الأحد, أبريل 12, 2026
الرئيسيةتقارير و تحقيقاتر مؤتمر برلين .. اللعب على (عقارب) التوقيت .. تقرير امير عبد...

ر مؤتمر برلين .. اللعب على (عقارب) التوقيت .. تقرير امير عبد الماجد

سودان تمورو

سلمت سفيرة السودان لدي برلين الهام ابراهيم الجمعة مذكرة رسمية الى وزارة الخارجية الالمانية نقلت خلالها موقف حكومة السودان الرافض لعقد مؤتمر حول السودان دون مشاركة الحكومة وموافقتها والتشاور على كل الترتيبات جاء ذلك خلال لقاء جمعها بالسفيرة جيسا براوتيغام مدير ادارة افريقيا جنوب الصحراء ومنطقة الساحل بالخارجية الالمانية واكدت ان اي سعي للتداول او التقرير بشان السودان دون اشراك حكومته يعد انتهاكا صارخا للقانون الدولي وميثاق الامم المتحدة وتجاوز لسيادة الدول والاعراف الدبلوماسية الراسخة وشددت السفيرة على رفض استبعاد حكومة السودان المسنودة بالغالبية العظمي من الشعب السوداني ومساواة الدولة الوطنية ومؤسساتها الشرعية بمليشيا ارهابية محذرة من ان ذلك يسهم في تقويض الدولة الوطنية ويشجع على قيام كيانات موازية ويفرغ مداولات المؤتمر من اي قيمة عملية ولن يقود إلى تحقيق السلام او الاستقرار واعربا عن قلق السودان ازاء دعوة دول ضالعة بشكل مباشر او غير مباشر في الحرب مؤكدة ان ذلك يقدح في مصداقية المؤتمر ويشجع على استمرار التدخلات التي تغذي الحرب وتقوض الامن والاستقرار في السودان والمنطقة وجددت التاكيد على ان السودان ملتزم بالحل السلمي العادل والمستدام وفق خارطة الطريق التي قدمها رئيس مجلس السيادة في العام 2025 وماتلاها من مبادرات قدمها رئيس مجلس الوزراء في العام نفسه باعتباره اطارا عمليا لتحقيق السلام والاستقرار مع الترحيب باي جهود اقليمية ودولية داعمة ومكملة لها والاستعداد للانخراط في اي مبادرة تحترم سيادة السودان ووحدته وسلامة اراضيه وقالت السفيرة ان منهج الوصاية الذي يعكسه المؤتمر قد يدفع السودان إلى اعادة النظر في تعامله مع الدول المنظمة والراعية للمؤتمر وفقا لمبدأ المعاملة بالمثل وكانت بعثة السودان ببرلين قد انخرطت في اتصالات وتحركات مكثفة منذ الاعلان عن المؤتمر في يناير الماضي. يقول محمد عثمان (فيرون) الناشط السياسي والمحلل السياسي الذي اقام هناك لسنوات ان مايحدث ليس جديداً فالمانيا عبر بعض مراكز دراساتها منشغلة بدارفور وظلت تقيم مثل هذه المؤتمرات والورش من وقت لاخر للضغط على الحكومة السودانية وهو اسلوب ظلت تلجأ له الحكومة الالمانية وهو معتاد ومجرب لكن الغريب في الامر ان الحكومات السودانية ظلت تستجيب لهذا الابتزاز الالماني بسهولة غريبة والامر لايتعلق هناك بالحكومة الحالية بل معظم الحكومات التي حكمت البلاد ظلت تستجيب لمثل هذا الابتزاز الغربي وتخضع له دون ان تتخذ اجراءات صارمة وهو أمر على ما ارى شجع هذه الدول على امتهان دولنا وممارسة الابتزاز مع حكوماتنا واخضاعها احيانا واضاف ( الحكومة الالمانية تستضيف اعداد ليست قليلة من النشطاء السياسيين الدارفوريين وغالباً ما تستعين بهم من اجل اقامة مثل هذه المؤتمرات والورش كما تستعين ببعضهم في تشغيل اذرع اعلامية صغيرة توجهها الى المجتمعات المحلية هناك للابقاء على وجود ما من خلالهم ومن خلال هذه المنافذ وهو أمر للمفارقة معلوم للحكومة السودانية التي تعلم ان الامر يدار من خلال اجهزة مخابرات وليس اجهزة سياسية لان الاجهزة السياسية هناك ليست معنية او مشغولة بما يحدث في السودان لذا اعتقد ان الحكومة يمكنها ايقاف مثل هذه الابتزازات بتقليص التعامل مع المانيا التي تدرك سياسيا انها بحاجة الى الموقع الجيوسياسي السوداني وعلاقات السودان في محيطه والى الاستفادة من المعادن كما ان برلين مهتمة جداً بالساحل الافريقي الذي يشهد تنافساً محموماً مع موسكو ولن تتخلي عن مصالحها هناك والسودان دولة مفتاحية في هذا الملف ) وتابع ( الاوراق بيد الحكومة السودانية ليست عديدة لكنها مؤثرة لو تم التلويح بها لايقاف هذا الابتزاز الغربي ).
ويشير د.عثمان ابوبكر سيد أحمد أستاذ العلاقات الدولية والقانون الدولي ان التوقيت هنا مهم وهم يستثمرون الان في المكون الاقتصادي عبر جذب الداعمين الاقليميين الى برلين وتقديم الخدمات للضغط على الحكومة السودانية والتضييق عليها وهو امر بالمناسبة غير مؤثر لان المانيا غير منخرطة في الوساطة والوساطة نفسها منشغلة الان بما يحدث في الشرق الاوسط والحريق الذي يطال مصالحها لذا اعتقد ان المانيا تهدر وقتها في مؤتمر عبارة عن طلقة صوت او طلقة فشنك لا اثر لها في المشاورات التي تجري في الكواليس واضاف ( دعنا نرى ان كان مجرد مؤتمر في برلين قادر على احداث تغيير على مسارات الحرب في السودان وتشكيل راي عام ).

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

- Advertisment -<>

الأكثر شهرة

احدث التعليقات