الإثنين, مايو 25, 2026
الرئيسيةأحدث الأخبارالى جانب الحرب والامراض البحر يحصد ارواح السودانيين

الى جانب الحرب والامراض البحر يحصد ارواح السودانيين

خاص سودان تمورو
تستمر الماسى فى بلادنا ؛ ولاتمر فترة الا ونسمع ان كارثة حلت بوطننا المنكوب ؛ وقد راينا العديد من هذه الفواجع تهد الناس ؛ وتسهم فى جعل واقعهم اصعب واحوالهم اكثر حزنا ؛ وهل هناك اشد مرارة او اكثر صعوبة على الناس من ان يخطف الموت فلذات الاكباد ؛ فتقرح العيون ؛ ويعيش اهل السودان واقعا صعبا يجدون انه يتكرر ؛ والساسة بكل اسف ماضون فى غيهم ؛ لايهمهم ماذا يحدث لهذا الشعب المغلوب على امره ؛ الذى لايعرف متى تنتهى ماساته ويفارقه العناء ؟ ويتوقف عند هذا الحد – مع فداحة ماجرى – خوفا من خروج الامور عن السيطرة ؛ والتوصل الى درجة الياس من حال البلد واصلاح شانها لاسمح الله.
هاهو البحر ينضم الى الذين يقتلون شباب السودان الذين يحاصرهم الموت الزؤام ؛ اذ تتعدد اسبابه ومن بينها بلا خلاف امواج البحر المتلاطمة وهى تبتلع شباب السودان ؛ الذين خرجوا من الوطن بامل اصلاح شان اهلهم وتغيير اوضاعهم الى الافضل ؛ واذا بالبحر القاسى يبتلع هذه الاجساد الهاربة من جحيم السودان وقد وقعت فى عدو لايرحم ؛ ويتلقفهم البحر قلوا ام كثروا ويضيع اثرهم ؛ ولا عزاء لاهلهم المساكين فى السودان المجروح الحشا.
وكنا قد تابعنا قبل اسابيع قليلة ماساة قارب للمهاجرين يغرق فى مياه البحر المتوسط ؛ وفجيعة السودانيين فى المهاجر وداخل الوطن المكلوم بما جرى ويجرى على شباب السودان |؛ وهاهى الماساة تتجدد فقد حملت الانباء ان الحادث بكل اسف يتكرر.
ففى حادث مأساوي يعكس حجم أزمة الهجرة غير النظامية عبر البحر الأبيض المتوسط ، غرق قاربان كانا يقلان عشرات اللاجئين قبالة سواحل مدينة الخمس الليبية مساء السبت، وكان المهاجرون في طريقهم إلى أوروبا، ما أدى إلى فقدان عدد من الأرواح بينهم أطفال، إضافة إلى آخرين ما زالوا في عداد المفقودين.
وأعربت المفوضية السامية لشؤون اللاجئين في ليبيا عن بالغ أسفها إزاء الخسائر البشرية الناجمة عن غرق القاربين قبالة ساحل الخمس ، مؤكدة أن الحادثة أودت بحياة عدد من الأشخاص بينهم أطفال. وفي بيان موجز نشرته المفوضية على صفحتها الرسمية في فيسبوك، أوضحت أن من بين الركاب لاجئين قادمين من السودان، فرّوا من الحرب بعد أن شهدوا فظائع مروعة، وواجهوا ظروفاً إنسانية بالغة الصعوبة في ظل غياب أي بدائل آمنة أمامهم. وأضافت المفوضية أن هذه المآسي المتكررة تذكّر بحجم اليأس الذي يدفع الكثيرين إلى المخاطرة بحياتهم عبر البحر، داعية إلى بذل جهود عاجلة لإنهاء النزاع في السودان وتوسيع المسارات الآمنة والقانونية، بما في ذلك عمليات الإجلاء خارج ليبيا، لتجنب تكرار مثل هذه الرحلات الخطرة.

