الجمعة, مايو 1, 2026
الرئيسيةأحدث الأخبارالاستغلال السيئ للتقدم العلمى.. الذكاء الاصطناعى نموذجا

الاستغلال السيئ للتقدم العلمى.. الذكاء الاصطناعى نموذجا

 

خاص سودان تمورو

من المعروف انه كلما تقدمت البشرية وتطورت العلوم وازدادت الاكتشافات العلمية كلما ساء استخدام البعض لها ووظفوها في غير محلها ؛ بل يتجه الأشرار دوما وعلى راسهم اميركا وإسرائيل والأوروبيين الى توظيف التقدم العلمى والتطور التكنلوجى في الاضرار بالبشرية في ابتعاد تام عن الاخلاق والقيم والإنسانية ؛ ونعرف عن التجسس ومستوياته المختلفة والاستفادة من أنظمة الاتصال ووسائل التواصل الاجتماعى والانترنت بشكل عام في هذا الميدان الغير اخلاقى ؛ ومؤخرا بدت تتكشف العديد من النماذج على توظيف الأشرار للتقدم العلمى والتكنلوجى في الاضرار بالانسانية ؛ ومن الأمور بالغة السوء تواطؤ العديد من الشركات الكبرى مع العدو الاسرائيلى والاستكبار بشكل عام في التجسس على الناس ؛ وقد قرانا وتابعنا كما قرا وتابع كثيرون فضائح شركات مايكروسوفت وامازون وقوقل وغيرها من الشركات الكبرى التي تواطأت بشكل قبيح مع إسرائيل وملكتها كل ما يتوفر لها من وسائل.

وقد راج جدا ان إسرائيل ظلت تستخدم الذكاء الاصطناعى في حرب الإبادة الجماعية على غزة والعدوان على لبنان ؛ وكذا تفعل اميركا والغرب عموما في توظيف البرامج العلمية والتقدم التكنلوجي في قتل الأبرياء والتضييق عليهم ومراقبة الناس بشكل عام مما يجعل هذه الشركات المتواطئة مع إسرائيل شريكة في الجرائم الإسرائيلية والاميريكية ؛ وفى هذا الصدد  اكدت صحيفة نيويورك تايمز أن هذه ليست المرة الأولى التي تستخدم فيها إسرائيل الصراع كحقل تجارب لتقنياتها؛ إذ سبق أن طورت أنظمة مثل القبة الحديدية وطائرات مسيرة هجومية خلال الحروب السابقة في غزة ولبنان إلا أنّ حجم الاستخدام المتسارع للذكاء الاصطناعي في حرب 2023-2024 لا سابق له، وفق مسؤولين غربيين.

وحذر مسؤولون أميركيون وأوروبيون من أن ما يجري في غزة قد يشكل نموذجاً أولياً لحروب المستقبل، التي تعتمد على خوارزميات يمكن أن تخطئ أو تُساء إدارتها، ما يضع حياة المدنيين وشرعية العمليات العسكرية على المحك.

وقالت نيويورك تايمز ان الجيش الاسرائيلى استخدم تقنيات الذكاء الاصطناعى المتطورة لتحديد الأهداف في غزة.

وأوضحت الصحيفة، في تحقيق موسّع، أنّ تقنيات الذكاء الاصطناعي التي تستخدمها “إسرائيل” في حربها على غزة التي بدأت في  أكتوبر 2023 تشمل أنظمة لتحديد المواقع، والتعرف على الوجوه، وتحليل المحتوى العربي.

وتقول نيويورك تايمز ان إسرائيل بالتعاون مع شركات التكنلوجيا طورت نموذجا  لغويا  ضخما باللغة العربية يُشغّل روبوت دردشة قادر على تحليل المنشورات والمراسلات الإلكترونية بمختلف اللهجات.

وأكد مسؤولون للصحيفة أن العديد من هذه الابتكارات تم تطويرها في مركز يعرف باسم “الاستوديو”، وهو بيئة مشتركة تجمع خبراء الوحدة 8200 في “الجيش” بجنود احتياط يعملون في شركات تقنية كبرى مثل “غوغل”، “مايكروسوفت”، و”ميتا”.

وأكد مؤسس شركة “XTEND” المتخصصة بالطائرات المسيرة، أفيف شابيرا، أن خوارزميات الذكاء الاصطناعي باتت قادرة على تتبع الأشخاص والأهداف المتحركة بدقة عالية.

وقال إنّ “قدرات التوجيه تطورت من الاعتماد على صورة الهدف إلى التعرف على الكيان نفسه”، لافتاً إلى “ضرورة الموازنة بين الفاعلية والاعتبارات الأخلاقية”.

أبرز مشاريع تطوير تقنيات الذكاء الاضطناعي كان تطوير نموذج لغوي ضخم يحلل اللهجات العربية المختلفة لفهم المزاج العام في العالم العربي.

وكشف ضباط في المخابرات الإسرائيلية، أنّ هذه التقنية ساعدت في تحليل ردود الأفعال الشعبية بعد استشهاد السيد حسن نصر الله في سبتمبر 2024  من خلال تمييز التعابير المحلية في لبنان وتقييم احتمالات الرد.

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

- Advertisment -<>

الأكثر شهرة

احدث التعليقات