سودان تمورو:
أعرب وكيل وزارة الخارجية والتعاون الدولي، السفير حسين الأمين الفاضل، خلال مشاركته في الاجتماع الوزاري التاسع عشر لحركة عدم الانحياز المنعقد بمدينة كمبالا في الفترة من 14 إلى 16 أكتوبر الجاري، عن تقدير السودان العميق لدور حركة عدم الانحياز طوال سبعة عقود، مشيدًا بجهود حكومة جمهورية يوغندا في قيادتها لمكتب التنسيق بالحركة.
وأكد السفير حسين الأمين في كلمته أن السودان يواصل مواجهة المليشيا المتمردة بدعم وإسناد من شعبه الموحّد خلف الحكومة المدنية بقيادة الدكتور كامل إدريس الطيب، مشددًا على رفض بلاده لأي تدخلات خارجية، وبخاصة التدخل الإماراتي في تمويل وتسليح المليشيا، وهو ما أسهم في إطالة أمد الحرب وارتكاب المزيد من الانتهاكات والفظائع بحق المدنيين، في انتهاك صارخ لسيادة السودان ووحدة أراضيه. وطالب بضرورة محاسبة الدول المتورطة في دعم المليشيات المسلحة.
كما رحب الوكيل باتفاق السلام في غزة، واصفًا إياه بأنه خطوة مهمة نحو إيقاف نزيف الدم وتحقيق الاستقرار في المنطقة، مثمنًا الجهود الإقليمية والدولية التي أسهمت في إنجازه. ودعا في ختام كلمته حركة عدم الانحياز والدول الأعضاء إلى الوقوف إلى جانب السودان في حماية سيادته ووحدة أراضيه، وإدانة الجرائم والانتهاكات التي ترتكبها المليشيات بدعم خارجي.
وعلى هامش الاجتماعات، التقى وكيل وزارة الخارجية والتعاون الدولي بنظيره الصومالي، السيد حمزة حادو، الوكيل الدائم لوزارة الخارجية الصومالية، حيث استعرض الجانبان تطورات الأوضاع في السودان في ظل الانتهاكات التي ترتكبها مليشيا آل دقلو الإرهابية بدعم خارجي واضح، مؤكدًا تماسك القوات المسلحة السودانية وتقدمها في معاركها ضد المليشيا.
وثمّن السفير حسين الأمين موقف الصومال الداعم للسودان، ولا سيما جهودها في مساعدة الخرطوم على استعادة نشاطها في الاتحاد الإفريقي، ووقوفها إلى جانبها في مختلف المحافل الإقليمية والدولية.
من جانبه، أكد وكيل وزارة الخارجية الصومالي تضامن بلاده الكامل مع السودان، مشيرًا إلى أن البلدين يواجهان تحديات متشابهة، وأن الصومال “لا تساوم ولا تتردد في دعم السودان في كل المجالات”، مجددًا التزام بلاده بمواصلة الجهود الرامية إلى عودة السودان إلى مقعده في الاتحاد الإفريقي.
وفي ختام اللقاء، شدد الجانبان على متانة العلاقات التاريخية بين السودان والصومال وحرصهما على تطويرها وترقيتها بما يخدم مصالح الشعبين الشقيقين.
