سودان تمورو:
طالبت لجان مقاومة بلدية القضارف حكومة الولاية بالتدخل العاجل لحسم ملف حقوق العاملين المحالين إلى المعاش في هيئة مياه ولاية القضارف، بعد أن ظل معلقًا منذ العام 2021 وحتى 2025 دون صرف الاستحقاقات الشهرية المقررة قانونًا.
وأوضحت اللجان في بيان صدر اليوم الخميس أن الهيئة المعنية ظلت تتصرف في الاستقطاعات الشهرية الخاصة بالمعاشيين، مما أدى إلى توقف المعاشات بشكل كامل لسنوات، وهو ما اعتبرته مخالفة صريحة للقانون وضربًا لمبدأ العدالة الاجتماعية.
المعاشيون أكدوا أن والي القضارف كان قد وجّه سابقًا بإكمال إجراءات التسوية عبر منح صندوق التأمينات الاجتماعية قطعة أرض مقابل تسوية الحقوق، إلا أن هذا الإجراء لم يُنفذ حتى الآن، تاركًا المئات من الأسر في أوضاع اقتصادية قاسية وغير إنسانية.
وطالبت اللجان بإصدار تقرير رسمي يوضح أسباب تعطيل التسوية طوال هذه الأعوام، وإكمال إجراءات منح الأرض أو تقديم بديل يضمن صرف الحقوق بلا تأخير إضافي، إلى جانب إجراء مراجعة مالية مستقلة حول استقطاع التأمينات وكيفية التصرف فيها خلال السنوات الماضية، وصرف كافة المتأخرات للعاملين المحالين للمعاش مع تحديد سقف زمني واضح لحسم الملف.
وأكد البيان أن استمرار تعطيل هذه الحقوق لا يعكس فقط خللًا إداريًا خطيرًا، بل يمثل انتهاكًا مباشرًا لحقوق المئات من أسر المعاشيين الذين قدموا سنوات طويلة في خدمة الولاية ثم وجدوا أنفسهم بلا معاش في ظل ظروف اقتصادية خانقة. وشددت اللجان على أن قضية معاشيي هيئة مياه القضارف ستظل قضية رأي عام لن تتوقف المقاومة عن متابعتها ومساءلة الجهات المسؤولة عنها، مؤكدة أن حقوق المعاشيين خط أحمر لا يمكن القبول بمساومتها أو تأجيلها.
المشهد
