سودان تمورو:
في أول ظهور لريال مدريد في الدوري الإسباني بعد خسارته الثقيلة أمام أتلتيكو مدريد بنتيجة 5-2 في ديربي العاصمة، ظهر المدير الفني تشابي ألونسو متماسكًا خلال مؤتمره الصحافي الذي عقده الجمعة، قبل مواجهة فياريال على ملعب سانتياغو برنابيو. المباراة تمثل اختبارًا حاسمًا للفريق الساعي إلى استعادة توازنه بعد الهزيمة التي أثارت تساؤلات حول جاهزية المجموعة، وتماسكها الفني والنفسي في ظل الضغوط المتزايدة على الجهاز الفني بقيادة ألونسو، الذي تولى المهمة خلفًا لكارلو أنشيلوتي في مايو الماضي.
جدل فالفيردي
التحضيرات للمباراة لم تخلُ من الجدل، بعدما تداولت وسائل إعلام تقارير تشير إلى رفض لاعب الوسط الأوروغوياني فيدريكو فالفيردي اللعب في مركز الظهير الأيمن خلال مواجهة كيرات ألماتي في دوري أبطال أوروبا، والتي انتهت بفوز ريال مدريد بخماسية نظيفة. فالفيردي، الذي جلس على مقاعد البدلاء في تلك المباراة، نفى هذه المزاعم عبر حساباته على وسائل التواصل الاجتماعي، مؤكدًا التزامه الكامل مع النادي واستعداده للعب في أي مركز يطلبه المدرب. وقال: “أبلغ المدرب دائمًا أنني جاهز للعب في أي مركز”، في محاولة لتهدئة الجدل الذي ألقى بظلاله على استعدادات الفريق.
رد ألونسو
ألونسو، الذي واجه أسئلة مباشرة حول ما إذا كان اللاعبون يؤثرون على قراراته الفنية، اختار الرد بتحفظ دبلوماسي، مؤكدًا أن أحدًا من اللاعبين لم يبلغه برفض اللعب في مركز معين. وأضاف: “الجميع يريد المشاركة، لكن لم يقل لي أحد ذلك”. المدرب الإسباني أشار إلى أن فالفيردي سيكون ضمن خيارات الفريق لمباراة السبت، مؤكدًا جاهزيته إلى جانب بقية اللاعبين، ومشدّدًا على أهمية تحقيق الفوز لإنهاء هذه المرحلة بنتيجة إيجابية تعيد الثقة إلى المجموعة.
تحديات متراكمة
الأزمة الأخيرة المتعلقة بفالفيردي ليست الأولى التي يواجهها ألونسو منذ توليه تدريب الفريق، إذ سبق له التعامل مع استياء بعض اللاعبين، من بينهم فينيسيوس جونيور ورودريغو، بسبب تقليص دقائق اللعب ضمن نظام المداورة الذي يتبعه. وعند سؤاله عن تأثير هذه الحالات على سلطته كمدرب، شدد ألونسو على أهمية وحدة الفريق، قائلاً: “نقضي وقتًا طويلًا معًا، وتحضيرات المباريات والاحتفال بالانتصارات تقربنا من بعضنا”. هذا التصريح يعكس فلسفة المدرب في إدارة المجموعة، القائمة على التماسك الداخلي وتوزيع الأدوار دون الإخلال بالتوازن الفني.
توازن نفسي
ألونسو تطرق أيضًا إلى تداعيات الهزيمة أمام أتلتيكو مدريد، داعيًا إلى التوازن في التعامل مع نتائج المباريات، سواء كانت إيجابية أو سلبية. وقال: “يجب ألا نبالغ في الفرح عند الفوز، وألا نحبط كثيرًا عند الخسارة. هذا يحدث في أي ناد. لا ننسى الهزيمة، لكننا لا نتوقف عندها”. هذا النهج يعكس رغبة المدرب في الحفاظ على استقرار الفريق الذهني، وتجنب الانفعالات التي قد تؤثر على الأداء في المراحل المقبلة من الموسم.
رسالة للجماهير
وفي ختام المؤتمر، أبدى ألونسو حرصًا على ضبط التوقعات الجماهيرية، مؤكدًا أن المسؤولية تقع على الفريق لتقديم الأداء المطلوب. وقال: “لا أطلب شيئًا من الجماهير، نحن من يجب أن نقدم. دعونا نحاول الفوز من خلال أسلوب لعب إيجابي ومبادر”. هذه الرسالة تعكس إدراك المدرب لحجم الضغوط الجماهيرية، ورغبته في تحويلها إلى دافع إيجابي داخل الملعب، في مواجهة تحمل أهمية مضاعفة على مستوى الترتيب والمعنويات بعد خسارة الديربي.
اخبارالسودان
