة انتصارات متتالية في الدوري الإنجليزي الممتاز، رغم أنه لم يبلغ بعد أقصى مستوياته. وأكد أن فريق المدرب آرني سلوت هو الفريق الذي يجب على الآخرين تجاوزه.
قوة ذهنية
لاعب وسط ألمانيا السابق توماس هيتسلزبرغر رأى أن ريال مدريد يتمتع عادةً بذهنية قوية في البطولة، لكنه وضع باريس سان جيرمان وليفربول في صدارة المرشحين، خاصة بعد الأداء المميز لليفربول في الدوري الإنجليزي واستثماراته الكبيرة. وتوقع أن يلتقي الفريقان في النهائي، مرجحاً كفة ليفربول بفضل عمقه الفني وجودة لاعبيه، مع وجود إيزاك في خط الهجوم.
إنفاق ضخم
جون موراي، مراسل “راديو 5 لايف”، أشار إلى أن ليفربول، الذي فاز بسهولة نسبية في الدوري المحلي، أنفق قرابة نصف مليار جنيه إسترليني على تدعيم صفوفه، إلى جانب الحفاظ على خدمات اثنين من أبرز عناصره. واعتبر أن خسارة الفريق أمام باريس سان جيرمان بركلات الترجيح الموسم الماضي كانت مؤلمة، متمنياً أن يشهد نهائي هذا الموسم مواجهة بين الفريقين في بودابست.
لمسات ألونسو
المعلق الرياضي ستيف ويلسون أكد أن ترشيح ريال مدريد للفوز ليس أمراً مفاجئاً، مشيداً بعمل تشابي ألونسو مع الفريق، خاصة بعد منحه مساحة أكبر للاعب أردا غولر، الذي كان تطوره محدوداً بسبب الاعتماد المستمر على لوكا مودريتش. وأشار إلى أن غولر بات الآن قادراً على إبراز إمكاناته بشكل أكبر.
تصحيح المسار
روري سميث، مراسل “ذا أوبزرفر”، اعتبر أن ريال مدريد لا يقبل الغياب عن منصة التتويج لأكثر من موسم، مشيراً إلى أن مهمة ألونسو هي إعادة الفريق إلى القمة. ورغم أن ريال لا يُعرف دائماً بتماسكه، إلا أن امتلاكه لمواهب فردية متميزة يمنحه الأفضلية في الحسم.
شباب باريس
قائد منتخب إنجلترا السابق ستيف هاوتون عبّر عن دعمه لفوز باريس سان جيرمان مجدداً، مشيداً بتشكيلة الفريق الشابة التي اكتسبت خبرة الفوز، وتتمتع بقدرات رياضية وفكر هجومي متطور.
أسلوب هجومي
الجناح الأسكتلندي السابق بات نيفين أشار إلى أنه اختار باريس سان جيرمان بناءً على العقل لا العاطفة، معرباً عن إعجابه بأسلوبهم الهجومي وكيفية تغييرهم لطريقة لعب كرة القدم، إلى جانب حبهم للعب عبر الأطراف.
نموذج تكتيكي
الخبير الإسباني غيّيلم بالاغي رأى أن باريس سان جيرمان بدأ مرحلة جديدة من النجاح، تعتمد على استخدام ذكي لنموذج “كرة المواقع”، معزّزاً بجودة عالية وقيادة واضحة ولاعبين مميزين في كل مركز. وأشار إلى أن برشلونة سيكون قريباً من المنافسة، لكنه شكك في قدرة الفريق على معالجة نقاط ضعفه الدفاعية.
نجم البطولة
محلل دوري الأبطال ستيفن وورنوك رشّح برشلونة للفوز بالبطولة، متوقعاً أن يكون لامين يامال نجم المسابقة. أما مدافع آرسنال السابق مات أبسون، فقد اختار برشلونة أيضاً، مشيراً إلى أن الفريق الشاب استفاد من تجربة الوصول إلى نصف النهائي الموسم الماضي، رغم خروجه أمام إنتر. وأكد أن الفريق يمتلك توازناً جيداً بين المواهب الشابة والخبرة، مع وجود أسماء مثل روبرت ليفاندوفسكي.
