السبت, يونيو 6, 2026
الرئيسيةأحدث الأخبارعلي الحاج ينتقد الحكم العسكري

علي الحاج ينتقد الحكم العسكري

سودان تمورو:

في سياق التحولات السياسية المتسارعة التي يشهدها السودان، وجّه الدكتور علي الحاج، الأمين العام لحزب المؤتمر الشعبي، تحذيرات شديدة اللهجة من تطورات وصفها بأنها تنذر بتفكيك البلاد إلى كيانات صغيرة، وذلك في معرض تعليقه على تحالفات سياسية ناشئة تهدف إلى تشكيل حكومة موازية للسلطة القائمة في مدينة بورتسودان.

وجاءت تصريحات الحاج عبر منشور رسمي نشره على صفحته الموثقة بمنصة فيسبوك، حيث عبّر عن رفضه القاطع لأي توجه نحو إنشاء حكومات بديلة تحت أي مسمى، مؤكداً أن مثل هذه الخطوات من شأنها أن تجر السودان إلى مصير مشابه لما شهدته أوروبا خلال القرون الوسطى من انقسامات دموية وصراعات داخلية. وأوضح أن الواقع السوداني لا يحتمل مزيداً من الانقسام السياسي أو فرض ترتيبات بالقوة، مشدداً على ضرورة تجنب المسارات التي تعمّق الأزمة الوطنية.

وأكد الحاج في بيانه أن السبيل الوحيد المقبول للخروج من الأزمة السياسية يتمثل في العودة إلى المسار الديمقراطي عبر تنظيم انتخابات حرة ونزيهة، معتبراً أن أي محاولة لفرض حلول خارج إرادة الشعب تمثل وصفة جديدة للتقسيم وإعادة إنتاج الأزمة الوطنية. وأضاف أن موقفه لا يعبّر فقط عن توجهات المؤتمر الشعبي، بل ينسجم مع رؤى عدد من القوى المدنية والقيادات التاريخية التي تخشى من إعادة السودان إلى مربع التفكك والانهيار.

وفي سياق متصل، حذّر الحاج من مخاطر الاستعانة بالقوى الخارجية لتحقيق مكاسب داخلية، مشيراً إلى أن من يسلك هذا الطريق يتحول تلقائياً إلى أداة في صراع دولي مدمّر، يفاقم الأزمات ويزيد من عزلة السودان عن محيطه الإقليمي والدولي. وأوضح أن الحكومة القائمة في بورتسودان، رغم كونها واقعاً مفروضاً، فإن تغييرها يجب أن يتم عبر الوسائل المشروعة، وليس من خلال محاولات خلق حكومات بديلة تعيد إنتاج الأزمة تحت مسميات جديدة.

وتطرق الحاج إلى الجذور التاريخية لتأسيس الدولة السودانية الحديثة، مؤكداً أنها لم تُبنَ بشكل عشوائي، بل قامت على نضال وطني قاده مؤتمر الخريجين وحركات الاستقلال، ما يجعل أي محاولة لتجاوز هذا الإرث الوطني بمثابة انتحار سياسي وتمزيق للهوية السودانية الجامعة.

واختتم الأمين العام للمؤتمر الشعبي تصريحاته برفض تصاعد خطاب الكراهية في المشهد السياسي، مرجعاً انتشاره إلى طبيعة الحكم العسكري، وداعياً إلى استعادة الحكم المدني الديمقراطي باعتباره الطريق الوحيد لتفكيك هذا الخطاب تدريجياً وإنهاء تداعياته السلبية على وحدة البلاد واستقرارها.

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

- Advertisment -<>

الأكثر شهرة

احدث التعليقات