سودان تمورو
دعا سفير السودان لدى روسيا محمد الغزالي، الخميس، موسكو إلى الوقوف بجانب الخرطوم حيال الخطوات التي تعتزم اتخاذها رداً على الهجوم الذي استهدف مطار الخرطوم واتهمت على إثره إثيوبيا والإمارات بالتورط في تسهيله.
وتعرض مطار الخرطوم وأحياء سكنية قريبة منه الاثنين الماضي لهجمات بطائرات مسيرة، طالت أيضاً قاعدة سلاح الإشارة في الخرطوم بحري، ومعسكر المرخيات لتدريب الجنود في أم درمان، ضمن هجمات استهدفت مواقع عدة في ولايات القضارف والجزيرة والنيل الأبيض.
وقدم السفير السوداني محمد الغزالي شرحاً لنائب وزير الخارجية الروسي، جورجي يوريسنكو، بشأن “اعتداء إثيوبيا والإمارات على مطار الخرطوم ومواقع أخرى بطائرات مسيرة أقلعت من القاعدة الجوية في “بحر دار”.
ودعا الغزالي، وفقاً لوكالة السودان للأنباء، روسيا إلى “إدانة العدوان ودعم السودان في أي خطوات يتخذها رداً على الهجوم، انطلاقاً من علاقات الصداقة التي تربط البلدين، وتماشياً مع التنسيق والدعم المتبادل في المحافل الدولية”.
وأوضح السفير أن الحكومة السودانية تعمل على تقديم شكوى رسمية إلى الأمم المتحدة والمنظمات الإقليمية لمحاسبة أديس أبابا وأبو ظبي على ما وصفه بالاعتداء، الذي قد يؤدي إلى زعزعة الاستقرار في القرن الأفريقي وإقليم شرق أفريقيا.
وقالت الحكومة السودانية ومتحدث باسم الجيش، الثلاثاء، إن السودان يمتلك أدلة على انطلاق الطائرات المسيرة التي قصفت مواقع في الخرطوم من مطار “بحر دار” الإثيوبي بدعم من الإمارات، لكن أديس أبابا نفت هذه الاتهامات.
واستدعت وزارة الخارجية السودانية سفيرها لدى إثيوبيا للتشاور.
ووجد الهجوم على مطار الخرطوم استنكاراً من دول غربية وعربية، وسط مطالبات بوقف الحرب وإنهاء النزاع بطرق سلمية.
وذكر محمد الغزالي أن إثيوبيا أنشأت، في أكتوبر الماضي، قاعدة داخل أراضيها على بعد 30 كيلومتراً من الحدود السودانية، تضمنت منصة لإطلاق الطائرات المسيرة، مشيراً إلى أن الإمارات مولت إنشاء القاعدة التي استُخدمت في شن هجمات على مواقع مدنية، كما تضم آلافاً من عناصر الدعم السريع والمرتزقة.
واعتبر الهجوم على الخرطوم والمواقع الأخرى بمثابة “عدوان خارجي مكتمل الأركان”، مؤكداً أن الحكومة السودانية تمتلك الأدلة والبراهين التي تثبت تورط إثيوبيا والإمارات في هذا العدوان.
وأضاف: “إن السودان يعتبر ذلك تعدياً على سيادته ووحدته الترابية، ويحتفظ بحقه في رد العدوان وحماية الدولة والمدنيين”.
من جانبه، أدان نائب وزير الخارجية الروسي استهداف المنشآت المدنية والمدنيين، وعبر عن تضامن بلاده مع الحكومة والشعب السوداني، بحسب الوكالة.
وأكد أن روسيا ترفض أي تدخلات في الشأن السوداني، وتقف إلى جانب السودان في المحافل الدولية استناداً إلى العلاقات المتطورة بين البلدين.
وأشار إلى أن روسيا على استعداد لتقديم كل ما من شأنه الإسهام في إحلال السلام بالسودان، بالتنسيق المباشر مع الحكومة السودانية ومؤسسات الدولة المعترف بها، دون فرض أي صيغ أو تدخلات خارجية.
