سودان تمورو:
يواجه السودانيون أزمة معيشية غير مسبوقة بفعل تداعيات الحرب المستمرة بين الجيش وقوات “الدعم السريع” منذ أبريل 2023، والتي أدت إلى انهيار اقتصادي شامل، حيث باتت السلع الأساسية مثل الخبز والزيت والسكر نادرة وباهظة الثمن، فيما فقد الجنيه السوداني أكثر من 70% من قيمته، ولم تعد الرواتب تكفي سوى لأيام معدودة.
وفي تصريحات لجريدة اندبندنت عربية، أوضحت إيثار عبدالله، المتخصصة في الموارد البشرية، أن الدولة لم تقم بتعديل الرواتب لمواكبة التضخم، ما جعل قيمتها الحقيقية شبه معدومة. وأضافت أن الموظف الذي يتقاضى 70 ألف جنيه (20 دولارًا) لا يستطيع تغطية سوى 15% من حاجاته الشهرية، بينما تعجز المؤسسات عن رفع الأجور بسبب تراجع الإيرادات العامة.
أشارت عبدالله إلى أن كثيرًا من الموظفين اضطروا للعمل في مهن غير رسمية مثل التجارة البسيطة، النقل، أو الأعمال الحرة عبر الإنترنت، لتعويض النقص الكبير في دخلهم، مؤكدة أن هذا الاتجاه بات شائعًا حتى بين الكوادر المؤهلة.
وأضافت أن هذه الظروف انعكست سلبًا على الإنتاجية داخل المؤسسات، حيث أصبح الموظف منشغلًا بالبحث عن دخل إضافي، ما أدى إلى تراجع الأداء، زيادة نسب الغياب، وارتفاع معدلات الاستقالة. وخلصت إلى أن السودان يواجه أزمة مزدوجة: رواتب ضعيفة من جهة، وضغط معيشي يهدد الاستقرار الوظيفي والاجتماعي من جهة أخرى.
اخبارالسودان
