سودان تمورو
أكدت لقطات مصوّرة نُشرت حديثًا تدمير ما لا يقل عن منظومة واحدة من طراز «بوك-إم2إي» Buk-M2E للصواريخ أرض–جو خلال غارة جوية استهدفت قاعدة «الجنرال فرانسيسكو دي ميراندا» الجوية في العاصمة الفنزويلية كاراكاس.
ويُظهر الفيديو عربة الإطلاق التابعة لمنظومة «بوك-إم2إي» مدمّرة بالكامل نتيجة إصابة مباشرة داخل القاعدة الجوية التي تحمل اسم الجنرال فرانسيسكو دي ميراندا، إحدى أهم المنشآت العسكرية في كاراكاس. كما تبدو في موقع الحطام بقايا صواريخ أرض–جو كانت لا تزال محمّلة على منصة الإطلاق ولم تُطلق قبل الضربة.معدات عسكرية
ووفق التقارير ذاتها، تسببت الغارة بأضرار ثانوية لحافلات مدنية كانت متوقفة قرب منصة الإطلاق، حيث لحقت بها أضرار واضحة جراء الانفجار. ولم تُعلن أي أرقام رسمية بشأن الخسائر البشرية.
وتُعد منظومة «بوك-إم2إي» نظام دفاع جوي متوسط المدى، صُمم للتعامل مع الطائرات والمروحيات وصواريخ كروز والطائرات المسيّرة. وتستند النسخة التصديرية المستخدمة لدى فنزويلا إلى التكوين الروسي 9K317E، وهي مركّبة على هيكل بعجلات من طراز MZKT، ما يتيح لها العمل بشكل مستقل أو ضمن شبكة دفاع جوي متعددة الطبقات.
وبحسب مصادر مطلعة على وضع المعدات العسكرية الفنزويلية، فإن منظومات الدفاع الجوي والطائرات القتالية في البلاد كانت إلى حد كبير غير جاهزة للعمل قبل الضربات الأمريكية الأخيرة، وذلك نتيجة إخفاقات طويلة الأمد في الصيانة ونقص قطع الغيار المرتبط بعدم وفاء روسيا بالتزاماتها في هذا الشأن.
وأفادت المصادر بأن الجاهزية التشغيلية لشبكة الدفاع الجوي الفنزويلية تدهورت بشكل حاد بعد فشل روسيا في تنفيذ التزامات تتعلق بالإصلاحات وأعمال العمرة وتوريد قطع الغيار الحيوية. ونتيجة لذلك، لم يكن سوى جزء محدود من المنظومات المدرجة رسميًا في الخدمة قادرًا على الاستخدام القتالي وقت تنفيذ الضربات.
ووفقًا للمصادر، كانت فنزويلا قد أدخلت رسميًا 12 منظومة «بوك-إم2إي» روسية الصنع إلى الخدمة، إلا أن خمس منظومات فقط كانت في حالة تشغيلية. أما بقية منصات الإطلاق فكانت خارج الخدمة بسبب أعطال تقنية، ونقص المكونات البديلة، وعدم اكتمال دورات الصيانة.
ووُصفت الأوضاع بأنها أكثر سوءًا بالنسبة لأصول الدفاع الجوي بعيدة المدى، إذ قيل إن منظومات «إس-300 في» المنتشرة في البلاد كانت في حالة عدم جاهزية قتالية لأكثر من عام، من دون إنجاز أعمال إعادة تأهيل فعّالة. وأشارت التقارير إلى أن هذه المنظومات كانت تفتقر إلى مكونات أساسية وظيفية، ولا يمكن إعادتها إلى الخدمة دون دعم فني خارجي.
وامتدت المشكلات لتشمل سلاح الجو المقاتل، حيث تشغّل فنزويلا مقاتلات «سو-30 إم كيه 2» الروسية الصنع. إلا أن المصادر أفادت بأن معظم الأسطول يعاني من نقص حاد في المحركات الصالحة للخدمة وقطع الغيار الأساسية، ما أدى إلى بقاء عدد من الطائرات جاثمًا على الأرض لفترات طويلة بسبب عدم القدرة على استبدال أو عمرة المحركات ومكوّنات إلكترونيات الطيران.