جاهزية ليفربول
الخبيرة الإيطالية نيكي بانديني اختارت ليفربول، معتبرة أن التنبؤ في هذه المرحلة يتطلب قدراً من التخمين، وأن الفوز يعتمد على الجاهزية والنسق في اللحظات الحاسمة. وأشارت إلى أن باريس سان جيرمان بدأ الموسم الماضي بشكل ضعيف قبل أن يتحول إلى قوة لا تُوقف، بينما كان ليفربول جيداً بما يكفي للفوز، لولا ركلات الترجيح. وأضافت أن الفريق أنفق قرابة نصف مليار جنيه هذا الصيف، وتعاقد مع لاعبين قادرين على حسم المباريات، كما أنه لم يشارك في مونديال الأندية، ما يمنحه أفضلية بدنية.
دعم آرسنال
مهاجم آرسنال السابق ثيو والكوت أكد أن فريقه كان سيحقق الفوز في نصف النهائي أمام باريس لو امتلك لاعباً مثل فيكتور جيوكيريس، مشيراً إلى أن وجود رأس حربة تقليدي يصنع الفارق في مثل هذه المباريات. واعتبر أن آرسنال مجهّز جيداً لدوري الأبطال، بفضل قوته الدفاعية وتشكيلته المتكاملة.
هيكل جديد
نيدوم أونيوها، محلل دوري الأبطال، رأى أن من الصعب الرهان ضد ريال مدريد، مشيراً إلى أن الفريق بلغ الأدوار الإقصائية الموسم الماضي رغم أدائه المتواضع. وأكد أن تشابي ألونسو قدّم هيكلاً جديداً للفريق، وأن التعاقدات الأخيرة ستحدث فارقاً كبيراً.
توقعات الذكاء الاصطناعي
بحسب نتائج محاكاة البطولة التي أُجريت 10 آلاف مرة، تصدّر ليفربول قائمة المرشحين بنسبة 20.4%، يليه آرسنال بنسبة 16%، ثم باريس سان جيرمان بنسبة 12.1%، فيما حصل مانشستر سيتي وبرشلونة على نسبة 8.4% لكل منهما.
الأندية الإنجليزية
فيما يتعلق بالأندية الإنجليزية، يرى فيل ماكنولتي أن آرسنال ومانشستر سيتي قادران على الذهاب بعيداً إلى جانب ليفربول، مشيراً إلى أن المدفعجية بلغوا نصف النهائي الموسم الماضي وأجروا تعاقدات قوية هذا الصيف. نيكي بانديني أكدت أن ليفربول هو خيارها الأول، لكنها أشارت إلى أن آرسنال أيضاً يمتلك مقومات النجاح، خاصة بعد استثماراته الكبيرة. أما روري سميث، فقد اختار مانشستر سيتي، متوقعاً أن ينشغل آرسنال في أبريل بمنافسة الدوري، مما قد يؤثر على تركيزه الأوروبي.
عمق التشكيلات
ثيو والكوت يرى أن جميع الأندية الإنجليزية الستة ستقدم أداءً جيداً، باستثناء نيوكاسل الذي يفتقر إلى العمق الكافي، لكنه سيبلغ الأدوار الإقصائية. نيدوم أونيوها أشار إلى أن وجود ستة فرق قادرة على المنافسة سيكون مثيراً، مرجحاً فرص ليفربول وسيتي وآرسنال. سامي مقبل أكد أن ليفربول هو الأقرب، فيما رشّح ستيفن وورنوك تشيلسي كمفاجأة البطولة، لكنه توقع أن يذهب ليفربول أبعد من باقي الفرق الإنجليزية.
توازن آرسنال
مات أبسون اعتبر أن آرسنال هو الأفضل بين الفرق الإنجليزية، مشيراً إلى أن الفريق حافظ على نواته الأساسية، وعزز قائمته، واكتسب خبرة أوروبية إضافية. بات نيفين
