سودان تمورو:
أجازت قوى سياسية، بينها أحزاب تحالف “صمود” وحركة تحرير السودان بقيادة عبد الواحد محمد نور، السبت، “إعلان المبادئ السوداني”، كما توصلت إلى خارطة طريق لوقف الحرب.
ووقعت أحزاب تحالف “صمود” وقوى مدنية وحركة تحرير السودان في 16 ديسمبر 2025، على وثيقة سياسية تحت عنوان “إعلان المبادئ.. نحو بناء وطن جديد”، تضمنت مفاهيم مشتركة لوقف الحرب وتصنيف حزب المؤتمر الوطني والحركة الإسلامية كمنظومة إرهابية.
وقالت قوى إعلان المبادئ، في بيانها الختامي، إن “العملية السياسية التي يسعون إليها ليست مجرد تسوية أخرى بين الأطراف المتناحرة، وإنما عملية عميقة تعالج أسباب الحروب السودانية من جذورها”.
وأشارت إلى أن هذه العملية تقوم على عدة محاور، في مقدمتها تصميمها بإرادة سودانية وبمشاركة القوى المدنية المناهضة للحرب، على أن تستند إلى إجراءات وخطوات واضحة لتهيئة المناخ، وإعلان للمبادئ، وأسس للمشاركة، وتحديد دقيق للأطراف والآليات.
وطالب البيان بضرورة ألا تكافئ العملية السياسية حزب المؤتمر الوطني والحركة الإسلامية وواجهاتهما، وحمّلهما مسؤولية إشعال النزاع القائم، داعيًا إلى محاسبتهما، معتبرًا أن “الإفلات من العقاب لن يُنتج إلا مزيدًا من الحروب”.
وذكر أن القوى الموقعة على إعلان المبادئ تطمح إلى أن تُفضي العملية السياسية إلى نتائج ملزمة تشمل اتفاق سلام نهائيًا شاملًا، ودستورًا انتقاليًا، ومنظومة أمنية وعسكرية وطنية موحدة تذوب فيها كل الميليشيات والجيوش.
عدم التقسيم
ودعت القوى إلى التشاور المنظم مع آليات الوساطة الدولية والإقليمية في كافة خطوات تصميم العملية السياسية، وضرورة توحيد المنابر الخارجية في منبر واحد مستند إلى خارطة طريق الرباعية.
وطرحت الآلية الرباعية، التي تضم الولايات المتحدة والإمارات والسعودية ومصر، في سبتمبر 2025، خارطة طريق لإنهاء النزاع تقوم على توقيع هدنة إنسانية لمدة ثلاثة أشهر، يعقبها وقف إطلاق النار تمهيدًا لابتدار عملية سياسية تفضي إلى تسليم الحكم للمدنيين.
وتعثرت جهود الآلية الرباعية في إحداث اختراق، في ظل رفض السودان وجود الإمارات في أي وساطة بسبب اتهامها بدعم قوات الدعم السريع بالأسلحة المتطورة، بما في ذلك الطائرات المسيّرة بعيدة المدى.
واعتبر البيان أن الخطر الأشد فتكًا على مستقبل السودان يتمثل في التقسيم والتشظي والتفكك الذي تسير نحوه البلاد بعد تبعثر المجتمع وانهيار الدولة.
وأوضح أن قوى إعلان المبادئ السوداني تؤكد أن وحدة السودان شعبًا وأرضًا وسيادةً كاملة على أرضه وموارده ومجاله الجوي والبحري “ثابت راسخ لا تجوز المساومة عليه”.
وشدد البيان على أن العمل المشترك والتنسيق، في ظل استمرار النزاع، أصبح “فريضة لا تقبل التأجيل، وواجبًا وطنيًا لا تتسع له الخلافات الفرعية والمصالح الضيقة”.
ودعت قوى إعلان المبادئ إلى بناء “الكتلة الثالثة”، التي عرّفتها بأنها الجبهة المدنية الواسعة المناهضة للحرب، والتي تجمع كل قوى الثورة والسلام والديمقراطية في صف واحد متماسك.
تلميح لبناء تحالف جديد
وقال البيان إن قوى إعلان المبادئ “ليست ناديًا مغلقًا يحتكر الرأي ويستأثر بالقرار، بل بيت مفتوح لكل القوى المدنية الديمقراطية التي تشاطرها رفض الحرب والالتزام بمبادئ الانتقال المدني الديمقراطي”.
وأوضح أن الاجتماع ناقش تقرير لجنة متابعة طلبات الانضمام إلى إعلان المبادئ السوداني.
وكشف عن تكليف اللجنة التحضيرية بالتواصل مع التنظيمات والقوى التي تقدمت بطلبات الانضمام، تمهيدًا للبت فيها وفق الإجراءات والمعايير المتفق عليها.
ووجه البيان دعوة إلى القوى والتنظيمات المدنية الديمقراطية للانخراط في مسار موحد تسعى قوى إعلان المبادئ السوداني إلى تطويره، بما يجمع الإرادات ويوحد الجهود لوقف وإنهاء الحرب.
سودان تربيون
