سودان تمورو
في وقت تتزايد فيه المخاوف من اتساع رقعة النزاع في السودان، كثّفت الأمم المتحدة تحركاتها الدبلوماسية عبر مبعوثها الخاص بيكا هافيستو، الذي يجري سلسلة لقاءات إقليمية تهدف إلى دفع الأطراف السودانية نحو مسار سياسي شامل يضع حماية المدنيين في صدارة الأولويات. هذه الجهود تأتي بالتزامن مع تصاعد الهجمات بالطائرات المسيّرة في إقليم دارفور، والتي أوقعت ضحايا بين السكان قرب الحدود مع تشاد، ما دفع المنظمة الدولية إلى إطلاق تحذيرات متكررة بشأن خطورة الوضع الإنساني.
هافيستو، الذي يعمل ضمن اللجنة الخماسية المعنية بالسودان، عقد اجتماعات في الدوحة وأبوظبي والرياض مع مسؤولين وشخصيات مرتبطة بالأزمة، في محاولة لتقريب وجهات النظر وتهيئة الأرضية لحوار يقوده السودانيون أنفسهم. اللجنة، التي تضم الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي ومنظمة “إيغاد” وجامعة الدول العربية والاتحاد الأوروبي، أجرت خلال الأشهر الماضية مشاورات واسعة مع قوى سياسية ومنظمات مدنية وممثلين للنساء والشباب والنازحين، لضمان أن يكون الحوار المرتقب شاملاً لمختلف المكونات.
الأمم المتحدة أوضحت أن الأسابيع المقبلة قد تشهد مناقشات عملية بشأن ترتيبات إطلاق الحوار السوداني، لكنها في الوقت نفسه عبّرت عن قلق بالغ من استمرار الهجمات الجوية في دارفور، حيث قُتل ما لا يقل عن 12 شخصاً في بلدات حدودية، فيما أفادت مصادر محلية بسقوط قتلى إضافيين في بلدة الطينة عقب غارة جديدة. هذه التطورات تأتي بعد هجوم سابق أسفر عن مقتل سبعة أشخاص وإصابة 11 آخرين، ما يعكس خطورة التصعيد العسكري على المدنيين.
وفي ختام تصريحاتها، شددت الأمم المتحدة على ضرورة التزام جميع الأطراف بحماية المدنيين والمنشآت المدنية، وضمان وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق، مؤكدة أن الأزمة الإنسانية المتفاقمة في السودان تتطلب دعماً مالياً إضافياً لتلبية الاحتياجات المتزايدة.
