الجمعة, أبريل 17, 2026
الرئيسيةأحدث الأخبارالسودان ينتقد صمت المجتمع الدولي حيال استمرار مجازر «الدعم السريع»

السودان ينتقد صمت المجتمع الدولي حيال استمرار مجازر «الدعم السريع»

سودان تمورو:

حملت وزارة الخارجية السودانية، ليل الجمعة، المجتمع الدولي مسؤولية استمرار قوات الدعم السريع في ارتكاب المجازر.

والخميس، شنّت الدعم السريع هجومًا على مدينة كلوقي بولاية جنوب كردفان بطائرة مسيّرة استهدفت روضة لتعليم الأطفال مرتين على الأقل، قبل أن تستهدف المستشفى الذي أُسعف إليه الضحايا.

وقالت وزارة الخارجية، في بيان، إنها “تحمّل رعاة الدعم السريع – في إشارة إلى الإمارات – ومجلس الأمن التابع للأمم المتحدة والفاعلين الدوليين المسؤولية عن استمرار هذه المجازر”.

وأشار البيان إلى أن مجلس الأمن والأطراف الدولية المعنية عجزوا عن مجرد متابعة تنفيذ قرار رفع الحصار عن الفاشر ووقف الهجوم عليها، وتجاهلوا التحذيرات المتتالية من إبادة جماعية وشيكة بالمدينة.

وبيّنت أنهم اكتفوا، بعد وقوع الإبادة الجماعية التي لا تزال مستمرة، بإدانات لفظية لم تُترجم إلى إجراءات تحدّ من قدرة الميليشيا الإرهابية على ارتكاب مثل هذه الفظائع.

واتخذ مجلس الأمن في يونيو 2023 قرارًا نصّ على وقف حصار الدعم السريع للفاشر وإبعاد المقاتلين من المدينة ومحيطها، لكن القوات واصلت الحصار وشنّ الهجمات إلى أن سيطرت عليها في 26 أكتوبر الماضي.

ولا تزال الدعم السريع تمنع الوصول إلى الفاشر، في خطوة يُرجّح أنها تهدف إلى إخفاء الأدلة على جرائم القتل الجماعي التي ارتكبتها.

ويتهم السودان الإمارات بتوفير الغطاء السياسي لجرائم الدعم السريع، بالتزامن مع استمرار تمويل وتسليح القوات، وهي اتهامات معززة بأدلة رغم نفي أبو ظبي لها.

واعتبرت وزارة الخارجية الهجوم الذي شنّته قوات الدعم السريع على كلوقي امتدادًا لحملة الإبادة الجماعية التي تنفذها ضد مجتمعات معينة.

وأشارت إلى أن الدعم السريع شنّت الهجوم بهدف إيقاع أكبر عدد من القتلى بين المدنيين، حيث قصفت في البداية روضة أطفال بصواريخ من طائرة مسيّرة، مما أدى إلى مقتل عدد كبير من التلاميذ.

وأضافت: “عندما هبّ المواطنون لإنقاذ الأطفال المصابين، عاودت الميليشيا قصف الروضة لتقتل عددًا منهم، بمن فيهم أطفال لم يُصابوا في المرة الأولى”.

وذكر البيان أن الدعم السريع لاحقت الضحايا والمسعفين في المستشفى الريفي الذي نُقل إليه المصابون بالقصف، ليرتفع عدد الضحايا إلى 79 قتيلًا و38 جريحًا.

وشدّد على أن استهداف الأطفال والمصابين بهذه الطريقة الفظيعة يمثل سابقة لم يعرف العالم مثيلًا لها، كما يُقدّم دليلًا جديدًا على أن الدعم السريع تفسّر تجاهل المجتمع الدولي لفظائعها المتواصلة بأنه تشجيع وإقرار لتلك الجرائم.

وارتكبت الدعم السريع في يونيو 2023 إبادة جماعية بحق عرقية المساليت في ولاية غرب دارفور، كما تلاحقها اتهامات بتنفيذ الجريمة ذاتها ضد سكان الفاشر بشمال دارفور، حيث اتخذت القوات القتل الجماعي والعنف الجنسي وسيلة لإخضاع المجتمعات.

سودان تربيون

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

- Advertisment -<>

الأكثر شهرة

احدث التعليقات