الأحد, أبريل 19, 2026
الرئيسيةالرياضةهالاند يتحدث عن هواجس الموت وتأثير فقدان إيفار إيجا

هالاند يتحدث عن هواجس الموت وتأثير فقدان إيفار إيجا

سودان تمورو:

في تصريح نادر يعكس جانبًا إنسانيًا غير مألوف من حياة نجوم الرياضة، عبّر إرلينغ هالاند، مهاجم مانشستر سيتي الإنجليزي والمنتخب النرويجي، عن مشاعر القلق التي تراوده بشأن فكرة الموت، مؤكدًا أن هذه الهواجس تشكل مصدر خوف حقيقي له. وفي مقابلة نشرتها شبكة «إن آر كيه» النرويجية يوم الأربعاء، قال هالاند إن فكرة الموت تلاحقه بشكل متكرر، خاصة في اللحظات التي تسبق نومه، حين يجد نفسه غارقًا في تساؤلات وجودية حول المصير وما قد يحدث بعد الوفاة. هذا الاعتراف الصريح من أحد أبرز نجوم كرة القدم العالمية يعكس عمق التأملات التي يعيشها اللاعب بعيدًا عن الأضواء، ويكشف عن جانب نفسي غالبًا ما يبقى بعيدًا عن التغطية الإعلامية.
تأملات ليلية
هالاند أوضح أن هذه الأفكار لا تقتصر على لحظات عابرة، بل تتكرر بشكل مكثف في ساعات الليل، حين يكون وحيدًا في سريره، ويبدأ في التفكير بما قد يحدث بعد رحيله عن الحياة. وأشار إلى أن هذه اللحظات تثير داخله مشاعر خوف حقيقية، حيث يتساءل: هل سيذهب إلى الجنة؟ أم إلى الجحيم؟ أم إلى مكان آخر؟ هذه التساؤلات، بحسب وصفه، تخلق حالة من التوتر الذهني، وتدفعه إلى مواجهة أسئلة لا يملك لها إجابات، ما يضفي على حياته اليومية بعدًا فلسفيًا يتجاوز حدود الملاعب والبطولات. هذا النوع من التفكير يعكس صراعًا داخليًا بين النجاح الخارجي والقلق الوجودي، ويمنح المتابعين لمحة عن التعقيدات النفسية التي قد يعيشها الرياضيون رغم شهرتهم.
فقدان مؤلم
في سياق الحديث عن الموت، تطرق هالاند إلى تجربة شخصية مؤلمة عاشها العام الماضي، حين فقد إيفار إيجا، الصديق المقرب من العائلة، والذي كان له تأثير كبير في حياته. وأكد أن التعامل مع هذه الخسارة لم يكن سهلًا، مشيرًا إلى أن غياب إيجا ترك فراغًا عاطفيًا سيظل يرافقه طوال حياته. وقال إن الحزن على رحيل هذا الصديق لا يزال حاضرًا، وأنه يشعر بألم دائم لعدم وجوده إلى جانبه، خاصة في اللحظات التي كان يلجأ فيها إليه للحصول على الدعم والنصيحة. هذه التجربة، بحسب هالاند، عمّقت من تأملاته حول الموت، وجعلته أكثر وعيًا بقيمة العلاقات الإنسانية في حياة الفرد، مهما بلغ من شهرة أو نجاح.
وصايا خالدة
رغم الحزن الذي يرافقه، استعاد هالاند كلمات إيجا الأخيرة التي حملت له رسالة أمل وتفاؤل، حيث أوصاه بأن يستمتع بالحياة إلى أقصى مدى، وأن يواصل اللعب بشغف، ويهزم الجميع في الملعب، دون أن يسمح للحزن بأن يعيق طموحه. هذه النصيحة، كما قال هالاند، أصبحت جزءًا من تفكيره اليومي، وتدفعه إلى التمسك بالحياة والنجاح، حتى في غياب من كان يشكل له مصدر إلهام. وأضاف أن تذكر هذه الكلمات يمنحه القوة للاستمرار، ويجعله أكثر حرصًا على الاستفادة من كل لحظة، سواء داخل الملعب أو خارجه. هذه الرسالة الإنسانية التي تلقاها من صديق راحل، تحولت إلى دافع داخلي يعيد تشكيل علاقته بالحياة والموت، ويمنحه منظورًا مختلفًا لما يعنيه أن يكون نجمًا عالميًا في عالم كرة القدم.
اخبارالسودان
مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

- Advertisment -<>

الأكثر شهرة

احدث التعليقات