سودان تمورو
قامت وكالة “موديز” للتصنيف الائتماني، يوم الجمعة، بتعديل نظرتها المستقبلية لجنوب أفريقيا من مستقرة إلى إيجابية، مشيرة إلى تحسّن الأداء المالي والتقدّم المحرز في الإصلاحات الهيكلية.
إلا أنها أبقت على تصنيفات الدولة طويلة الأجل للعملات الأجنبية والمحلية عند مستوى “Ba2”. ورحّبت حكومة جنوب أفريقيا بالقرار.
وقد عانى الاقتصاد الأكثر تصنيعاً في أفريقيا، لأكثر من عقد من الزمان، من ارتفاع الدين العامّ بشكل مطرد، مدفوعاً بالنمو الضعيف، والدعم المتكرّر للشركات المملوكة للدولة، وتأثير جائحة “كوفيد-19”. وفي حين تحسّنت معنويات المستثمرين بسبب مؤشرات الانضباط المالي من جانب وزارة المالية، إلا أنّ الحرب الإيرانية ألقت بظلالها على توقّعات النمو بالنسبة لمستوردي الطاقة الصافية مثل جنوب أفريقيا، الذين ما زالوا عرضة بشكل كبير لارتفاع أسعار الوقود.
وقالت وكالة التصنيف إنّ النظرة الإيجابية تعكس ارتفاع الفائض الأوّلي، وتحسّن تكاليف خدمة الدين، وتوقّعات بأن الدين الحكومي سيستقرّ على المدى القريب ويبدأ في الانخفاض التدريجي. إنّ عبء الديون الثقيل في جنوب أفريقيا، والتي تلتهم مدفوعات فوائده جزءاً كبيراً من إيراداتها، يتراجع ببطء مع قيام الحكومة بكبح الإنفاق، وزيادة الإيرادات الضريبية، ودفع الإصلاحات لإنعاش النمو وكبح الاقتراض.
وبالرغم من تحسّن التوقّعات، قالت “موديز” إنّ تصنيفات جنوب أفريقيا لا تزال مقيّدة بعوامل تشمل ضعف الأساسيات المالية والاقتصادية، وانخفاض إمكانات النمو، وارتفاع مستوى عدم المساواة. وأضافت أنّ استمرار الانضباط المالي قد يضع عبء الدين في نهاية المطاف على مسار هبوطي أكثر وضوحاً.
وكانت رفعت وكالة ستاندرد آند بورز العالمية التصنيف السيادي لجنوب أفريقيا إلى “BB” من “BB-” في تشرين الثاني/نوفمبر، مانحة البلاد أول ترقية لتصنيفها الائتماني منذ ما يقرب من 20 عاماً.
