الجمعة, مايو 1, 2026
الرئيسيةنبض الصحافةنفاق وازدواجية الغرب تزداد وضوحا.. فرنسا نموذجا

نفاق وازدواجية الغرب تزداد وضوحا.. فرنسا نموذجا

 

 

من الملاحظ ان الساسة الغربيين ومؤسساتهم باتوا لايخفون تناقضاتهم وكذبهم فى تعاطيهم مع قضايا عديدة كالحريات وحقوق الانسان والارهاب وغيرها من القضايا.

هذه القضايا كشفت بوضوح ازدواجية المعايير لدى الغرب , وفضحت كذب المؤسسات السياسية والحقوقية والساسة الغربيين ونفاقهم , وهم يتعاملون مع هذه الاحداث بالنفاق الذى بات صفة ملازمة لهم . ان كل منصف يرى بوضوح حجم النفاق والكذب الرسمى , والادعاء الباطل  للحكومات الغربية , عندما تتحدث عن الحريات وحقوق الانسان , وتراهم يؤيدون اسرائيل التى تمارس ارهاب الدولة ,وتنتهك كل القوانين والعهود والمواثيق , والغرب المنافق يقف معها فكيف يتحدث عن الانسانية ياترى ؟

هؤلاء الغربيين لم يجدوا حرجا فى انفسهم من تناقضهم مع المبادئ العامة لحقوق الانسان والحريات.

اذا اخذنا فرنسا نموذجا وهى التى تدعى رعايتها الحقوق ويقولون ان الثورة الفرنسية ارست هذه المبادئ  ، نجدهم يتناقضون مع انفسهم وهذا الامر ليس جديدا بل هو سلوكمهم , فهم مع الحريات الشخصية وضد الحجاب مثلا , ومع الحق فى حرية التعبير لكنهم يقفون ضد الاحتجاجات على اجرام اسرائيل , وتحت ادعاء احترام الحق فى التعبير يسمحون باهانة مقدسات الغير كما حدث فى قضية الرسوم المسيئة لسيدنا رسول الله .

يعلم هؤلاء يقينا  ان حرية الفرد مقيدة بعدم الاساءة الى الاخرين ومع ذاك يصر الرئيس ماكرون ومن خلغه جوغة من الفوضويين على ان حرية التعبير حق مكفول للكل ، وهو مبدأ جوهرى فى الديموقراطية الفرنسية – كما قال –  ناسيا او متناسيا ان هذا الحق المزعوم لايتسق مع الاساءة للغير ، وهذه من مبادئ الحرية نفسها واساسيات وركائز العمل الديمزقراطى لكنها فرنسا التى خرجت يوما – كبعض رصيفاتها الاوروبيات – لتعتدى على الحرية الشخصية وتفرض على المسلمات نزع الحجاب فى المراكز العلمية رافضين الاقرار بحق الشخص فى اختيار مايشاء فى استهداف واضح للاسلام والمسلمين ، ثم اعتدت على الاخرين ومقدساتهم بزعم احترام حرية التعبير وهو زعم باطل كما لايخفى على احد ، وجاءت المساندة الرسمية للمتطرفين يومها  بنشرهم رسومات مسيئة لاقدس شخصية فى الاسلام بل عند كثير جدا من غير المسلمين ، جاءت هذه الخطوة الرسمية الفرنسية الغير موفقة لتبين مدى الاضطراب الذى تعيشه المؤسسة السياسية فى الغرب عموما وفرنسا على وجه الخصوص . ان هذا الاصرار من المجلة الفرنسية على الاساءة للنبى الاعظم صلى الله عليه واله وسلم ، والدعم الرسمى لها فى عدوانها القبيح ، هذا التصرف المشين يكشف مرة أخرى عن ماتضمره الأجهزة السياسيّة والثقافيّة في العالم الغربيّ من حقد وسوء طوية تجاه الإسلام والمجتمعات الإسلاميّة.

ان المسلمين مطالبين ان ينتبهوا الى الدور الخبيث الذى يؤديه بعض الساسة الغربيين وعداءهم للاسلام والمسلمين

ولا يمكن الحديث عن تناقضات فرنسا  مع حقوق الانسان والحريات واحترام القانون دون التوقف مع قضية المناضل جورج عبد الله التى تكشف مدى كذب فرنسا فى هذا الباب

ويمكن ان نعرج على نموذج اخر من تعاملات الغرب الحاقدة على المسلمين والمعادية لدينهم الا وهو الدعم المطلق من الساسة الغربيين بمختلف مواقعهم للكيان الصهيونى مع انه يمثل احد ابرز وجوه الارهاب والظلم والقتل ،  لكن الغربيين المنافقين الذين يتحدثون عن الحريات وحقوق الانسان يغضون الطرف عن جرائم الصهاينة التى لم تتوقف يوما بحق شعب مظلوم يقابل الة الموت والطرد والاحتلال دون ان تقف المؤسسات الحقوقية فى الغرب المنافق مع المظلوم وانما هى دوما فى صف الظالم المعتدى ، ولايمكن اغفال التجاهل الغربى الواضح لمظلومية الشعب اليمنى الذى ظل يكابد منذ سنوات والتحالف الصهيو سعودى يدمر الحجر والمدر فى هذا البلد بعد ان قتل اطفاله ونساءه ولم يترك اى مؤسسة خدمية عامة او خاصة لم يوجه لها حممه بل لم تنج من نيران حقده المدارس والاسواق وصالات المناسبات والمنازل الخاصة ، ولم يكتف الغرب المنافق بالسكوت عن مايجرى من انتهاك يومى لحقوق الانسان من حلفائه وانما لم يجد هذا الغرب المنافق حرجا فى تزويد السعودية والامارات بالة الحرب والقتل والدمار فى ازدواجية واضحة جدا لا تخفى على احد ، ولما استعصى على ادواتهم اخضاع اليمن جاء الغرب بنفسه ليشن الحرب ويعمل على قتل اليمنيين وتدمير بلدهم فى ادعاء كاذب بحماية الملاحة الدولية وهم فى الحقيقة يسعون لحماية اسرائيل فى عدوانها

والغريب ان الشعوب الغربية لاتبالى – او على الاقل بعضها – لم تبال بما تقوم به حكوماتها من تجاوز واضح لكل المعايير الاخلاقية والقانونية والازدواجية التى اضحت سمة مميزة لسياسات الغرب .

 

 

 

 

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

- Advertisment -<>

الأكثر شهرة

احدث التعليقات