سودان تمورو:
في سياق تصاعد التحديات السياسية والتنظيمية التي تواجه حزب الأمة القومي نتيجة الحرب المستمرة في السودان منذ أبريل 2023، والتي أفرزت انقسامات داخلية حادة، أصدر رئيس الحزب المُكلف فضل الله برمة ناصر قرارًا يقضي بإنهاء تكليف عدد من مساعديه ومستشاريه ونوابه، في خطوة تعكس توجهًا لإعادة ترتيب البيت الداخلي للحزب بما يتماشى مع متطلبات المرحلة الراهنة. القرار شمل شخصيات بارزة داخل الحزب، من بينها إبراهيم الأمين، ومحمد عبد الله الدومة، وصديق محمد إسماعيل، وبشرى عبد الحميد، وإسماعيل كتر عبد الكريم، ونعيمة عجبنا، وجميعهم يُمثلون تيارًا مؤيدًا للجيش السوداني في صراعه مع قوات الدعم السريع.
في المقابل، انضم رئيس الحزب المُكلف برمة ناصر إلى تحالف “تأسيس” الذي تقوده قوات الدعم السريع، بينما اختارت مجموعة أخرى بقيادة الأمين العام للحزب البقاء ضمن تحالف “صمود” الذي يتزعمه رئيس الوزراء السابق عبد الله حمدوك، ما يعكس حالة الانقسام السياسي داخل الحزب في ظل الاستقطاب الوطني المتزايد. القرار أشار إلى أن هذه الخطوة تستند إلى أحكام دستور الحزب لسنة 1945 وتعديلاته في 2009، وجاءت عقب مراجعة دقيقة للأداء السياسي والتنظيمي خلال الفترة الماضية، بهدف مواءمة القيادة مع خطة الحزب الاستراتيجية ومتطلبات المرحلة الحالية.
كما شدد القرار على ضرورة اتخاذ الإجراءات التنظيمية اللازمة لتنفيذه، مع التأكيد على ضمان استمرار العمل المؤسسي دون تعطيل، في محاولة للحفاظ على تماسك الحزب وسط ظروف استثنائية تمر بها البلاد. قيادة الحزب أوضحت أن هذه الإجراءات تهدف إلى ترسيخ النهج المؤسسي وتعزيز وحدة الصف الداخلي، بما يضمن استمرار الدور الوطني للحزب في دعم التحول الديمقراطي وتحقيق السلام، في ظل مشهد سياسي معقد يتطلب إعادة هيكلة القيادات بما يتوافق مع تطلعات قواعد الحزب وظروف السودان الراهنة.
