خاص سودان تمورو:
اندلعت الحرب المدمرة الحالية وترتبت عليها آثار سالبة جدا انعكست على الجميع مما عقد حياتهم وزادها صعوبة على صعوبتها.
وممن وجدوا أنفسهم يدفعون ثمنا لنزاع لاشان لهم به أطفالنا الذين كادت الحرب ان تسلب منهم روح البراءة او ان ذلك حدث بالفعل ، وهاهم الالاف من أطفال السودان يعيشون أسوأ الأوضاع ويمرون باصعب الظروف وهم يرون الأمور تزداد صعوبة والأحوال فى طريقها إلى القسوة أكثر ، وقد نسي كثيرون جدا منهم وحتى اهلهم نسوا مسألة تأخير التعليم وتداخل الدفعات ومايترتب على ذلك ، وأصبح أطفالنا يخشون على حياتهم والقصف العشوائي يتهددهم والقذائف تخطئ أهدافها كثيرا وتصطاد الأبرياء والموت يختطفهم من بين أهلهم ، ومن لم يمت بالدانة والتفجير والقصف مات بالاوبئة فالأمراض تفتك بالناس كبارا وصغارا وسط تخلى تام من الدولة عن مسؤولياتها فى العديد من الأماكن ويسقط الأطفال ضحايا الكوليرا وحمي الضنك والملاريا وغيرها من الاوبئة.
ممثل منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسيف) في السودان، شيلدون ييت، حذر من أن السودان يقف على أعتاب كارثة إنسانية تهدد بالقضاء على جيل كامل من الأطفال، في ظل تدهور الأوضاع المعيشية وغياب الخدمات الأساسية وارتفاع معدلات سوء التغذية، وتراجع التمويل المخصص للاستجابة الإنسانية.
جاءت تصريحات المسؤول الأممي خلال مؤتمر صحفي عقده في قصر الأمم بجنيف، عقب عودته من زيارة ميدانية شملت ولايتي الجزيرة والخرطوم، وقال: “خلال هذه المهمة، وبعد عام في السودان، رأيت أسوأ ما يمكن أن تسببه الحرب، وقال إن أطفال السودان صامدون، وقد تحملوا الحرب لأكثر من عامين، لكنهم لا يستطيعون البقاء على قيد الحياة دون مساعدة”.
وأوضح ييت أن منطقتي الخرطوم وجبل أولياء تتحملان ما نسبته 37% من عبء سوء التغذية في ولاية الخرطوم، مشيرًا إلى أن هذه المناطق من بين الأكثر تضررًا بالعنف وصعوبة الوصول الإنساني. وأضاف: “شاهدت بنفسي كيف لا يحصل الأطفال إلا على قدر محدود من المياه الصالحة للشرب، والغذاء، والرعاية الصحية، والتعليم، بينما ينتشر سوء التغذية والفقر المدقع بصورة مأساوية”.
ولفت ممثل اليونيسيف إلى أن تفشي الكوليرا، وانهيار البنية التحتية، وانعدام الخدمات الصحية في أحياء مثل جبل أولياء، تسبب في تدهور الوضع الصحي والمعيشي للأطفال والأمهات، مشيرًا إلى أن المرافق الطبية تعاني من الاكتظاظ، وبعضها مهدد بالإغلاق الكامل.
وعبّر ييت عن قلقه البالغ بشأن عدم القدرة على إيصال المساعدات الإنسانية إلى مناطق مثل الفاشر والدلنج وكادقلي، حيث يعيش آلاف الأطفال في ظروف حرجة، وأضاف: “كل يوم بدون إمكانية الوصول إلى هذه الأماكن يعرض حياة الأطفال لخطر أكبر”، في إشارة إلى ضرورة تأمين ممرات آمنة وسريعة للمساعدات الإنسانية.
وأشار الموظف الأممى إلى أن التخفيضات الكبيرة في التمويل الدولي أجبرت العديد من المنظمات الإنسانية على تقليص أنشطتها، رغم تزايد الاحتياجات الطارئة للأطفال. وأكد على ضرورة ضخ موارد إضافية عاجلة لضمان استمرار عمليات تقديم المساعدات في مناطق النزاع.
وأوضح المسؤول الأممي أن منظمة اليونيسيف وشركاءها ما زالوا يعملون بلا كلل رغم المخاطر، لتقديم خدمات الصحة والتغذية والمياه والتعليم، وإنشاء مساحات آمنة للأطفال، لكنه أشار إلى أن حجم الأزمة يفوق بكثير الإمكانيات المتاحة حاليًا، وهو ما يتطلب تحركًا دوليًا فوريًا.
واختتم ييت كلمته محذرًا من خطورة تجاهل هذه الكارثة، قائلًا: “نحن على وشك إلحاق ضرر لا رجعة فيه بجيل كامل من الأطفال، ليس لأننا نجهل ما يجب فعله لإنقاذهم، ولكن لأننا جميعًا نفشل في التصرف بالحجم والسرعة المطلوبين. يجب ألا يُنسى أطفال
ان هذه الصرخة المؤلمة يلزم ان تنبه اهل السودان جميعا وخصوصا الأطراف المتحاربة إلى حجم الجناية الواقعة على الأطفال والبحث عن سبيل لإنقاذهم وذلك بإنهاء الحرب واعادة الحياة إلى البلد.
أطفال السودان يدفعون الثمن
مقالات ذات صلة
- Advertisment -<>>
