الأحد, أبريل 19, 2026
الرئيسيةأحدث الأخبار1000 يوم ورحى الحرب تدور والمواطن يدفع الثمن

1000 يوم ورحى الحرب تدور والمواطن يدفع الثمن

خاص سودان تمورو

انتشرت بين وسائل التواصل الاجتماعى الدعوات الى انهاء الحالة الصعبة التى يعيشها اهل السودان بسبب الحرب التى اكملت يومها الالف ودخلت فى الفيتها الثانية ؛ وبلا شك ان هذا امر محزن لايمكن تصور اثاره على الناس وهم يسمعون ان الحرب تمضى مستعرة ؛ والجبهات متقدة  ؛ ويعرفون انهم كمواطنين من يدفعون الثمن ويواجهون هذا الوضع المؤلم الذى مرت ايامه عليهم طويلة كالحة مظلمة اذ فقدوا فيها ارواحا عزيزة وتشردوا من دورهم ؛ وما زالت انباء هتك العروض وانتهاك الحرمات تصك الاذان ؛ وتجعل هؤلاء المواطنين يعيشون الرعب من احداث عاشوها او سمعوا عنها  ؛ والوحوش يمارسون كل منكر يخطر ولا يخطر على البال.

الف يوم من العناء والنزوح والنهب والسلب والمرض وافتقاد الخدمات وتدهور البيئة الصحية والتعليمية والفقر المدقع ؛ مع الفشل الحكومى فى القيام باقل ما يجب تجاه المواطنين ؛ بل تركت الحكومة مواطنيها نهبا لعصابات السوق التى تشبه فى جرائمها ما مارسه مجرمو الدعم السريع من فظائع ؛ والحكومة قد انسحبت من الساحة فى كثير من الاماكن ؛ وتركت المواطن يواجه هؤلاء الجشعين ؛ وهذه من نتائج هذه الحرب الكارثية التى لم يتصور كثير من الناس ان تستمر كل هذه المدة.

الف يوم من الاستهداف الممنهج للمدنيين ظلت قوات الدعم السريع تمارسه بحق المدنيين فى العديد من بقاع السودان ؛ وان اختلفت اساليبها ونتائج عدوانها من منطقة الى اخرى ومن زمن لاخر الا ان الذى لاخلاف عليه ان المواطن المسكين المغلوب على امره هو المستهدف خلال هذه الاف يوم ؛ وظل يدفع الثمن باهظا دون ان يتوقف مجرمو الدعم السريع عن جرائمهم ؛ حتى ان اخر التقارير الاممية تتحدث عن وصول الضحايا ما يزيد عن مئتان وخمسون الف مواطن ؛ وهؤلاء سواء ماتوا بنيران الدعم السريع – وهذا حال اكثرهم – او الجيش اوغيرهما ؛ يظلوا هم مدنيون يدفعون ثمن حرب لا علاقة لهم بها وهم غير مسؤولين عن ما تسبب فيها ولا ما يدعو الى استمرارها.

الف يوم من اللجوء والضياع عاشها ويعيشها كثيرون خارج السودان وفيهم من لايستطيع توفير حتى قيمة لقمة العيش ناهيك عن اجرة السكن والمواصلات والعلاج اما تعليم الابناء فقد عده كثيرون ترفا لايستطيعون اليه سبيلا ؛ وهؤلاء المساكين لا شك انهم ضحايا هذا النزاع الاثم ويتحمل اطرافه وداعموه ومن يقف وراءهم المسؤولية عما يحدث للمدنيين الابرياء الذين طحنتهم الحرب بكل اسف.

فى اليوم الاول بعد الالف لحرب السودان نقول كفوا عن قتل اهلكم وتسبيب المزيد من العناء لهم وانزال البلاء بهم فانتم – ايها المتحاربون ويامن تؤججون نيران الحرب – تشنون حربا اثمة على شعب اعزل برئ لا قبل له بما تفعلون ؛ وهو يتضرع الى الله تعالى ان تضع هذه الحرب اوزارها وينبلج فجر الامل فى سودان قد انهكه الالم واقعدته نزاعات ابنائه عن الالتحاق بركب الامم.

نسال الله سبحانه وتعالى ان يمن على السودان واهله بالامان والسلام وتنتهى معاناتهم والله ولى ذلك والقادر عليه

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

- Advertisment -<>

الأكثر شهرة

احدث التعليقات