سودان تمورو
ذكرت وكالة “أسوشييتد برس”، في تقرير لها، اليوم الأربعاء، إنّ مسؤولين أميركيين رحبوا “برغبة باكستان في المساعدة على التوسط في الصراع الإيراني، إلا أنهم تراجعوا عن فكرة استخدام وسطاء من طرف ثالث للقيام بأي شيء أكثر من مجرد بدء المحادثات”.
وقال هؤلاء المسؤولون، الذين تحدثوا للوكالة شريطة عدم الكشف عن هويتهم نظراً لحساسية الجهد الدبلوماسي، إن “التجربة مع سلطنة عمان كوسيط قبل الحرب لم تنجح بشكل واضح، وأن المفاوضات المباشرة، إذا أمكن البدء بها، أكثر فعالية بكثير”.
كما أعرب المسؤولون الأميركيون، بحسب “أسوشييتد برس”، عن شكوكهم حيال اختيار إسلام آباد كمكان لأي مفاوضات مقبلة، وذلك أساساً بسبب المخاطر الأمنية، موضحين أنّ “السفر إلى هناك يعني التحليق فوق إحدى منطقتي حرب، الصراع الروسي- الأوكراني أو الصراعات المتعددة في الشرق الأوسط، أو سلوك طريق طويل جداً فوق آسيا”.
بدوره، أقر دبلوماسي في الأمم المتحدة مطلع على المحادثات، بالمخاطر نظراً لقرب باكستان من إيران.
لكنّ المسؤول الأممي أضاف أنه بالنظر إلى أن الدولة الواقعة في جنوب آسيا هي واحدة من الدول القليلة في المنطقة التي لا توجد فيها قواعد جوية أميركية، فإنها تعد “رهاناً أكثر أماناً”.
وتأتي هذه التسريبات وسط جهود وساطة، تقودها باكستان، في محاولة لإحداث خرق في مسار الحرب في المنطقة، والتوصل إلى وقف لإطلاق النار.
كما طرحت إسلام آباد، إلى جانب بكين، مبادرة مشتركة من خمس نقاط، تهدف إلى استعادة السلام والاستقرار في منطقتي الخليج و”الشرق الأوسط”، وذلك خلال محادثات جرت في بكين بين وزير الخارجية الصيني وانغ يي، ونائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية الباكستاني، محمد إسحاق دار.
