السبت, مايو 2, 2026
الرئيسيةأحدث الأخبارتفشي الكوليرا في دارفور وكردفان وسط انهيار النظام الطبي

تفشي الكوليرا في دارفور وكردفان وسط انهيار النظام الطبي

سودان تمورو:

في ظل تصاعد التحذيرات من كارثة صحية وشيكة، تتزايد المخاوف في السودان من تفاقم الوضع الوبائي بعد تسجيل ارتفاع ملحوظ في حالات الإصابة بالكوليرا في ولايات دارفور وكردفان، وسط جهود متواصلة من السلطات الصحية والمنظمات الدولية لمكافحة انتشار المرض عبر حملات تطعيم وأنشطة إصحاح بيئي. وزارة الصحة الاتحادية كشفت عن تسجيل 2345 إصابة جديدة بالكوليرا خلال الأسبوع الماضي، بينها 21 حالة وفاة، معظمها في محلية طويلة بشمال دارفور والضعين بشرق دارفور، إلى جانب حالات أخرى في جنوب ووسط دارفور. ووفقًا للإحصاءات الرسمية، ارتفع العدد التراكمي للإصابات إلى 96,681 حالة، بينها 2408 وفيات، موزعة على 129 محلية في جميع الولايات.

التقرير الوبائي الصادر بالتزامن مع هذه الإحصاءات أظهر تسجيل 151 إصابة بحمى الضنك، بينها حالة وفاة واحدة في ولايتي الخرطوم وكسلا، إضافة إلى 44 إصابة بالحصبة، بينها وفاة، في شمال دارفور والنيل الأبيض ونهر النيل. كما تم رصد إصابة واحدة بضربة شمس في ولاية البحر الأحمر، في حين سجلت الملاريا زيادة ملحوظة في عدد من الولايات، حيث تخطت بعض المحليات العتبة الوبائية، ما يعكس اتساع نطاق التحديات الصحية التي تواجه البلاد.

منسقية النازحين واللاجئين أفادت بأن العدد التراكمي للحالات في دارفور تجاوز 4266 إصابة، بينها 212 وفاة، مع انتشار ملحوظ في مناطق طويلة وجبل مرة ومعسكرات كلمة وعطاش ودريج والسلام، مؤكدة وجود مئات الحالات النشطة داخل مراكز العزل. كما تم تسجيل حالات إضافية في نيرتتي وزالنجي بولاية وسط دارفور، بينما أعلنت وزارة الصحة في جنوب دارفور تسجيل 112 إصابة جديدة و5 وفيات يوم الثلاثاء، ليرتفع العدد الكلي إلى 1440 إصابة و74 وفاة منذ مايو الماضي.

في شمال كردفان، كشفت وزارة الصحة عن دخول 45 حالة إصابة جديدة بالكوليرا إلى مركز العزل بمدينة الأبيض، ليرتفع العدد الكلي للحالات في المركز إلى 116 حالة، إلى جانب تسجيل أربع حالات وفاة. وفي مناطق سيطرة حركة تحرير السودان بقيادة عبدالواحد، أعلنت السلطة المدنية إغلاق سوق قولو بعد تفشي الكوليرا، كما وجهت قيادة الحركة بعدم تنظيم احتفالات ذكرى تأسيسها بسبب الوضع الصحي المتدهور.

السلطات الصحية في جنوب دارفور أطلقت حملة واسعة لإصحاح البيئة وتعقيم مصادر المياه في منطقة نيالا شمال، بدعم من المجلس النرويجي للاجئين، وشملت الحملة 43 مصدرًا للمياه و27 تنكرًا و1040 فنطاسًا، إضافة إلى توزيع 800 حزمة صحية للنازحين في معسكر بليل. كما قامت منظمات دولية بصيانة مراحيض في مراكز الإيواء، ضمن جهود تحسين خدمات الصرف الصحي في المناطق المتأثرة.

في ولايتي النيل الأبيض وسنار، اختُتمت حملات التطعيم ضد الكوليرا، بينما قررت وزارة الصحة تمديد الحملة في محلية شيكان بشمال كردفان أسبوعًا إضافيًا، مستهدفة أكثر من 100 ألف شخص من القادمين من ولايات النزاع، في محاولة لاحتواء انتشار المرض بين الفئات الأكثر عرضة للخطر.

وكيل الأمين العام للشؤون الإنسانية، توم فليتشر، حذر من أن الوقت ينفد مع تصاعد خطر المجاعة في مدينة الفاشر بولاية شمال دارفور، مشيرًا إلى أن انتشار الكوليرا وسوء التغذية يفاقمان الوضع الإنساني المتدهور. وأكد مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) أن أكثر من 3600 إصابة بالكوليرا سُجلت في شمال دارفور وحدها منذ يونيو، محذرًا من أن ضعف الإبلاغ قد يخفي الحجم الحقيقي للتفشي. وتشير المسوحات الأخيرة إلى ارتفاع معدلات سوء التغذية الحاد إلى مستويات تفوق حدود الطوارئ في شمال دارفور، حيث بلغت 34% في محلية مليط وحوالي 30% في الطويشة.

الأمم المتحدة وشركاؤها الإنسانيون دعوا إلى توفير تمويل عاجل لتوسيع نطاق مراكز العلاج والاستقرار، وحثوا جميع الأطراف في السودان على السماح بوصول المساعدات الإنسانية دون عوائق، لتفادي كارثة صحية وإنسانية محتملة تهدد حياة آلاف المواطنين في المناطق المتأثرة بالنزاع

راديو دبنقا

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

- Advertisment -<>

الأكثر شهرة

احدث التعليقات