خاص سودان تمورو
توقفنا امس فى كلام الباحث فى شؤون الارهاب بمركز الاهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية الاستاذ احمد كامل البحيرى عن توجه تنظيم داعش للتمركز فى السودان والانطلاق منه الى العمق الافريقى ؛ واورد الاستاذ البحيرى بعض النقاط التى تشير الى ذلك ؛ ونواصل اليوم فى استعراض بعض ما ذكره فى هذا الصدد مؤكدين فى نفس الوقت على خطورة الامر والتداعيات السالبة عليه سواء فى الداخل السودانى او عموم المنطقة.
يقول الاستاذ البحيرى ان الرسالة الأخيرة للتنظيم تعكس اهتمامه بتحويل السودان إلى نقطة انطلاق له للتخطيط لشن وارتكاب عمليات إرهابية جديدة ، سواء داخل السودان أو في دول الجوار. وفي هذا الإطار، يمكن تفسير تصاعد اهتمام داعش بتعزيز نشاطه في البلاد في ضوء اعتبارات عديدة منها السيولة الامنية حيث تعانى البلد من حالة سيولة امنية نتيجة ما يقوم به الدعم السريع من ادوار سالبة وانتهاكات فظيعة لحقوق الانسان والتدمير الممنهج للبلد وحالة النزوح الكبير التى شهدتها الكثير من المناطق التى دخلها الدعم السريع ؛ ومع انقلاب الكفة على الارض لصالح الجيش بشكل واضح قد تنتفى هذه الخطورة لكنها بكل تاكيد لن تنتهى تماما فحيث ما وجدت سيولة امنية وانفراط فى الوضع وعدم استقرار كانت البيئة مهيأة بشكل ما الى تواجد ونشاط الخلايا الارهابية؛ وقد راينا نتائج ذلك فى سوريا والعراق ولبنان وليبيا واجزاء اخرى من العالم ؛ وبشكل عام كل ما تم ضبط الاوضاع والسيطرة الكاملة على الارض قل الخطر الناتج عن تفريخ الارهاب واتساع دائرة نشاطه .
امر اخر اشار اليه الاستاذ البحيرى بقوله دائماً ما يسعى “داعش” إلى استغلال تصاعد حدة الأزمات الاقتصادية والاجتماعية من أجل استقطاب عناصر جديدة للانضمام إليه، حيث يعتبر ذلك إحدى أهم الأولويات التي يعمل عليها خلال المرحلة الجارية، لاسيما في ظل تراجع عدد العناصر التي انضمت إليه خلال المرحلة الماضية فى سوريا والعراق وما تعرض له التنظيم من ضربات أمنية قوية فى فترات متلاحقة
نتوقف مع هذا الجزء من كلام الاستاذ احمد ونحاول لاحقا ان نواصل معه فى استعراض ما يراها عوامل تساعد على انتشار التنظيم الارهابى فى بلد عرف عبر تاريخه بالاعتدال والوسطية والبعد عن التطرف والاقصاء ناهيك عن التكفير
