الجمعة, أبريل 17, 2026
الرئيسيةإقتصادسائقو الشاحنات يشكون من رسوم الطوف الباهظة على طريق الدبة – نيالا

سائقو الشاحنات يشكون من رسوم الطوف الباهظة على طريق الدبة – نيالا

سودان تمورو:

في ظل تصاعد التوترات الأمنية على الطرق التجارية بين ولايات السودان، عبّر عدد من سائقي الشاحنات الثقيلة، يوم السبت، عن استيائهم من الارتفاع الحاد في تكاليف الطوف العسكري المرافق لرحلاتهم من مدينة الدبة بالولاية الشمالية إلى نيالا في جنوب دارفور، إلى جانب تزايد حوادث النهب المسلح التي تهدد سلامة البضائع والأرواح. هذه الشكاوى، التي نقلتها منصة “دارفور24″، تعكس واقعاً مقلقاً يواجه قطاع النقل التجاري في البلاد، حيث باتت الرحلات البرية محفوفة بالمخاطر وتخضع لرسوم حماية باهظة تفرضها مجموعات مسلحة مختلفة.
رسوم متعددة
أوضح السائق أحمد عثمان أن قوات الدعم السريع، إلى جانب قوات مجلس الصحوة بقيادة موسى هلال ومسلحي قبيلة الكبابيش في شمال كردفان، تفرض مبالغ مالية كبيرة على الشاحنات التجارية مقابل توفير الحماية العسكرية خلال الرحلة. وذكر أن الطوف الذي تنظمه قوات الدعم السريع يبدأ من مدينة نيالا ويمتد حتى بلدة قهوة حماد قرب منطقة أبو زعيمة، وتبلغ تكلفته نحو ستة ملايين جنيه سوداني للشاحنة الواحدة. أما الطوف الذي تشرف عليه مجموعات الكبابيش، فينطلق من منطقة الزنادي وصولاً إلى أطراف مدينة الدبة، ويتراوح رسمه بين ثلاثة إلى أربعة ملايين جنيه، ما يضيف عبئاً مالياً إضافياً على سائقي الشاحنات وشركات النقل.
أعباء متزايدة
السائق رجب سليمان أكد بدوره أن تكلفة الطوف الكامل من الدبة إلى نيالا قد تصل إلى ما بين 12 و16 مليون جنيه سوداني، وذلك بحسب نوعية الشاحنة وحجم حمولتها. وأشار إلى أن هذه الرسوم المرتفعة لا تضمن بالضرورة الحماية الكاملة، إذ شهد الطريق بين بلدتي قهوة حماد والزنادي حوادث نهب مسلح خلال شهر أغسطس الماضي، حيث تعرضت عدة شاحنات تجارية لهجمات من قبل مسلحين مجهولين، ما يثير القلق بشأن فعالية الطوف العسكري في تأمين الطرق.
حماية محدودة
أفاد عدد من السائقين بأن بعض الشاحنات التجارية العاملة على طريق نيالا – الدبة، والتي تنقل بضائع ومنتجات زراعية من جنوب وشرق دارفور إلى الولاية الشمالية، لا تعتمد على الطوف العسكري التقليدي، بل تُرافقها سيارات قتالية خاصة توفر لها الحماية المباشرة. هذا النمط من الحماية، وإن كان أكثر تكلفة، يُعد خياراً لبعض الشركات التي تسعى لتقليل زمن الرحلة وتجنب نقاط التفتيش والرسوم المتعددة، لكنه لا يلغي المخاطر الأمنية التي تزداد مع اتساع رقعة النزاع.
تداعيات الحرب
ساهمت الحرب المستمرة في السودان في تعقيد حركة النقل البري، حيث باتت الطرق التي تربط مناطق سيطرة الجيش السوداني بمناطق نفوذ قوات الدعم السريع تشهد اضطرابات متكررة، ما دفع السائقين إلى البحث عن مسارات بديلة، بعضها كان يُستخدم في فترات سابقة قبل أن تُهمل بفعل تغيرات جغرافية وأمنية. هذه التحولات في شبكة الطرق تعكس حجم التحديات التي تواجه قطاع النقل، وتُبرز الحاجة إلى حلول عاجلة لضمان سلامة السائقين والبضائع، في ظل غياب سلطة مركزية قادرة على فرض الأمن وتوحيد الإجراءات على الطرق التجارية الحيوية.
دارفور 24
مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

- Advertisment -<>

الأكثر شهرة

احدث التعليقات