سودان تمورو
أعلنت منظمة العابرين الليبية، في بيان رسمي، غرق مركب يُعتقد أنه كان يقل مهاجرين غير شرعيين قبالة سواحل محافظة مطروح، ما أسفر عن سقوط عدد من الضحايا والمفقودين، في حادث جديد يعكس المخاطر المتزايدة لرحلات الهجرة غير النظامية عبر البحر المتوسط.
وأوضحت المنظمة أن فرق الإنقاذ والأجهزة المعنية تمكنت، حتى الآن، من انتشال 17 جثة كانت في حالة تحلل، فيما لا تزال عمليات البحث جارية لاستخراج باقي الجثامين والعثور على أي ناجين محتملين من موقع الحادث، وسط ظروف بحرية وصفت بالمعقدة، وصعوبات تواجه فرق الإنقاذ خلال عمليات التمشيط البحري.
وأضاف البيان أن المعلومات الأولية تشير إلى أن المركب كان في طريقه لعبور البحر المتوسط ضمن رحلات الهجرة غير الشرعية باتجاه السواحل الأوروبية، دون الكشف حتى الآن عن جنسيات الضحايا أو العدد الكامل للمفقودين على متن المركب.
ودعت المنظمة السلطات المختصة إلى تكثيف جهود البحث والإنقاذ، وتسريع إجراءات التعرف على هويات الضحايا وإبلاغ ذويهم، مشددة على ضرورة مواجهة شبكات تهريب البشر التي تستغل الظروف الاقتصادية والإنسانية الصعبة، وتدفع الشباب إلى خوض رحلات بحرية محفوفة بالمخاطر تنتهي في كثير من الأحيان بمآسٍ إنسانية.
وأكدت المنظمة، في ختام بيانها، تضامنها الكامل مع أسر الضحايا، معربة عن بالغ حزنها إزاء الحادث، وداعية للمتوفين بالرحمة والمغفرة، ولذويهم بالصبر والسلوان.
وتشهد سواحل البحر المتوسط، لا سيما الممتدة بين ليبيا ومصر ودول جنوب أوروبا، تكرار حوادث غرق قوارب الهجرة غير الشرعية خلال السنوات الأخيرة، نتيجة استخدام مراكب متهالكة وتحميلها بأعداد تفوق طاقتها الاستيعابية، إلى جانب غياب معايير السلامة البحرية.
وتُعد المنطقة الغربية من الساحل المصري، الممتدة من السلوم حتى مرسى مطروح، من أبرز نقاط الانطلاق أو العبور للمهاجرين غير الشرعيين نحو أوروبا، في ظل نشاط شبكات تهريب عابرة للحدود تستغل الأوضاع المعيشية الصعبة والرغبة في الهجرة بحثًا عن فرص أفضل، رغم المخاطر الكبيرة التي تهدد حياة المهاجرين في عرض البحر.
