سودان تمورو:
قال الصحفي والمحلل السياسي شوقي عبدالعظيم إن تعيين الفريق أول ياسر العطا رئيساً لهيئة الأركان لا يمنحه مساحة للعب دور سياسي، بل يضعه في إطار مهني عسكري صارم، يحدّ من حضوره في المشهد العام.
وفي حديثه ببرنامج “الطريق 18” الذي يقدمه الإعلامي علي فارساب، أوضح عبدالعظيم أن منصب رئيس هيئة الأركان يُعد موقعاً فنياً وقيادياً بحتاً داخل المؤسسة العسكرية، يركّز على إدارة العمليات والإشراف على الوحدات القتالية، بما في ذلك غرف العمليات وقيادات الألوية والكتائب، وهو ما يقلّص أي دور سياسي مباشر.
وأضاف أن العطا كان يسعى، في فترات سابقة، إلى لعب دور سياسي أكثر بروزاً، غير أن موقعه الجديد “لا يتيح له ذلك”، مشيراً إلى أن طبيعة المنصب تفرض عليه التفرغ للمهام العسكرية دون الانخراط في العمل السياسي.
ورأى عبدالعظيم أن رئيس مجلس السيادة الفريق أول عبد الفتاح البرهان ربما يتجه إلى “إعادة ضبط أدوار” القيادات داخل المؤسسة العسكرية، بما في ذلك حصر دور العطا في الإطار العسكري، لافتاً إلى أن غيابه النسبي عن الساحة في الآونة الأخيرة، واختفاء تصريحاته الحادة، يعكسان هذا التوجه.
وأشار إلى تراجع مواقف العطا العلنية، خاصة فيما يتعلق بملفات إقليمية مثل موقفه السابق تجاه دولة الإمارات، معتبراً أن ذلك قد يكون مؤشراً على تحولات أعمق داخل معسكر الحرب، وعلى وجه الخصوص داخل التيار الإسلامي.
وكشف عبدالعظيم عن ما وصفه بـ”تغييرات غير معلنة” داخل هذا المعسكر، قائلاً إن بعض الإجراءات، مثل توقيف شخصيات محسوبة على التيار الإسلامي عقب تصريحات مثيرة، تُستخدم – بحسب تقديره – كوسيلة لضبط المشهد واحتواء التفاعلات الداخلية.
وأضاف أن هذه التحولات تتم بعيداً عن الأضواء، في محاولة لعدم لفت الانتباه، معتبراً أن التيار الإسلامي يتعامل ببراغماتية في هذه المرحلة، ويسعى لإعادة ترتيب علاقاته داخل السلطة.
وختم عبدالعظيم بالقول إن البرهان “نجح إلى حد كبير في فرض معادلة جديدة” تقوم على الحد من نفوذ بعض التيارات، وإعادة تشكيل موازين القوى داخل معسكره.
التيار
