سودان تمورو:
زعمت قوات الدعم السريع أنها لم تخسر أي معركة، بل إنها تعيد تموضعها في ساحات القتال لتحقيق أهدافها العسكرية، إلا أن الواقع يكشف عن انهيار كامل لقواتها في ولاية الخرطوم، وقبلها في ولايات سنار والجزيرة والنيلين الأبيض والأزرق، مما يفضح هشاشة منظومتها العسكرية. والكل يعلم أن ضرب قوتها الصلبة وتحطم بنيتها الأساسية كان السبب الجوهري لهذا الانهيار، ومع ذلك تستمر القيادة في تقديم روايات لا تتماشى مع الحقائق.
القبائل التي ينتمي إليها مجندو قوات الدعم السريع تمتلك دورًا محوريًا في استمرار الحرب أو إنهائها، وعليها أن تسحب مقاتليها من هذا التنظيم وتعود إلى حضن الوطن لتتجنب الهلاك وإهدار موارد البلاد في حرب قضت على الأخضر واليابس.
الدول التي دعمت قوات الدعم السريع في مغامرتها لن تقبل انتهاء المعركة بخسارة معركة الوسط والخرطوم، وستسعى لخوض جولة جديدة في إقليمي كردفان ودارفور، مما يثير تساؤلات حول من هو الخاسر الأكبر، هل هو من يرسل المال والسلاح أم من يفقد روحه وأهله؟.
دعوة أهالي المجندين لسحب أبنائهم من هذا الصراع تأتي كنداء أخير لتجنب المزيد من الخسائر، بينما يستمتع حميدتي بأجواء شواطئ مومباسا وأموال الإمارات، تثكل الأمهات ويتيتم الأطفال وترمل النساء، ويموت أبناء الوطن في حرب لا طائل منها.
