الأربعاء, يونيو 3, 2026
الرئيسيةأحدث الأخبار«البرهان» يهاجم مسعد بولس ويعلن رفض مقترحات الرباعية

«البرهان» يهاجم مسعد بولس ويعلن رفض مقترحات الرباعية

سودان تمورو:

أعلن رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان، الأحد، رفضه مقترحات الآلية الرباعية التي دفعت بها لحل الأزمة لتضمنها إلغاء وجود الجيش وحل الأجهزة الأمنية مع الإبقاء على قوات الدعم السريع، كما شدد على عدم القبول بوساطة الآلية في ظل مشاركة الإمارات.

وطرحت الآلية الرباعية، المؤلفة من الولايات المتحدة والسعودية ومصر والإمارات، في 12 سبتمبر الماضي خارطة طريق لإنهاء النزاع في السودان، تنص على تأمين هدنة إنسانية يعقبها وقف إطلاق نار وعملية سياسية تفضي إلى حكم مدني.

وتحدث البرهان إلى كبار ضباط الجيش برتبة لواء فما فوق، بحضور مساعديه ياسر العطا وإبراهيم جابر، إضافة إلى رئيس هيئة الأركان ونوابه ونائبي مديري قوات الشرطة وجهاز المخابرات العامة وممثل للقوات المشتركة.

وقال البرهان، خلال حديثه إلى الضباط، إن الرباعية قدمت ثلاث أوراق للتفاوض فيما قدم مسعد بولس قبل حوالي أسبوعين ورقة جديدة لم تراع لشواغل الحكومة التي طرحتها في أوراق سابق.

ورأى أن الورقة الأخيرة تعد “أسوأ الأوراق لأنها تلغي وجود الجيش وتطالب بحل الأجهزة الأمنية وتبقي على الدعم السريع، مردفا “لن نقبل بذلك”.

وأوضح أن وساطة الآلية الرباعية إذا مضت في هذا الاتجاه ستعتبرغير محايدة، خاصة مع وجود مستشار الرئيس الأميركي للشؤون الإفريقية مسعد بولس، الذي انتقده لمحاولته فرض الحلول.

وأضاف: “بولس يتحدث وكأنه يريد أن يفرض علينا بعض الفروض، ونخشى أن يكون عقبة في طريق السلام الذي نريده، كما أنه يهدد بالحديث عن منع الحكومة وصول الإغاثة واستخدام الأسلحة الكيميائية”.

وشدد البرهان على أن ورقة التفاوض المطروحة من الآلية الرباعية غير مقبولة، مشيرًا إلى أن حل أزمة السودان يتمثل في خارطة الطريق التي طرحتها الحكومة السودانية.

وذكر أن ورقة التفاوض الأولية لا تستحق الإعلان عنها، حيث إنها تتنافى مع مبادئ الدولة السودانية وطموحات العسكريين.

وأوضح أن الحكومة قدمت ردًا على ورقة التفاوض الأولية بخارطة طريق لإنهاء الحرب، تقوم على انسحاب الدعم السريع من المناطق التي سيطرت عليها بعد منبر جدة، على أن تتجمع في مناطق متفق عليها، تمهيدًا لمرحلة عودة النازحين إلى ديارهم ووصول الإغاثة وإعادة الإعمار، حيث يلي ذلك التفاوض.

وبيّن البرهان أن الحكومة ردت على ورقة التفاوض الثانية بخارطة الطريق التي محورها الانسحاب وإعادة التجميع وتطبيع الحياة وعودة النازحين وإطلاق الحوار السوداني – السوداني.

سيطرة الإسلاميين

وجدد البرهان رفضه لوجود الإمارات في الآلية الرباعية، قائلًا: “إذا الإمارات في الرباعية فهي غير مبرّأة الذمة، إنها تدعم التمرد، فكيف نقبل بها وسيطًا”.

واستنكر حديث مستشار الرئيس الأميركي مسعد بولس وقادة بعض القوى السياسية – دون تسميتهم – عن ترديد سردية سيطرة الإخوان المسلمين على الجيش وعلى الدولة، وقال إن ذلك ما ظلت تردده الإمارات.

وتابع: “هو لا يعدو أن يكون فزاعة يتم استخدامها للأميركيين والسعوديين والمصريين، وهو حديث غير صحيح وكذب بواح”.

وأكد البرهان قدرة المؤسسة العسكرية على إصلاح وهيكلة بنيتها بنفسها.

الدور السعودي

وقال البرهان إن ولي العهد السعودي محمد بن سلمان أوضح للرئيس الأميركي دونالد ترامب الصورة الحقيقية لما يحدث في السودان، مجددًا ترحيبه بهذه الخطوة.

وأبدى أمله أن تكون مبادرة ترامب ملامسة لأشواق السودانيين الذين اكتووا بنيران الحرب، كما اعتبرها فرصة لتجنيب السودان الدمار وتمزيقه، معلنًا استعداده للتعاطي معها لإنهاء الحرب بطريقة مثالية.

وأعلن ترامب في الأسبوع الماضي عن عزمه اتخاذ السلطة الرئاسية لإنهاء الحرب، بدعوة من محمد بن سلمان خلال زيارته إلى واشنطن.

وشدد البرهان على عدم القبول بأي مبادرة تبقي على الدعم السريع، حيث لن يحدث سلام طالما يحتل المناطق.

ويسيطر الدعم السريع على معظم إقليم دارفور وأجزاء واسعة من منطقة كردفان الكبرى، التي شهدت خلال الأسبوع المنصرم معارك حقق الجيش فيها تقدمًا ميدانيًا.

اختراق الحدود

وتعهد البرهان باستعادة كردفان ودارفور وطرد المتمردين “الدعم السريع” خارج السودان، مشددًا على أن المعركة معركة بقاء.

وأوضح أن الجيش لا يقاتل القبائل أو المجموعات السكانية، داعيًا نظار وعمد القبائل إلى عدم الانسياق خلف قائد ثاني الدعم السريع عبد الرحيم بتجنيد أبناء مجتمعاتهم مقابل المال.

ونفى البرهان عرقلة الحكومة لوصول الإغاثة، مشيرًا إلى أنها وافقت على إنزالها في مطارات الأبيض والدمازين وكادقلي، وإسقاطها جوًا في الفاشر، كما أن المسافة من بورتسودان إلى الدبة وصولًا إلى الفاشر أقرب من موانئ الكاميرون إلى دارفور عبر معبر أدري، حيث إن هذا الأمر “وراءه مقاصد”.

ولا تزال الحكومة تبقي معبر أدري الرابط بين ولاية غرب دارفور وتشاد مفتوحًا أمام تدفق الإغاثة.

واستنكر البرهان دخول المنظمات والأمم المتحدة إلى دارفور دون تصديق من الحكومة، مشيرًا إلى أنهم لم يسألوهم لأنهم يخدمون السودانيين، رغم أن ذلك فيه مساسًا بالسيادة واختراق للحدود.

سودان تربيون

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

- Advertisment -<>

الأكثر شهرة

احدث التعليقات