سودان تمورو:
أكد رئيس الوزراء السابق عبد الله حمدوك أن أي مبادرة دولية لحل الأزمة السودانية لن تنجح ما لم تستند إلى رؤية سودانية واضحة، مشدداً على أن دور المجتمع الدولي يجب أن يقتصر على الدعم والمساندة.
وقال إن الحرب اندلعت داخل السودان وبأيدٍ سودانية، وبالتالي فإن الحل الأساسي يجب أن يكون سودانياً، بينما يقتصر دور الإقليم والعالم على توفير الدعم الفني والسياسي.
وأشار إلى أن تجاهل صوت السودانيين في أي مبادرة سيجعلها غير قابلة للتطبيق.
قال حمدوك إن الحرب عمّقت الانقسامات داخل المجتمع السوداني، بما في ذلك داخل الأسر نفسها، مؤكداً أن جذور هذه الانقسامات تعود إلى عقود من التهميش وسوء إدارة التنوع.
وأوضح أن معالجة هذه الانقسامات تتطلب مشروعاً وطنياً جديداً يعيد بناء الثقة بين المكونات المختلفة، ويضع أسساً لدولة تستوعب الجميع.
أكد حمدوك أن أي عملية سياسية جديدة يجب أن تحدد دوراً مهنياً للمؤسسات الأمنية، يضمن ابتعادها عن السياسة والاقتصاد، ويعيد بناءها على أسس قومية.
وقال إن إصلاح القطاع الأمني يمثل شرطاً أساسياً لنجاح أي انتقال مدني، مشيراً إلى أن التجربة السابقة أثبتت خطورة غياب هذا الإصلاح.
قال حمدوك إن مبادرة «الرباعية» التي تضم الولايات المتحدة والسعودية ومصر والإمارات تتوافق مع رؤية تحالف «صمود» بشأن الانتقال المدني الكامل والإصلاح الأمني.
وأوضح أن المبادرة وضعت مبادئ واضحة وخارطة طريق ومواقيت زمنية، وأنها تمثل إطاراً مناسباً لدفع العملية السياسية.
