سودان تمورو:
قال حاكم إقليم النيل الأزرق، أحمد العمدة بادي، الأربعاء، إن الجيش يواصل عملياته لتأمين المناطق الحدودية مع دولتي إثيوبيا وجنوب السودان تمهيداً لعودة النازحين.
ورأس بادي اجتماع لجنة أمن الولاية بمشاركة الأجهزة الأمنية والعسكرية.
وأتى الاجتماع بعد يوم واحد من اجتياح تحالف الدعم السريع والحركة الشعبية بقيادة عبد العزيز الحلو، مدينة الكرمك المتاخمة للحدود مع إثيوبيا وسط اتهامات وجهت لأديس أبابا بالتورط في تسهيل الهجوم انطلاقاً من أراضيها.
وقالت لجنة أمن إقليم النيل الأزرق في بيان إن “الجهود العسكرية واللوجستية مستمرة لبسط السيطرة على الثغور الحدودية وتأمينها”.
وكشف عن ترتيبات ترمي لعودة المواطنين إلى مناطقهم المختلفة وممارسة أنشطتهم الطبيعية في أمن وأمان، داعياً سكان الإقليم إلى اليقظة وعدم الالتفات للأكاذيب التي تستهدف زعزعة الروح المعنوية وتماسك الجبهة الداخلية.
و أعلن محافظ الكرمك محمد عبد العاطي نزوح نحو 433 أسرة شمالاً في اتجاه الدمازين، عاصمة الإقليم.
وقال عبد العاطي لـ “سودان تربيون” الأربعاء : “نبذل جهوداً مكثفة، بصفتنا حكومة المحافظة والإقليم، لاحتواء الموقف الإنساني بالتنسيق مع مفوضية العون الإنساني، التي تعمل مع العديد من المنظمات الوطنية والدولية ووكالات الأمم المتحدة”
تدمير المرافق الطبية
بدورها اتهمت شبكة أطباء السودان، قوات الدعم السريع بنهب وتدمير المرافق الصحية والاعتداء على الكوادر الطبية في مدينة الكرمك
وقالت الشبكة في بيان الأربعاء إن “الدعم السريع بعد اجتياح الكرمك قامت بنهب المرافق الصحية وتدمير المستشفى والصيدلية، وسرقة الأجهزة والمعدات الطبية”
ورأت أن ذلك يمثل اعتداءً سافراً على منشآت مدنية يجب أن تحظى بالحماية الكاملة وفق القوانين الدولية.
وأشارت إلى أن انتهاكات القوات في البلدة شملت الاعتداء بالضرب على الكوادر الصحية، مما أدى إلى إصابة أحدهم بإصابات خطيرة وحرجة، معلنة نزوح أكثر من 3 آلاف مواطن بينهم نساء وأطفال إلى الدمازين ومنطقة الكرمك الإثيوبية.
وأبدى البيان أسف الشبكة لعمليات التدمير والنهب الممنهج التي دفعت الآلاف من المواطنين إلى النزوح إلى مناطق متفرقة دون أي تدخلات إنسانية، وهو ما قالت إنه يمثل انتهاكاً صارخاً لكل الأعراف والمواثيق الدولية، وعلى رأسها القانون الدولي الإنساني، الذي يجرّم استهداف المرافق الصحية والعاملين فيها وإدخال الرعب في مناطق المدنيين.
وأكدت شبكة أطباء السودان أن ما جرى في الكرمك يعكس نمطاً متكرراً من الاعتداءات الممنهجة على القطاع الصحي والمرافق المدنية، ويؤكد الاستهتار بحياة المدنيين وحرمة المؤسسات الطبية.
وحمّل البيان قيادات الدعم السريع كامل المسؤولية عن هذه الانتهاكات، داعية المجتمع الدولي والمنظمات الأممية والحقوقية إلى التحرك العاجل لحماية المدنيين والمنشآت الصحية، والعمل على توفير الحماية الفورية للمدنيين الفارين من مدينة الكرمك وعدد من المناطق المجاورة لها.
سودان تربيون
