الإثنين, أبريل 20, 2026
الرئيسيةالرياضةبسبب قضية نيغريرا.. برشلونة يمثل أمام المحكمة في يناير

بسبب قضية نيغريرا.. برشلونة يمثل أمام المحكمة في يناير

سودان تمورو:

في تطور قضائي جديد يعيد تسليط الضوء على واحدة من أكثر القضايا تعقيداً في تاريخ كرة القدم الإسبانية، استدعت قاضية التحقيق نادي برشلونة للمثول رسمياً أمام المحكمة بصفته جهة “مُحقَّقاً معها”، على خلفية المدفوعات التي قدمها النادي إلى خوسيه ماريا إنريكيز نيغريرا، نائب رئيس لجنة الحكام الفنية السابق، في فترة امتدت لسبعة عشر عاماً، وسط تصاعد الجدل القانوني والإعلامي حول طبيعة تلك التعاملات.

استدعاء رسمي
قررت قاضية محكمة التحقيق رقم 1 في برشلونة استدعاء نادي برشلونة للمثول أمام القضاء في 27 يناير المقبل، في إطار التحقيقات المتعلقة بالمدفوعات التي قدمها النادي إلى نيغريرا بين عامي 2001 و2018. ووفقاً لما نشرته صحيفة “آس” الإسبانية، فإن النادي سيمثله في الجلسة نائبة الرئيس إلينا فورت. هذا الإجراء يأتي بعد سلسلة من التطورات القضائية التي وضعت النادي الكتالوني في قلب قضية يُنظر إليها باعتبارها اختباراً حقيقياً لنزاهة المؤسسات الرياضية الإسبانية، خاصة أن المبالغ المدفوعة بلغت نحو 7.3 مليون يورو، ما أثار تساؤلات واسعة حول دوافعها وتداعياتها.

شهادات إضافية
إلى جانب استدعاء النادي، قررت القاضية استدعاء الرئيس الأسبق لبرشلونة خوان غاسبارت، الذي تولّى رئاسة النادي بين يوليو 2000 وفبراير 2003، للإدلاء بشهادته في السادس من فبراير المقبل. كما طلبت المحكمة من إدارة برشلونة تسليم العقود الأصلية المبرمة مع شركتي “داسنيل 95 إس إل” و”نيلساد إس سي بي”، المملوكتين لعائلة نيغريرا، والتي تم بموجبها تقديم خدمات استشارية تحكيمية مدفوعة الأجر بين عامي 2001 و2014. وطالبت القاضية أيضاً بتحديد أسماء الفنيين أو المساعدين الذين شاركوا في تقديم تلك الخدمات، إلى جانب تسليم جميع التقارير والفيديوهات والوثائق الأصلية التي توضح طبيعة الأعمال المنفذة.

لابورتا والمدربون
الرئيس الحالي للنادي خوان لابورتا، الذي سبق أن أُدرج اسمه ضمن قائمة المتهمين، سيُطلب منه الإدلاء بشهادته في الثاني عشر من ديسمبر المقبل. ورغم إدراجه سابقاً، فقد تم استبعاده من التحقيق بسبب سقوط المدفوعات التي تمت خلال فترته الأولى في رئاسة النادي (2003–2010) بالتقادم. وفي اليوم نفسه، ستستمع القاضية إلى شهادتي المدربين السابقين للفريق الأول، لويس إنريكي مارتينيز، المدرب الحالي لباريس سان جيرمان، وإرنستو فالفيردي، المدير الفني لأتلتيك بلباو، في خطوة تهدف إلى فهم مدى استفادة الجهاز الفني من تلك الخدمات التحكيمية المثيرة للجدل.

دفاع الرؤساء
خلال جلسة سابقة عقدت في 18 سبتمبر الماضي، نفى الرئيسان السابقان ساندرو روسيل (2010–2014) وجوسيب ماريا بارتوميو (2015–2020) ارتكاب أي مخالفات قانونية، مؤكدين أن نيغريرا كان يتقاضى مبالغ مالية من النادي قبل توليهما الرئاسة، وأنهما قررا الاستمرار في التعامل معه ومع ابنه خافيير نظراً لما كانت تقاريرهما التحكيمية تمثله من “فائدة فنية للمدربين”. روسيل شدد في إفادته على أن برشلونة لم يكن بحاجة إلى دفع أموال لكسب المباريات، مشيراً إلى أن الفريق كان يضم في تلك الفترة أسماء بارزة مثل ليونيل ميسي وجيرارد بيكيه، ما يعزز من وجهة نظره حول عدم وجود دوافع غير رياضية وراء تلك المدفوعات.

موقف غاسبارت
الرئيس الأسبق خوان غاسبارت، الذي سيُستدعى للإدلاء بشهادته، كان قد صرّح في أكتوبر الماضي خلال الجمعية العامة للنادي أن برشلونة “لم يرتكب أي مخالفة قانونية”، في محاولة لتبرئة النادي من الاتهامات التي تلاحقه منذ تفجر القضية. هذا التصريح يعكس موقفاً دفاعياً متماسكاً من جانب الإدارات السابقة، رغم تصاعد الضغوط القضائية والإعلامية، التي تواصل تسليط الضوء على تفاصيل القضية وتداعياتها المحتملة على سمعة النادي ومكانته في كرة القدم الأوروبية.

تحقيق مستمر
تواصل السلطات القضائية الإسبانية تحقيقاتها في قضية نيغريرا، التي تُعد من أخطر الملفات القانونية في تاريخ نادي برشلونة، بالنظر إلى حجم المبالغ المشبوهة والمدة الطويلة التي استمرت فيها التعاملات مع نائب رئيس لجنة الحكام الفنية السابق. هذه القضية لا تقتصر على الجانب المالي فحسب، بل تمس جوهر العلاقة بين الأندية والمؤسسات التحكيمية، وتثير تساؤلات عميقة حول الشفافية والحوكمة داخل كرة القدم الإسبانية. ومع اقتراب موعد الجلسات القضائية، يترقب الوسط الرياضي الإسباني والدولي ما ستؤول إليه التحقيقات، في قضية قد تُعيد رسم ملامح العلاقة بين الرياضة والعدالة في إسبانيا.

اخبارالسودان

 

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

- Advertisment -<>

الأكثر شهرة

احدث التعليقات