الجمعة, يونيو 5, 2026
الرئيسيةأحدث الأخبارمن خورطقت الى كلوقى ما اقبح الجرم والمجرم والساكت عن الادانة

من خورطقت الى كلوقى ما اقبح الجرم والمجرم والساكت عن الادانة

خاص سودان تمورو

كثيرة هى الشواهد على قبح  وقسوة اثار الحرب ونتائجها بشكل عام ؛ ويبقى الدعم السريع هو الابرز فى الانتهاكات والتجاوزات ؛ والمستمر بلا توقف فى هذه الافعال القبيحة والجرائم المشينة ؛ ومما يؤسف له صمت البعض عن ادانة هذه الافعال القبيحة والبراءة الى الله مما يرتكبه المجرمون ويلحقونه بالابرياء من ابناء بلادنا الذين لاحول لهم ولاقوة ؛ والله سبحانه وتعالى نساله ان يرفع البلاء عنهم ويكشف الغمة .

الجريمة الاخيرة التى ارتكبها تحالف الدعم السريع والحركة الشعبية جناح الحلو كانت احد افظع الجرائم التى شهدتها منطقة جنوب كردفان ؛ ويلزم ان يقف الجميع صفا واحدا ضد هذا السلوك البربرى الاجرامى الذى لاتقره اخلاق ولادين ولا سياسة ولانخوة .

اقدم هذا الحلف الشيطانى على  ارتكاب جريمة حرب مكتملة الاوصاف بقصف روضة اطفال ومستشفى فى مدينة كلوقى بجنوب كردفان ؛ وتقول الانباء ان اعداد الضحايا فى ارتفاع ؛ اذ كانوا لحظة قصف مسيرات الدعم السريع لروضة الاطفال والمستشفى تسع وسبعون قتيلا وعشرات الجرحى الذين رحل بعضهم لاحقا فى ظل اوضاع صحية معقدة ومع شدة اصابات بعضهم .

ان جريمة كلوقى شبيهة تماما بجريمة خورطقت قبل شهرين تقريبا اذ اسفر القصف العشوائى لمدينة الابيض عن وقوع مسيرة الدعم السريع على  خيمة عزاء فى ضاحية خورطقت شرق المدينة مما ادى لوفاة اكثر من اربعين شخصا غالبيتهم من النساء والاطفال ؛ ومما يؤسف له ايضا ان الجريمة لم تلق الادانات اللازمة فارتكبت المليشيا المجرمة هذه الجريمة الفظيعة فى كلوقى .

ومن خورطقت الى كلوقى المجرم واحد والجريمة واحدة والضحايا هم نفس الضحايا والبعض لا يستطيع ادانة الفعل البشع وتجريم هؤلاء القتلة الذين لايمكن ان يغض اى حر بصره عن قبيح فعلهم.

ان عدم ادانة ما جرى فى خورطقت وكلوقى اشتراك فى الجرم وعلى الانسان ان يختار اين يقف ؛ مع القتلة المجرمين اصحاب الفعل البشع ام مع المظلومين المقتلوين وليس هناك غموض فى الامر ولاضبابية فيه.

ان الفعل المنكر الذى وقع فى كلوقى قد اثار غضبا بين كثيرين ونقول ان هذا جيد ولابد ان تزداد الادانات والانكار ويتبنى الموقف جميع الناس الا من ابى ؛ وهذا بلا شك شريك فى الجريمة.

ان ارتكاب قوات الدعم السريع هذه المذبحة  الكبيرة التى راح ضحيتها العشرات – يقال ان عدد القتلى وصل الى 114 قتيلا بينهم عشرات الأطفال –  اثار صدمة وغضبا واسعا  وهذا مفهوم لكن الغير مفهوم صمت بعض السياسيين عن ادانة الدعم السريع وبعضهم اكتفى بالاشارة الى الحادث دون تجريم الفاعل .

وزارة الخارجية السودانية اكدت أن قوات الدعم السريع ارتكبت مذبحة مكتملة الأركان، مستهدفة روضة الأطفال بصواريخ من طائرة مسيرة، ثم قصفها مجددا أثناء محاولة الأهالي إنقاذ المصابين، قبل أن تلاحق المصابين والمسعفين داخل المستشفى.

ان هذا الفعل القبيح المنكر  يضاف إلى السجل الأسود لمليشيا الدعم السريع التى لم تتوقف عن القتل فى الخرطوم ودارفور والجزيرة وكردفان والنيل الابيض وكل مكان وطأته اقدام هؤلاء المجرمين او طالته مسيراتهم وصواريخهم الحاقدة والا كيف يمكننا استيعاب استهداف روضة الاطفال ثم ملاحقة المسعفين وقصفهم وهم يحاولون انقاذ الضحايا وقصف المستشفى بعد وصول الجرحى والمسعفين اليها فى سعى الى قتل الجميع ؛ وفى عمل شديد القبح بالغ القسوة ؛ وهذه طبيعة الدعم السريع الذى يريد البعض ان يجعل له سهما فى الحياة السياسية فى السودان بعد الحرب .

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

- Advertisment -<>

الأكثر شهرة

احدث التعليقات