وأعلنت الأمم المتحدة وفاة عدد من المهاجرين واللاجئين في البحر الأبيض المتوسط قبالة السواحل الليبية مطلع نوفمبر الجاري، إثر انقلاب قارب كان يقلهم في رحلة هجرة غير شرعية نحو الشواطئ الأوروبية. وأوضحت المنظمة في موجز صحفي صدر الأربعاء الماضي أن نحو 42 شخصاً فقدوا حياتهم، بينهم 29 لاجئاً سودانياً، فيما نجا سبعة أشخاص من الحادث، بينهم أربعة سودانيين.
وتشير سجلات المفوضية السامية لشؤون اللاجئين إلى أن ديسمبر الماضي شهد وفاة نحو 74 لاجئاً، معظمهم من السودانيين، ولم ينجُ سوى 13 شخصاً، بينما ما زال العشرات في عداد المفقودين أثناء محاولتهم الوصول إلى أوروبا. كما تكررت المأساة في أكتوبر الماضي بوفاة 18 شخصاً وإنقاذ 91 ناجياً، بينهم أطفال، فيما لا يزال عدد من اللاجئين في عداد المفقودين أثناء محاولتهم عبور البحر الأبيض المتوسط عبر مدينة طبرق شرقي ليبيا، وفق ما أفاد خفر السواحل الليبي.

وفقاً لآخر تحديث صادر عن منظمة الهجرة الدولية، اعترض خفر السواحل الليبي 568 مهاجراً في البحر خلال الفترة من 2 إلى 8 نوفمبر الجاري وأعادهم إلى ليبيا. وأشار التقرير إلى أن خفر السواحل اعترض 21,762 مهاجراً خلال عام 2024، و17,190 مهاجراً في عام 2023، فيما بلغ عدد المهاجرين الذين تم اعتراضهم وإعادتهم إلى ليبيا منذ يناير وحتى نوفمبر 2025 نحو 23,513 مهاجراً.
وبحسب آخر إحصائية للمفوضية السامية لشؤون اللاجئين في سبتمبر الماضي، تستضيف ليبيا نحو 357 ألف لاجئ سوداني، بينهم 193 ألفاً يقيمون في بلدية الكفرة الحدودية مع السودان، و80 ألفاً في العاصمة طرابلس، و10 آلاف في بنغازي. كما تستضيف مصراتة أكثر من 7,248 لاجئاً، والزاوية 6,190، والجفارة 20,443. أما في الشرق، فتحتضن درنة 5,642 لاجئاً، وطبرق 5,768، والجبل الأخضر 3,822، ما يعكس حجم الضغوط المتزايدة على ليبيا في ظل استمرار تدفق اللاجئين عبر أراضيها.
ان استمرار غرق السودانيين وعموم المهاجرين يضع الجميع امام مسؤوليتهم الاخلاقية والانسانية ؛ ولابد من عمل ما يلزم لاخراج البحر من المعادلة ؛ وايقاف اضطرار السودانيين – لسوء اوضاع بلادهم – الى الاختيار المر بين خيارات جميعها صعبة ؛ فاما الاستسلام للظروف و الياس من الاصلاح وبالتالى تزداد الحرب شراسة والاوضاع قتامة ؛ ويخرج الشباب ويبتلع البحر عشرات الابرياء ؛ او يختاروا البقاء فى اوضاع وامور صعبة يكون الموت فيها داخل حدود الوطن ارحم من المخاطرة بركوب البحر.
ونقول فى المقام الاول يجب علي المتحاربين العمل على مراعاة اوضاع اهلهم والسعى لعلاج الاسباب التى ادت الى هذا الوضع الماساوى ؛ والخطوة المهمة هنا هى العمل الجاد المسؤول لايقاف الحرب وانهاء معاناة الناس ؛ وعلى الشعب ان يكون مسئولا ويوقف هذا العبث المتمثل فى دفع الشباب الى الهجرة وركوب البحر رغم مخاطره.
حمى الله السودان واهله ؛ واخذ بيد الساسة والعسكر لما فيه صلاح البلد.

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

- Advertisment -<>

الأكثر شهرة

احدث التعليقات