خاص سودان تمورو
شهدت ساحات المعارك مؤخرا تقدما بوتيرة مطردة لصالح الجيش السودانى ؛ ومع ان الحسم فى هذه الجبهات – فى كردفان – لم يتم ؛ الا ان المراقبين يتحدثون عن تراجع فعلى لقوات الدعم السريع فى بعض قطاعات القتال فى كردفان ؛ وبالتحديد فى منطقة جنوب كردفان ؛ بعد نجاح القوات المسلحة فى فك الحصار عن مدينتى الدلنج وكادوقلى ؛ والانكفاء الواضح لقوات الدعم السريع فى تلك المناطق ؛ وما يمكن ان يترتب على هذا الامر.
وكان الجيش السودانى قد اعلن قبل ايام انه دمر منظومة دفاع جوي صينية الصنع من طراز FK-2000
كانت تُشغّلها قوات الدعم السريع في منطقة الدبيبات بولاية جنوب كردفان ؛ وقد اكدت الاخبار العديد من المواقع المستقلة ؛ بل حتى بعض تلك المحسوبة على انها قريبة من الدعم السريع.
واوضح الجيش أن المنظومة جرى تحييدها خلال العمليات القتالية الجارية في محيط منطقة الدبيبات ؛ وكان الدعم السريع يستخدم هذه المنظومة المتطورة لمواجهة عمليات سلاح الجو السوداني فوق المناطق الوسطى والجنوبية من البلاد.
وتُعد منظومة FK-2000 نظامًا مشتركًا يجمع بين المدافع والصواريخ للدفاع الجوي طوّرته شركة الصين لعلوم وصناعة الفضاء (CASIC) ؛ وتُركّب المنظومة على هيكل بعجلات من نوع 8×8، وتضم برجًا مجهزًا بصواريخ أرض– جو ومدفعين من عيار 30 ملم.
ومجهزة ايضا بست مواسير لكل جزء مخصصة للدفاع القريب ضد التهديدات الجوية ؛ ويستطيع الجزء الصاروخي من المنظومة الاشتباك مع الطائرات على مسافات تتراوح بين نحو 1.2 و25 كيلومترًا مع مدى أقل في مواجهة صواريخ كروز ؛ وتعتمد المنظومة على مزيج من أنظمة الرادار والتتبع البصري لاكتشاف الأهداف وتتبعها والاشتباك معها.
المنظومة الصينية – بحسب المختصين – مخصصة لتوفير تغطية دفاع جوي قصيرة إلى متوسطة المدى للقوات المتحركة والمواقع الثابتة.
وأفادت مصادر عسكرية سودانية بأن منظومات FK-2000 زُوّدت بها قوات الدعم السريع عبر تشاد ؛ و استخدمتها سابقًا لإسقاط عدة طائرات تابعة لسلاح الجو السوداني ؛ وتمكنت عبرها من اسقاط طائرات نقل من طراز Il-76 ؛ وعددًا من الطائرات المسيّرة من بينها طائرات بيرقدار أقنجي الهجومية
والمعروف ان الصراع في السودان يشهد تزايدًا في استخدام المعدات العسكرية المتطورة ، بما في ذلك الأنظمة غير المأهولة ؛ ومنظومات الدفاع الجوي المستوردة ؛ ويثير تطور الصراع السودانى مخاوف إقليمية ودولية بشأن انتشار السلاح وتصاعد وتيرة النزاع.
ان نجاح الجيش فى تدمير المنظومة الصينية المتطورة سوف يحدث تحولا فى العمليات العسكرية ؛ وتتحدث الاخبار عن ارتباك ساد اوساط قوات الدعم السريع بعد تدمير منظومتهم الدفاعية ؛ وان بعضهم بدأ يفكر فى الهروب او الاستسلام ؛ وحملت اخر الانباء من جنوب مدينة الابيض ان مجموعة كاملة من مقاتلى الدعم السريع تزيد عن المائة جندى سلموا انفسهم للجيش السودانى
ويسعى الجيش الى تقطيع اوصال الدعم السريع والعمل على قطع التواصل بين مجموعاته للاجهاز عليهم.
وبعد نجاح الجيش فى الوصول الى مدينتى الدلنج وكادوقلى وفك الحصار عنهما فان اعدادا كبيرة من الجنود باتوا جاهزين للانطلاق الى كاودا ودارفور.
ويرى مراقبون ان معالم الانهيار فى صفوف المليشيا المتمردة بدأت تظهر بتسليم البعض ومحاولات اخرين الهروب من ساحة المعارك نجاة بانفسهم اضافة الى الصراع الداخلى بينهم
