خاص سودان تمورو
يحث ديننا الحنيف على الإحسان للاسري ومعاملتهم بأخلاق عالية والإحسان إليهم فهم أمانة عند الأطراف المتصارعة ، وباعتبارهم مسلوبي الحرية ولايمتلكون قرارهم فان الواجب هو الإحسان إليهم.
ومن النادر ان تعترف جهة بأنها تسئ معاملة الأسري الذين هم لديها ، بل لايوجد من يقر بذلك ويجر على نفسه الادانة ؛ فكلهم يدعى الاحسان للاسري ؛ وحتى الشهادات التى تعرض عن طيب التعامل الذي ىحظى به الاسرى تبقي شهادات بلا قيمة لأنها صادرة تحت اجواء الاكراه ؛ او على الاقل الرغبة في التخلص من الاسر، وقد تاتي هذه الشهادات مخالفة للواقع وهذا هو الراجح ، وكثيرا ما حكي بعض الاسري اضطرارهم لمجافاة الواقع بهدف الحصول على حريتهم ؛ او حتى لضمان عدم تعرضهم لمزيد من العذاب ؛ وكثير منهم يكذبون مرغمين في تجميل صورة من يأسرهم؛ .
وفي حربنا هذه العديد من القصص عن سوء التعامل مع الاسري من اضطهاد واذلال وتجويع وحرمان من أبسط الحقوق وصولا للقتل وكم من مرة فقد اسرى حياتهم.
ومن الفيديوهات التى تم تداولها واثار ردة فعل واسعة فيديو يصور أسيرا من الدعم السريع تحت قبضة أفراد من الجيش وهم يتعاملون معه بما لايليق.
وكثيرا ما انتشرت مقاطع أخرى لجنود من قوات الدعم السريع تحاول إذلال أسرى من الجيش ؛ وشاهد الناس مقاطع يطلب فيها افراد الدعم اسراهم من الجيش بترديد عبارات خادشة تارة وأخرى يطلبون ترديد شعار الدعم السريع “جاهزية، سرعة حسم”، في محاولة لانتزاع اعتراف من الأسرى بهزيمتهم.
ويبدو من الفيديوهات أنه لا خيار أمام الأسرى، فاما الانصياع لأوامر من يأسرونهم أو القتل، مثل حالة الملازم أول محمد صديق الذي رفض الانصياع لأوامر من أسروه من قوات الدعم السريع.
وبالتاكيد ان الطرفين وقعا فى المحذور وهما يتعاملان مع اسراهم فى تصرفات سيئة لايمكن الاقرار بها ابدا .
الخبير العسكري عوض مأمور يري أن هذه المشاهد مؤلمة ومحزنة لأنها تتجاوز كل الإرث والتاريخ الذي عرف به الشعب السوداني ، ويقول إنَّ هذه الافعال حتمًا ستحدث شرخًا في نسيج المجتمع السوداني يصعب رتقه.
المحامي والمدافع عن حقوق الإنسان المعز حضرة انتقد هذه الظاهرة بشدة واعتبرها مخالفة للقانون الدولي الإنساني ولمبادئ حقوق الإنسان واتفاقيات جنيف الأربعة لسنة 1959 بشأن حماية المدنيين في زمن الحرب ومعاملة الأسرى.
ويقول حضرة إنه “بخلاف المواثيق الدولية فإن قوانين هذه القوات نفسها، القوات المسلحة وقوات الدعم السريع، تمنعهم من التعذيب أو التمثيل بالأسرى أو الجنود”.
وأضاف أن القانون الجنائي السوداني يمنع التعذيب أو التمثيل بالأسرى أوبالجنود.
