سودان تمورو:
تحولت رحلة العودة الطوعية لإحدى المواطنات السودانيات إلى الخرطوم إلى صدمة غير متوقعة، بعدما اكتشفت أن قطعة الأرض التي تمتلكها في منطقة الزاكياب شمال العاصمة قد جرى تحويلها إلى مقبرة خلال فترة غيابها القسري بسبب الحرب.
وقالت المواطنة، في مقطع مصوّر انتشر على منصات التواصل الاجتماعي، إنها اشترت الأرض قبل خمسة أعوام بهدف بناء منزل يضمن لها ولأسرتها الاستقرار، إلا أن اندلاع الحرب أجبرها على النزوح داخلياً، ثم اللجوء إلى دولة مجاورة بحثاً عن الأمان.
وأضافت أن الظروف المعيشية الصعبة وارتفاع الإيجارات خارج الخرطوم دفعاها لاتخاذ قرار العودة، لكنها فوجئت بأن أرضها استُخدمت للدفن دون علمها أو إخطارها بأي إجراء رسمي، معتبرة ما حدث اعتداءً صريحاً على حق الملكية الخاصة، ودليلاً على الفوضى التي طالت إدارة الأراضي والخدمات العامة في ظل انهيار مؤسسات الدولة.
وطالبت المواطنة الجهات المختصة بالتدخل العاجل لإنصافها، مؤكدة أنها تطالب إما بتعويضها بقطعة أرض بديلة في موقع مناسب، أو السماح لها باتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة لاسترداد حقها.
وتعكس هذه الحادثة جانباً من التحديات التي تواجه العائدين طوعاً إلى مناطق النزاع في السودان، حيث تتداخل الفوضى الإدارية مع تعديات على الممتلكات الخاصة، ما يهدد فرص العودة الآمنة ويزيد من معاناة المتضررين من الحرب.
