سودان تمورو
أكد المكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة، السبت، أن جيش الاحتلال الصهيوني قتل منذ بدء حرب الإبادة الجماعية في أكتوبر 2023، نحو 262 صحفيا، وأصاب 420 آخرين، واعتقل 50، فيما فُقد أثر 3 آخرين وسط مخاوف على مصيرهم.
وذكر المكتب في بيان بمناسبة اليوم العالمي لحرية الصحافة والذي يوافق 3 مايو من كل عام، أن صحفيي غزة يعيشون واقعا “كارثيا وغير مسبوق، في ظل استمرار حرب الإبادة التي يشنها الاحتلال، والتي حوّلت العمل الصحفي إلى مهمة محفوفة بالموت والاستهداف المباشر”.
وتابع: “لقد ارتقى 262 شهيدا من الصحفيين والإعلاميين منذ بدء العدوان، في واحدة من أعلى المحصلات المسجلة عالميا في استهداف الصحفيين خلال النزاعات، وهو ما يشكل دليلاً دامغاً على وجود سياسة ممنهجة تستهدف إسكات الصوت الفلسطيني، ومنع نقل الحقيقة إلى العالم”.
وذكر البيان أن أكثر من 420 صحفيا أصيبوا بجراح متفاوتة، بعضها خطير أدى إلى بتر أطراف وإعاقات دائمة، في استهداف مباشر وواضح لطواقم العمل الإعلامي، موضحا أن نحو “50 صحفيا تعرضوا للاعتقال في ظروف قاسية” منذ ذلك التاريخ.
وأكد أن 3 صحفيين ما زالوا في عداد المفقودين، بفعل ممارسات الاحتلال، الأمر الذي يثير مخاوف جدية على مصيرهم، وفقا للبيان.
وشدد المكتب الحكومي على أن هذه الجرائم “تشكل انتهاكا فاضحا لأحكام القانون الدولي الإنساني، كما ترقى إلى جرائم حرب مكتملة الأركان تستوجب المساءلة والمحاسبة الدولية”.
ودعا المجتمع الدولي والمؤسسات الإعلامية والحقوقية إلى “اتخاذ خطوات عملية وفورية لوقف جرائم استهداف الصحفيين الفلسطينيين، وتوفير الحماية الدولية العاجلة لهم، والعمل على ملاحقة ومحاسبة مرتكبي الجرائم أمام المحاكم الدولية المختصة”.
وجدد المكتب الحكومي تحميل الاحتلال المسئولية الكاملة والمباشرة عن استهداف وقتل واعتقال الصحفيين، معتبرا “الصمت الدولي” تجاه هذه الجرائم تقويضا خطيرا لمنظومة العدالة الدولية.
ولأكثر من مرة، طالبت مؤسسات فلسطينية رسمية وحقوقية بتوفير الحماية للصحفيين الفلسطينيين ووقف الانتهاكات الصهيونية بحقهم، لكن دون استجابة.
وفي 8 أكتوبر 2023، بدأت جيش الاحتلال حرب إبادة جماعية في قطاع غزة، بدعم أمريكي، خلفت أكثر من 72 ألف شهيد، وما يزيد عن 172 ألف جريح فلسطينيين، ودمارا هائلا طال 90 في المائة من البنى التحتية المدنية.
وبرغم التوصل لاتفاق وقف إطلاق نار دخل حيز التنفيذ في 10 أكتوبر 2025، يواصل جيش الاحتلال ارتكاب خروقات يومية بالقصف وإطلاق النار، ما أسفر عن استشهاد وإصابة المئات من الفلسطينيين، بينهم صحفيون.
