خاص سودان تمورو
عرف عن الراحل الامام الصادق المهدى احتفاظه الى وفاته المفاجئة بكاريزما كبيرة تجعل من يخرج عن عباءته ويبتعد عنه عديم الحظ فى الترقى والصعود فى سلم حزب الامة واعتلاء المناصب القيادية فى هياكل الحزب ؛ وكان المرحوم الصادق صاحب ادب جم يجبر خصومه على احترامه ناهيك عن انصاره الذين يتحفظون على بعض المواقف ويسجلون خلافات معه حول بعض الرؤى ؛ وعرف عن الامام الصادق رحمة الله عليه سعة افقه وانه صاحب صدر رحب وادب جم حتى انه لايتناول المتطاولين عليه بسوء او ينحدر فى خطابه ناهيك عن من يخالفه الراى ويحترمه ويكون مهذبا فى تناوله الخلاف مع الامام وطرحه له.
ورحل الصادق المهدى مخلفا مكانة كبيرة له فى نفوس المحبين الذين يرون فيه راية يتجمع تحت ظلها المختلفون داخل الحزب اذ كانت روحية القائد وكارزميته تجمعهم ؛ وفى حياته عرف الناس بعضا من ابنائه وبناته خصوصا المتصدين للشأن العام ؛ وهؤلاء ورثوا من ابيهم كريم خصال سوف تساعد على طرحهم كقيادات مهمة يمكن ان تؤثر فى صناعة الراى العام داخل الحزب وتوجهه الوجهة التى يريدون ؛ ومن ابرز ابناء السيد الصادق الذين حاولوا الاقتداء به فى طريقته لقيادة العمل العام والتصدى له سواء فى الشان الحزبى وداخل مؤسسة حزب الامة او فى الشان العام وما يعم البلد والاقليم والعالم ؛ من بين هؤلاء الذين حاولوا اقتفاء اثر والدهم الباشمهندس صديق والدكتورة مريم والباشمهندس رباح والى حد ما ام سلمة وزينب وبشرى فهل ياترى افلح ابناء الامام الصادق فى التاسى به والسير على نهجه ام اصطدموا بما جعل الامر ليس سهلا عليهم.
فى هذه الحرب انقسم ابناء الامام الصادق فريقين فالفريق عبد الرحمن احد المشاركين فى المعركة وهو جزء من الجيش ولانقول داعم له ؛ و الى حد قريب منه تقف الباشمهندس رباح التى لايمكن حسابها على الجيش كما هو حال اخيها عبد الرحمن لكن رؤيتها حول الدعم السريع لا غباش فيها ويؤهلها هذا الموقف الى النظر اليها كقيادة محتملة للحزب خاصة مع ما يعتبره البعض وسطية واتزانا.
على الجبهة الاخرى تقف الدكتورة مريم المتهمة صراحة بالتواطؤ مع الدعم السريع ومناصرته مع نفيها لذلك والى جانبها الى حد ما نجد زينب ؛ وقد تعرضت الدكتورة مريم الى كثير من السب والشتم والتقريع وبما انها سياسية محترفة فانها كانت هادئة ولاترتب اثرا على ما يقال عنها اللهم الا فى مجالس خاصة وهذا خارج عن كلامنا.
