سودان تمورو
لايمكن للشرفاء الاحرار ان يغضوا الطرف عن مايجرى من مظالم على اهل غزة ؛ ويعيشوا فى راحة ضمير ؛ فهذا امر لايستقيم ؛ اذ لايلتقى الشرف والخلق الرفيع مع التماهى بشكل عادى مع الاحداث الجارية فى فلسطين ؛ والتى توضح بجلاء سعى اسرائيل الى تصفية القضية الفلسطينية والاستفراد بالمنطقة لتكون هى الامر الناهى فيها.
ومن الطبيعى ان ترتفع الاصوات وتبرز المواقف ليس فقط رفضا لسلوك اسرائيل العدوانى والتظاهر ضد اقامة علاقات معها على اى مستوى ؛ بل دعوة لتفعيل سلاح المقاطعة الفعال الذى بمقدورالجمهور ان يقدم به الدعم لفلسطين وقضيتها العادلة ؛ بعد ان تورطت بعض حكوماتنا بكل اسف فى الانغماس فى مستنقع التطبيع الاسن شديد العفونة ؛ ووقفت هذه الحكومات ضد ارادة الشعوب الحرة التى تتوق الى الانعتاق من ربق التبعية للغرب والتماهى مع اسرائيل وجرائمها او على الاقل غض الطرف عنها واعتبار كان شيئا لم يكن .
كثير من جماهيرنا الحرة الشريفة فى العديد من بلداننا العربية والمسلمة خرجت فى تظاهرات ضد اسرائيل وامريكا ؛ وذهب اخرون فى اكثر من بلد عربى واسلامى الى تفعيل سلاح المقاطعة الاقتصادية للشركات الداعمة للعدو ؛ ومن هذه الشركات التى تكبدت خسائر فادحة فى كثير من بلداننا بل حتى خارج العالمين العربى والاسلامى بسبب دعمها لاسرائيل ؛ شركة كارفور الفرنسية ؛ كاحدى الشركات الكبرى العاملة فى مجال التجارة ؛ والمنفتحة على العرب والمسلمين ؛ والتى تمتلك العديد من المراكز الكبرى فى منطقتنا ؛ وكان واضحا منذ عام واكثر توالى المقاطعة الجماهيرية لشركة كارفور ؛ حتى انها اضطرت لاغلاق مكاتبها كما حدث فى الاردن ؛ وخفضت الطاقم العامل فى كثير من البلدان اثر تعرضها لخسائر كبرى جراء دعمها المعلن لاسرائيل.
احرار تونس ممن سجلوا مواقف مشرفة تتسق مع الموقف العام لابطال الامة ؛ وهم يقفون بمسؤولية واخلاق وشرف امام هذه الشركات ؛ ويجاهرون بمقاطعتها بسبب دعمها للعدو.
وقد شهدت تونس مؤخرا احتجاجات واسعة استهدفت فروع شركة كارفور ؛ ودعوة الى مقاطعتها واتهامات لها بتمويل إسرائيل .
واعتبر الناشطون التونسيون ان السماح لفروع شركة كارفور بالعمل فى بلدهم مع دعمها المعلن لاسرائيل نوعا من التطبيع الاقتصادى الذى تسعى اسرائيل الى تثبيته.
واندلعت مؤخرا مواجهات عنيفة في أحد فروع كارفور بمدينة المرسى، بين محتجين وحراس أمن، أسفرت عن إصابة عدد من النشطاء، وأظهرت مقاطع فيديو متداولة اشتباكات بالأيدي وفوضى داخل المتجر، ما دفع مجموعات المقاطعة التونسية إلى الدعوة لتصعيد الاحتجاجات وتنظيم تظاهرات جديدة أمام فروع الشبكة في مختلف أنحاء البلاد.
ودعت صفحات ناشطي الحملة على فيسبوك إلى وقفة احتجاجية أمام فرع كارفور في مدينة باجة شمال غربي تونس، معتبرة أن ما جرى هو اعتداء متكرر على نشطاء الحملة الذين يصفون الشركة الفرنسية بأنها داعمة لـ الإبادة الجماعية والتطهير العرقي ضد الفلسطينيين، ووسيلة لنشر دعاية صهيونية مضللة.
الحملة التونسية لمقاطعة كارفور أكدت أن ما جرى ليس حادثًا فرديًا، بل عملا ممنهجًا لقمع حركة المقاطعة، مشيرة إلى أن سلسلة من الاعتداءات المماثلة تم توثيقها في فروع أخرى داخل تونس، ودعت إلى قطع الشراكة بين الشركة الفرنسية ونظيرتها التونسية، على غرار ما حدث في دول أخرى بفعل ضغط شعبي وفعاليات المقاطعة.
النشطاء وزعوا منشورات دعائية وألصقوا لافتات على أبواب الفروع كتب عليها شعارات تتهم كارفور بدعم جيش الاحتلال الإسرائيلي وتوفير الغذاء لجنوده، فيما انضم نائب برلماني تونسي إلى الحملة مطالبًا بسن قانون يجرم التطبيع مع إسرائيل، وانتقد ما وصفه بالاعتداء على المحتجين بدلًا من دعم صمودهم..
ونقول لله در الاحرار الشرفاء فى كل مكان وهم ينتصرون للقيم ولايهابون سطوة الغربى .
