سودان تمورو
وافقت مصر على تطوير موانئ استراتيجية في إريتريا وجيبوتي لتعزيز نفوذها الإقليمي والضغط على إثيوبيا غير الساحلية في نزاعها حول مياه النيل، وفق مصادر في القاهرة. وتشمل الاتفاقيات ترقية ميناء أساب في إريتريا وميناء دوراليه في جيبوتي، وزيادة طاقتهما، وبناء أرصفة للسفن الحربية، وإتاحة نشر قوات صغيرة لكنها نخبوية، بما يمنح مصر موطئ قدم بالقرب من مضيق باب المندب، وهو الممر البحري الرئيس للبحر الأحمر الذي تعتمد عليه إثيوبيا لنقل بضائعها.
تم توقيع الاتفاق مع إريتريا سريًا خلال زيارة الرئيس الإريتري إسماعيل أفورقي إلى القاهرة، بينما جرى الاتفاق مع جيبوتي عبر مفاوضات رسمية بين المسؤولين المصريين والجيبوتيين. وسيشمل تطوير الميناءين بناء بنية تحتية لدعم الأسطول المصري الجنوبي من فرقاطات وغواصات وحاملات جنود ومروحيات، بالإضافة إلى شبكة طرق تربط ميناء دوراليه بالمناطق الداخلية التي تعتمد عليها إثيوبيا للوصول إلى البحر.
تأتي هذه التحركات في سياق النزاع الطويل بين مصر وإثيوبيا حول سد النهضة، الذي تعتبره القاهرة تهديدًا وجوديًا لمياه النيل. على الرغم من مفاوضات استمرت أكثر من عقد، لم يتم التوصل لاتفاق ملزم، مما دفع مصر لتوسيع تحالفاتها مع دول مجاورة لإثيوبيا مثل الصومال، وجيبوتي، وإريتريا، وكينيا، وتقديم خبرات تقنية وعسكرية لدعم مصالحها الإقليمية، بما في ذلك نشر قوات ومستشارين عسكريين في الصومال لمكافحة الإرهاب والمشاركة في بعثات حفظ السلام.
ويرى محللون أن تركيز مصر على تعزيز حضورها الإقليمي يعكس غياب تفاوض جاد حول السد، وأن الصراع على مياه النيل سيظل مصدر توتر مستمر، لكن احتمالية اندلاع حرب مباشرة بين القاهرة وأديس أبابا ضئيلة حاليًا.
للضغط على اثيوبيا مصر تعمل على تطوير موانئ استراتيجية فى اريتريا وجيبوتى
مقالات ذات صلة
- Advertisment -<>>
