سودان تمورو:
تشهد عدة ولايات في السودان أزمة خانقة في إمدادات الوقود، نتيجة سلسلة من الهجمات التي نفذتها طائرات مسيرة تابعة لقوات الدعم السريع، والتي استهدفت مناطق حيوية ومستودعات للوقود في كل من بورتسودان وكوستي. هذه الهجمات أدت إلى تفاقم الوضع، مما جعل الحصول على الوقود أمرًا صعبًا للغاية، حيث تزايدت الحاجة إلى البنزين والجازولين بشكل ملحوظ في ظل الظروف الراهنة.
في مدينة بورتسودان، التي تعتبر العاصمة الإدارية المؤقتة للبلاد، أفاد شهود عيان لموقع “دارفور24” بوجود ازدحام شديد أمام محطات الوقود، حيث اصطفّت السيارات ووسائل النقل لساعات طويلة في محاولة للحصول على الوقود. وأشار سائق سيارة أجرة يدعى محمد كمال إلى أن محطات البنزين تعاني من نقص حاد، حيث تتشكل طوابير طويلة، لكن الكميات المتاحة تنفد بسرعة، مما يزيد من معاناة المواطنين.
من جهة أخرى، أشار أحمد مجدي، أحد سكان المدينة، إلى الارتفاع الملحوظ في أسعار وسائل النقل الداخلية، خاصة في سيارات الأجرة من نوع “الأمجاد”، حيث تضاعفت أجرة بعض الخطوط بشكل كبير. وقد وصل سعر جالون البنزين في المحطات الرسمية إلى 11,050 جنيهًا، بينما تخطى في السوق السوداء حاجز 20 إلى 30 ألف جنيه في بعض المناطق، مما يزيد من الأعباء المالية على المواطنين في ظل هذه الظروف الصعبة.
لم تتوقف الأزمة عند الوقود فقط، حيث أفادت المواطنة هدى محمد، التي تعيش في إحدى أحياء المدينة، بأن أسعار المياه قد ارتفعت أيضًا. فقد وصل سعر جركانتين من مياه الشرب إلى حوالي 3,000 جنيه، في حين بلغ سعر جركانتين من المياه المالحة 1,500 جنيه.
في مدينة كوستي الواقعة في ولاية النيل الأبيض، أفادت مصادر محلية لـ “دارفور24” بأن محطات الوقود شهدت طوابير طويلة، في ظل ارتفاع أسعار الوقود في السوق السوداء، حيث وصل سعر جالون البنزين إلى 25 ألف جنيه، وجالون الجازولين إلى 15 ألف جنيه.
نتيجةً لهذه التطورات، أصدرت السلطات المحلية قرارًا يمنع بيع الوقود خارج محطات التعبئة، اعتمادًا على قانون الطوارئ.
دارفور24
