الجمعة, مايو 1, 2026
الرئيسيةأحدث الأخبارالبراءة من الظلم وادانته سبيل الحل

البراءة من الظلم وادانته سبيل الحل

 

خاص سودان تمورو

تتداخل الملفات وتتشابه الأوضاع ويصعب على الناس الجزم بأحقية هذا وبطلان تحرك ذاك ؛ فالكل واقع في المحذور ؛ مما يجعل القضية شائكة وملتبسة ؛ وليس من السهل على الإنسان القطع فيها برأى نهائي ؛ لكن مما  لا جدال فيه ان لكل طرف في هذه الحرب اللعينة نصيب من الباطل الذي يشكل استمراره فيه ابتعادا عن الحق ؛ ومنعا لكل منصف من مناصرته على الكامل دون الوقوع في محاذير ، ولكن لن يستطيع أحد ان يقول ان الطرفين يستويان في السوء فهما حتما متفاوتان دون أن يعني هذا إعطاء مبرر للوقوف مع من هو أقل سوءا.

وحقا ان هناك التباس كبير يقع فيه  الناس وضبابية تمنعهم من اتخاذ الموقف السليم والتموضع الصحيح  ، لكن نقول ان استمرار الحرب يشكل بلا شك المزيد من العناء على الجميع ، ويواصل  في تدمير البلد التي لم يراع المتحاربون فيها الا  ولا ذمة ، ونؤكد على ضرورة إيقاف الحرب فورآ ، لكن  لاندري كيف يتم ذلك الان.

ويلزم ان نقول  ان انتصار الدعم السريع – لاسمح الله – يعني ارتهان البلد بالكامل للعدو ، وانقضاض على اي بوادر استقلال بل ستنهار الدولة وتتفكك البلد

أما الجيش فإنه يمارس ظلما غير مقبول ابدا ، وبادعاء مطاردة من يحاربهم فهناك  قصف يموت فيه الأبرياء وتدمير لمنازل ومتاجر الناس وكان الاجدى به حماية المواطنين لكنه فشل في ذلك فشلا  ذريعا ، إضافة إلى أنه مارس اعتقالات غير مشروعة بحق مواطنيه  ، واخذ بعضهم بالظن ، وهذه تصرفات تزيد من الاحتقان ، وتؤدي إلى تراكم الغبن ، الذي سيولد الانفجار مرة اخري بالتأكيد ، لذا يلزم ان يتوافق العقلاء  على حفظ البلد ككيان ، وضرورة معالجة كل اشكال الظلم ، ومنها بلا شك ممارسات الجيش والنظام السياسي بشكل عام ، وفي المقابل لابد من امتلاك الشجاعة الكاملة التي تجعل كل مناصر للدعم السريع يدين بوضوح جرائمه إذ ان ما جري على الناس من ظلم بين لايمكن تبرئة الدعم السريع منه اطلاقا ، وفي نفس الوقت نقول انه بالتأكيد هناك عوامل اخري اسهمت في ماجري لكن تبقي جريمة الدعم السريع بحق الأبرياء من الوضوح بحيث لايمكن ترتيب اي أثر لإنكارها او القول بأن غالب ما حدث من فبركات أعداء الدعم السريع فهذا هو الاشتباه الذي يقع فيه  كثيرون والمأمول ان تنكشف الغشاوة ويزول الالتباس

ان من يتوقف عن إدانة جرائم الدعم السريع بحق الأبرياء  لايمكنه الحديث عن حق او باطل

ومن المؤكد ان المهمة صعبة وتتطلب المشي بحذر لان الخيط الفاصل رفيع ويمكن بأقل شي الانزلاق إلى الباطل لذا فإن الابتعاد عن الدعم المباشر لاي طرف في هذه الحرب  يجعل الإنسان في الموقع الذي يمكنه من رؤية الأمور بشكل صحيح وقراءة الواقع بصورة سليمة مما يساعد في التوصل إلى المرجو بإذن الله.

ان التأكيد على الادانة التامة للظلم والبراءة من الظالمين تصنع أرضية  صلبة يقف عليها من يشتركون في هذه الرؤية.

ولايمكن لشخص ان يفهم كلامنا هذا خارج سياقه اذ ان من المقطوع به أهمية الحفاظ على البلد ككيان ولتحقيق ذلك لابد من التصدي للدعم السريع وهو يشكل اكبر مهدد لوحدة البلد بل وجودها من الأساس ؛ وهذا الموقف من الدعم السريع والقول بضرورة محاربته وازاحته من الساحة يعنى الوقوف مع الجيش لكن ليس وقوفا معه في استهدافه المدنيين ولا الاعتقال بالشبهات ولا تدمير البنى التحتية كالجسور والمؤسسات العامة وان تحصن بها الدعم السريع ؛ كما ان الاتفاق مع الدعم السريع في الرؤية السياسية لايعنى تبرير جرائمه بحق المواطنين وتدمير البلد واستهداف المنشات العامة وتعطيل الخدمات ؛ ونعود لنقول ان الحرب في الأساس وضع استثنائى ولابد من السعي الجاد لايقافها واالتوصل لحلول يتوافق عليها الناس وتصلح كمنطلق للتعايش والسلام والوحدة الوطنية

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

- Advertisment -<>

الأكثر شهرة

احدث التعليقات